الهدوء يخيم على الأسواق في غياب البيانات الرئيسية بمطلع الأسبوع

لم تشهد الأسواق تحركات قوية خلال تعاملات يوم الجمعة الماضي وبالمثل كان الجو هادئ في الأسواق خلال عطلة نهاية الأسبوع. ومن غير المرجح أيضًا أن ينطوي الأسبوع الجديد على تحركات قوية وسط غياب البيانات الرئيسية. ومن بين أبرز البيانات التي صدرت يوم الجمعة:

  • أولًا: مخزونات الجملة الأمريكية:

ارتفعت مخزونات الجملة الأمريكية على أساس شهري بنسبة 0.4% في أغسطس 2020، لتأتي أقل من التقديرات الأولية التي تنبأت بارتفاع بلغ 0.5%. ومع ذلك، فهو يمثل أول ارتفاع في أربعة أشهر وأقوى منذ أبريل 2019. أما على أساس سنوي، فقد هبط مخزونات الجملة بنسبة 5.2%.

 

  • ثانيًا: معدل البطالة الكندي:

هبط معدل البطالة في كندا حسبما أوضحت البيانات التي صدرت يوم الجمعة الماضي لتسجل 9.0% في سبتمبر مقابل القراءة السابقة التي استقرت عند 10.2%. وقد جاءت تلك القراءة دون توقعات السوق التي تنبأت بـ9.7%.

فقد انخفض معدل البطالة للشهر الرابع على التوالي، بعد أن كان أعلى مستوى له على الإطلاق عند 13.7% في مايو نتيجة للإغلاق الاقتصادي الذي تسبت فيه "كوفيد-19"، لكنه لا يزال أعلى بكثير من 5.6% الذي تم الإعلان عنه في فبراير. الجدير بالذكر لقد ارتفع معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 65 في المائة من 64.6 في المائة في الشهر السابق، أي أعلى من توقعات السوق التي بلغت 64.8 في المائة.

  • ثالثًا: معدل تغير التوظيف الكندي

أضاف الاقتصاد الكندي 378 ألف وظيفة في سبتمبر من عام 2020، وهو ما يزيد بكثير عن التوقعات التي تنبأت بارتفاع قدره 156.7 ألف وبعد زيادة قدرها 245.8 ألف في أغسطس. ويستقر معدل التوظيف في كندا الآن أقل بنسبة 3.7 في المائة من مستواها قبل انتشار الوباء في فبراير.

أبرز البيانات التي ستصدر يوم الاثنين (12-10-2020)

يتوقع أن يسود تعاملات يوم غد الإثنين هدوء نسبي وسط إغلاقات البنوك في كل من الولايات المتحدة وكندا. ومن بين أبرز البيانات المرتقبة:

  • أولًا: أسعار الجملة الألمانية:

تراجعت أسعار الجملة الألمانية بمقدار 2.2% على أساس سنوي في أغسطس 2020، عقب هبوطها بنسبة 2.6% خلال الشهر السابق. أما على أساس شهري، فقد تراجعت بنسبة 0.4% في أغسطس مقابل زيادة قدرها 0.5% في يوليو. وعن قراءة شهر سبتمبر المرتقب صدورها غدًا، فيتوقع أن تسجل أسعار الجملة في ألماني 0.2%.

  • ثانيًا: طلبات الماكينات اليابانية:

كانت قد ارتفعت طلبات الماكينات في اليابان باستثناء الطلبات المتقلبة بنسبة 6.3% في يوليو على أساس معدل موسميا بعد أن انخفضت بنسبة 7.6% في يونيو. كما قفزت طلبات التصنيع بنسبة 5 في المائة، لتتراجع مقابل زيادة بنسبة 5.6 في المائة في الشهر السابق.

وفى الوقت نفسه، ارتفعت الطلبات غير التصنيعية بنسبة 3.4% بعد أن انخفضت بنسبة 10.4%. أما على أساس سنوي، فقد هبطت طلبات الماكينات بنسبة 16.2% بعد أن تراجعت بنسبة 22.5% في الشهر السابق مقارنة بالتوقعات بانخفاض نسبته 18.3%. ويتوقع أن تسجل قراءة سبتمبر المرتقب صدورها يوم غد -1.0%.

