تزايد احتمالات انخفاض الدولار، بسبب توقّع زيادة الفيدرالي تحفيزه للاقتصاد

  • منذ أن بدأ الفيدرالي الأمريكي في خطط تحفيزه الهائلة للاقتصاد، من خلال خفض الفائدة لمستويات متدنية قياسية بين 0.00% و0.25% ومن خلال برامج التيسير الكمي وبرامج الإقراض التي وصلت في قيمتها لتريليونات الدولارات، انخفض الدولار الأمريكي مقابل سلّة العملات الرئيسية. ومنذ الـ20 من شهر مارس الماضي 2020، بدأ انخفاض الدولار الأمريكي عندما كان مؤشر الدولار حينها قد لامس مستويات قريبة من 103 نقطة، ليصل أدنى مستوى له هذه السنة تحت 91.80 نقطة.

 

  • لكن منذ تحقيق المستوى الأدنى لمؤشر الدولار هذه السنة في الأوّل من شهر سبتمبر الماضي 2020، بدأ المؤشر بالتحرّك ضمن نطاق جانبي، ولامس الأعلى منذ ذلك الحين عند 94.74 ثم عاد للانخفاض من جديد. وخلال الجلسات الثلاث الماضية، عاودت الضغوط الهابطة على الدولار.

 

  • بالنظر إلى عوائد سندات الحكومة الأمريكية أمد استحقاق 10 أعوام، سنلاحظ بأن العوائد ارتفعت خلال الأشهر الأربع الماضية، وهذا يعتبر في العادة محفّز لارتفاع الدولار عندما تكون الظروف الاقتصادية والسياسية غير واضحة، فارتفاع العائد السوقي للسندات يؤدّي لجذب استثمارات أجنبية في سندات الحكومة الأمريكية، آخذين بعين الاعتبار تصنيف ديون الولايات المتحدّة ضمن الدرجة "الاستثمارية".

 

  • لكن، تسارع انتشار فيروس كوفيد 19 في الولايات المتحدّة هذا الشهر، ليتم تسجيل أعداد قياسية جديدة بالإصابات بالفيروس، ويرتفع عدد الإصابات الكلّي منذ بدء الجائحة بحسب worldometers لأكثر من 11.5 مليون إصابة. وبحسب وكالة بلومبرغ، أعادت ولاية كاليفورنيا الأمريكية فرض حظر على عديد من الشركات الداخلية في عديد من أنحاء الولاية، كما توجّهت ولاية ميشيغان بإغلاقات جزئية لمدّة ثلاث أسابيع، وشددت عدّة ولايات أخرى منها واشنطن ونيوجيرسي القيود. وتحاول الولايات المتحدّة الآن الحد من انتشار فيروس كورونا.

 

  • وطالما حذّر الفيدرالي الأمريكي بأن انتشار فيروس كوفيد 19 قد يجعل التعافي الاقتصادي يتعثّر ويفقد عزمه، وبالفعل البيانات الاقتصادية التي صدرت مؤخّراً رغم أنها تثبت نمو القطاعات الرئيسية في الاقتصاد، إلا أن البيانات تشير أيضاً لتباطؤ التعافي منذ شهر سبتمبر الماضي.

 

  • لذلك، وبحسب ما ورد في وكالة رويترز، من المحتمل للفيدرالي الأمريكي أن يتوجّه لزيادة مشترياته من سندات الحكومة الأمريكية، وهذا الأمر يعني تدفّق المزيد من التدفق بالسيولة النقدية للاقتصاد. ومن المعروف بأن زيادة التدفقات النقدية يتسبب في زيادة المعروض من الدولار وبالتالي انخفاض سعر صرفه مقابل العديد من العملات.

 

  • فنّياً، الشيء الوحيد القادر على إدخال الدولار في موجة صاعدة خلال بقية تداولات هذه السنة هو عودة تداول مؤشر الدولار فوق حاجز الـ94.50 نقطة، وفي منصّة تداول مجموعة Equiti يتداول المؤشر في مستويات ضمن نطاق الـ92 نقطة حالياً، مما يرجّح انخفاضه. لكن من الأسفل، كسر الدعم المتواجد عند 91.90 نقطة سيكون مطلوباً لإثبات امتداد الاتجاه الهابط.

 

 

  • في حال تم كسر الدعم 91.90، فمن المرجّح لمؤشر الدولار الأمريكي التوجّه نحو مستوى 90.90 المتمثّل في مستوى 127% فيبوناتشي التابع للموجة الصاعدة التي بدأت في مطلع سبتمبر وانتهت في الـ25 من نفس الشهر هذه السنة 2020، وكسر المستوى الأخير قد يدفع المؤشر نحو 89.85 نقطة المتمثّل في مستوى النسبة الذهبية لفيبوناتشي 161.8% التابع لنفس الفترة الصاعدة المشار لها.
الندوات و الدورات القادمة
large image