الاسترليني بين مخاوف كورونا ومحادثات البريكست!

يواجه الجنيه الاسترليني GBP ضغوط مشتركة تجمع مخاوف موجة فيروس كورونا الثانية - كوفيد 19 -  مع استمرار مباحثات البريكست والاتفاق التجاري المنتظر توقيعه بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي قبل نهاية الفترة الإنتقالية يوم 31 من ديسمبر 2020. ولكن خلال الأسبوع الجاري نجد الاسترليني في مواجهة فيروس كورونا وإجراءات الإغلاق المتوقع تطبيقها داخل بريطانيا.

فقد قال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون في أخر تصريحات له، إن المملكة المتحدة قد تواجه موجة فيروس كورونا ثانية، لكن هذا كان أمرا مفروغا منه ومتوقع حدوثه في بريطانيا، وبالتالي ما ننتظره الآن هو الإعلان عن فرض قيود الإغلاق داخل بريطانيا، والذي من شأنه التأثير سلبا على تحركات الجنيه الاسترليني مقابل العملات الرئيسية الأخرى.

وفي الوقت الراهن يجد الجنيه الاسترليني نفسه أمام تحديان رئيسيان. الأول؛ هو خطة من قبل رئيس الوزراء بوريس جونسون بالتعاون مع وزارة الصحة داخل بريطانيا تضمن تخطي أزمة فيروس كورونا بسلام دون اللجوء إلى إغلاق البلاد.

أما التحدي الثاني أمام الاسترليني؛ بالطبع سيكون التوصل إلى اتفاق تجاري بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي وإقناع قادة أوروبا بالإمتثال إلى تصويت البرلمان البريطاني الأخير والذي يتضمن إجراء تعديل على بند السوق الداخلية المشتركة بين بريطانيا وأيرلندا داخل اتفاق البريكست.

وهنا يظهر أمامنا سيناريوهين، الأول هو عودة المباحثات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي وهنا يكون لدى الجانب البريطاني اليد العليا بسبب تصويت البرلمان البريطاني الأخير الذي دعم تعديلات البريكست. وبالتالي سيشاهد الجنيه الاسترليني GBP صعود مقارنة باليورو.

أما الثاني، هو فشل المباحثات التجارية بين الطرفين، وفشل بريطانيا في قيادة الاتفاق التجاري ورفض الاتحاد الأوروبي إجراء أي تنازلات. مما سيسفر عن حالة عدم يقين جديدة تدفع الجنيه الاسترليني إلى مواصلة الهبوط.

ولكن حتى لحظة اقتراب موعد 15 أكتوبر الذي حدده بوريس جونسون كموعد نهائي لمحادثات الاتفاق التجاري - وذلك لكي يكون هناك فرصة للتصويت على الاتفاق داخل البرلمان البريطاني والبرلمان الأوروبي قبل قدوم 31 من ديسمبر - سيكون تركيز الجنيه الاسترليني GBP على تطورات فيروس كورونا والإجراءات المنتظرة من قبل الحكومة البريطانية.

الندوات و الدورات القادمة
large image