أداء العملات الرئيسية:

  • أولًا: زوج اليورو/دولار

اتسمت تعاملات العملة المشتركة مقابل منافسها الأمريكي بالضعف خلال عطلة نهاية الأسبوع. وكانت الأخبار التي صدرت في عطلة نهاية الأسبوع قد عززت ذلك المسار السلبي، حيث حذر مسئولو المركزي الأوروبي من مدى تأثير ارتفاع أعداد الإصابة بفيروس كورونا على تعافي الاقتصاد.

وكان قد أظهر محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي استعداد البنك لدعم اقتصاد منطقة اليورو والتضخم وسط تأثير الموجة الثانية من جائحة كورونا على التعافي الاقتصادي. أشار مسؤولو البنك المركزي الأوروبي إلى استعدادهم لتعديل جميع أدواته لضمان تحرك التضخم نحو هدفه بطريقة مستدامة، بما في ذلك من خلال خفض أسعار الفائدة إلى بشكل أعمق صوب المنطقة السلبية.

وعن مستويات المقاومة المرتقبة للزوج، فهي 1.1854 و1.1881 و1.1931. أما مستويات الدعم فهي 1.1777 و1.1727 و1.1700.

  • ثانيًا: زوج الإسترليني/دولار

سجلت العملة البريطانية أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع عند 1.301 مقابل منافسها الأمريكي يوم الجمعة الماضي. حيث ركز المستثمرون على مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وتعهدت كل من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بالتوصل إلى اتفاق بشأن علاقتهما المستقبلية بحلول 15 أكتوبر، أو التخلي عن المفاوضات إذا لم يحدث ذلك.

وفي غضون ذلك، أعلن المستشار البريطاني ريشي سوناك عن توسيع نظام دعم الوظائف، الذي سيستمر لمدة ستة أشهر من 1 نوفمبر. وعلى صعيد البيانات البريطانية، جاءت قراءة الناتج المحلي الإجمالي أدنى من المتوقع، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة بنسبة 2.1٪ فقط في أغسطس، وهو أقل بكثير من توقعات السوق بنسبة 4.4٪. وعن مستويات المقاومة المرتقبة للزوج، فهي 1.3028 و1.3131 و1.3211. أما عن مستويات الدعم فهي 1.2954 و1.2873 و1.2825.

  • ثالثًا: زوج الدولار/ين

ارتفع الين الياباني بمقدار 0.097 نقطة، ليصل إلى 105.92 مقابل الدولار الأمريكي يوم الجمعة الماضي. حيث ترقب المستثمرون تطورات التحفيز المالي الأمريكي. وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن المحادثات مع الكونغرس قد استأنفت يوم الخميس بشأن الإغاثة المالية المستهدفة بعد أن تم إلغاء المفاوضات في وقت سابق من هذا الأسبوع.

 في حين أعربت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي عن ثقتها في التوصل إلى اتفاق بشأن حجم المساعدات في التشريعات الجديدة. وعلى صعيد البيانات اليابانية، انخفض إنفاق الأسر في اليابان بنسبة 6.9% في أغسطس مقارنة بالعام السابق بعد انخفاض بنسبة 7.6% في الشهر السابق، في حين انخفضت الأرباح النقدية الاسمية بنسبة 1.3% على أساس سنوي في أغسطس، حيث انخفضت للشهر الخامس على التوالي. وعن مستويات المقاومة المرتقبة للزوج، فهي 105.92 و106.21 و106.38. أما مستويات الدعم، فهي 105.46 و105.29 و105.00.

  • رابعًا: زوج الدولار/ليرة

تجاوزت الليرة التركية مستوى 7.9 أمام الدولار الأمريكي للمرة الأولى وسط مخاوف مستمرة بشأن استنفاد احتياطيات العملات الأجنبية. وظهرت تلك المخاوف بعد أن صدرت بيانات عكست انخفاض صافي الاحتياطيات الدولية في البلاد إلى أدنى مستوياتها منذ مارس 2004، مع تكثيف البنك المركزي والبنوك الحكومية جهودهما لدعم انخفاض الليرة.

