زوج اليورو دولار يرتفع لأقصى مستوياته في عامين، فماذا سيحدث الآن؟

  • في الوقت الذي تتنافس فيه البنوك المركزية حول العالم في طباعة النقود، كان البنك المركزي الأمريكي هو الفائز إلى حد بعيد في هذه المنافسة. وفي أعقاب ذلك، كان الدولار الأمريكي هو الأكثر ضعفًا من بين العملات الرئيسية الأخرى، حيث ارتفع زوج اليورو دولار إلى مستويات لم يصل إليها منذ شهر مايو 2018 فوق مستوى 1.1950.

 

  •  وبعد ارتفاع اليورو إلى أعلى مستوياته في عامين مقابل الدولار الأمريكي، ماذا سيحدث بعد ذلك؟

 

  •  ما يزال المستثمرون غير واثقين مما إذا كان السياسيون الأمريكيون سينجحون في التوصل إلى أي نوع من الاتفاق حول برنامج التحفيز الجديد. ويقال إن أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ يعتزمون تقديم نسخة جديدة من مشروع قانون التحفيز والتي تم تقليصها لتصبح حجم التحفيز النقدي أقل من مشروع القانون الذي تمت الموافقة عليه بالفعل والذي بلغت قيمته مليار دولار.  

 

  • علاوة على ذلك، قالت بلومبرج إن التشريع الذي تم تقليصه سيتضمن منح 300 دولارًا أسبوعيًا كإعانة بطالة إضافية، وأموالاً لمساعدة الشركات الصغيرة، بالإضافة إلى تمويل إضافي إلى الخدمة البريدية للولايات المتحدة.  

 

  • وبمناسبة الحديث عن التحفيز المالي، فمن المحتمل جدًا أن تقوم ألمانيا قريبًا باتخاذ المزيد من الإجراءات حيث اقترح وزير المالية الألماني، أولاف شولتس، تمديد فترة برنامج التعويض المالي لأصحاب الأعمال عن تقليص أوقات العمل من 12 شهرًا إلى 24 شهرًا، في خطوة ستتكلف نحو 10 مليار يورو.   

 

  • وفي أخبار أخرى، تشهد أسعار الفائدة الحقيقية في الولايات المتحدة انخفاضًا في ظل ارتفاع توقعات التضخم، ولكن عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات ما يزال ثابتًا عند مستوى 0.6%. وبناء على ذلك فإن العملة الأمريكية الخضراء من المفترض أن تواصل المعاناة من الضغوط.  

 

  • وربما يؤدي الغموض الذي يكتنف حزمة الحوافز الاقتصادية الأمريكية أيضًا إلى المحافظة على الدولار الأمريكي معروضًا، في حين يبدو أنه توجد رغبة سياسية أكبر في الاتحاد الأوروبي للموافقة على برنامج تحفيزي جديد. 

 

  • وإذا استمر البنك المركزي الأمريكي في تبني سياسته النقدية الحالية، فربما يقفز زوج اليورو/دولار فوق المستوى النفسي المهم عند 1.20، وعندئذ سيكون المستوى المستهدف التالي هو 1.30. ومع ذلك، فوصول السعر إلى أي مستوى أعلى من 1.20 سيؤدي لتقليل القدرة التنافسية لشركات بلدان الاتحاد الأوروبي لأن هذه الشركات تحتاج إلى أن يكون اليورو ضعيفًا وليس قويًا. فإذا ارتفعت العملة الأوروبية الموحدة بالفعل فوق مستوى 1.20 - 1.25 فإننا قد نشهد لجوء البنك المركزي الأوروبي إلى سياسة نقدية تتسم بقدر أكبر من التيسير. وسوف سيحاول البنك المركزي الأوروبي التقليل من شأن اليورو ودفع سعره للهبوط أو على الأقل منعه من الارتفاع بشكل حاد، وعندئذ سيكون الدور على البنك المركزي الأمريكي مرة أخرى للرد على ذلك.
الندوات و الدورات القادمة
large image