هذا وكانت الليرة قد تعرضت بالفعل لضغوط وسط مخاوف جيوسياسية وعقوبات أمريكية محتملة بعد أن ذكرت وكالة بلومبرج أن أنقرة ستبدأ في اختبار نظام الصواريخ الروسية إس-400. كما اشتدت التوترات بين أنقرة والاتحاد الأوروبي مع تصادم اليونان وتركيا حول التنقيب عن الطاقة في شرق البحر الأبيض المتوسط، في حين تصاعد النزاع بين أذربيجان وأرمينيا حول منطقة ناغورني كاراباخ المتنازع عليها.

تجدر الإشارة أن الليرة التركية تراجعت بأكثر من 25% من قيمتها خلال هذا العام، لتكون بذلك وهي ثاني أسوأ العملات أداءً في الأسواق الناشئة بعد الريال البرازيلي.

  • خامسًا: الذهب

ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.9%، لتستقر عند أعلى مستوى لها في أكثر من أسبوعين عند 1929 دولار للأوقية يوم الجمعة. كما أنها سجلت مكاسب أسبوعية ثانية بنسبة 1.6%، وجاءت تلك المكاسب مدعومة بضعف الدولار وسط تجدد التفاؤل بشأن حزمة جديدة من الإغاثة من الفيروس التاجي الأمريكي.

فقد قال الرئيس ترامب إنه يود أن يرى حزمة أكبر مما عرضه الديمقراطيون أو الجمهوريون. واستأنفت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي ووزير الخزانة ستيفن منوشين محادثاتهما حول حزمة المساعدات، بعد أن ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاوضات في وقت سابق من الأسبوع الماضي. وعن مستويات المقاومة المتوقعة للذهب، فهي 1942.67 و1955.10 و1979.57. فيما يتوقع أن تكون مستويات الدعم 1905.77 و1881.30 و1868.87.

  • سادسًا: النفط

انحصرت تداولات أسعار النفط داخل نطاق محدود بالقرب من 40 دولارا للبرميل في الأشهر الأربعة الماضية مع تلاشي الآمال في انتعاش سلس في الطلب على الوقود مع إعادة فرض قيود على الحركة في أعقاب ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا. ومع ذلك، جاء الدعم من أوبك+ حيث إن كبار منتجي النفط في العالم يخفضون الإنتاج منذ مايو لمنع حدوث وفرة جديدة من النفط الخام.

بعد إغلاق الأيام الأربعة الأولى من الأسبوع الماضي في المنطقة الإيجابية والوصول إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهر عند 41.44 دولار، تحول برميل غرب تكساس إلى الجنوب يوم الجمعة. وعن مستويات المقاومة المرتقبة، فهي 41.43 و42.09 و42.49. أما عن مستويات الدعم المتوقعة، فهي 40.38 و39.98 و39.33.

  • سابعًا: الدوا جونز

أغلقت الأسهم الأمريكية وعلى رأسها مؤشر دوا جونز داخل المنطقة الخضراء يوم الجمعة الماضي، حيث امتدت مسيرتها الصاعدة، لتشهد أفضل أداء أسبوعي لها منذ أغسطس وسط استمرارية محادثات التحفيز. ووفقًا لشبكة سي إن بي سي، ستزيد إدارة ترامب عرضها لصفقة التحفيز ضد فيروس كورونا إلى 1.8 تريليون دولار أو 400 مليار دولار أقل من مشروع القانون الذي أقره الديمقراطيون من قبل والبالغ 2.2 تريليون دولار، ومع ذلك، فإن 200 مليار دولار تزيد عن 1.6 تريليون دولار التي اقترحها البيت الأبيض. وفي وقت لاحق، قال الرئيس ترامب إنه يود أن يرى حزمة أكبر مما عرضه الديمقراطيون أو الجمهوريون.

هذا وارتفع مؤشر دوا جونز بمقدار 161 نقطة، ليتداول عند 28,587 نقطة. وعلى مدار الأسبوع الماضي، قفز دوا جونز بنسبة 3.3% مسجلًا أعلى مستوياته في أسبوع منذ شهر أغسطس الماضي.

الندوات و الدورات القادمة
large image