الصراع الجيوسياسي ومحضر الفيدرالي المرتقب يعززان جاذبية الذهب!

بعد أن سجل المعدن الثمين أعلى مستوى له على الإطلاق في 7 أغسطس، وهذا قبل أن يسجل أول انخفاض أسبوعي له منذ أكثر من شهرين بجلسات الأسبوع الماضي متأثراً بارتفاع طفيف في العائدات الحقيقية.

ووضحنا خلال مقالتنا الأسبوع الماضي أن هذا التراجع قد لا يستمر وأنه قد يعود للتداول أعلى مستوى 2000 دولار للأونصة.

حيث كان يعتمد على الحفاظ بتداولاته اليومية أعلى مستوى 1945 دولار للأونصة، وهو ما تحقق، كما ذكرنا بمقالتنا “هل انفجرت فقاعة الذهب أم سيعود له الزخم الإيجابي؟“.

عاد الذهب مرة أخرى فوق مستوى 2000 دولار للأونصة هذا الأسبوع بنسبة تجاوزت 4.7% حيث عززت التوترات المتجددة بين الولايات المتحدة والصين الطلب على أصول الملاذ الآمن وضعف الدولار.

اكتسب الذهب أكثر من 30٪ هذا العام مدعوماً بإجراءات تحفيز ضخمة من البنوك المركزية والحكومات التي تحاول مساعدة الاقتصادات على التعافي من جائحة كورونا.

لكن عادت الأسعار من جديد لتضيف الجاذبية للذهب بسبب الضغوط الأخيرة على الدولار والمخاوف بشأن النقاط الساخنة الجديدة لإرتفاع الإصابات بفيروس كورونا وعدم اليقين الجيوسياسي.

كما توجهت العائدات الحقيقية على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى انخفاض متتالي يوم أمس الثلاثاء مما دفعها نحو مستوى -1٪.

  • (الصورة : الذهب يرتفع لليوم الثاني على التوالي مع عودة توترات النزاع الجيوسياسي الأمريكي الصيني)

 

  • الصراع الجيوسياسي يعزز جاذبية الذهب

زاد بريق الذهب بعد أن أجلت الولايات المتحدة والصين المحادثات التي كان من المقرر إجراؤها خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، والتي كانت تهدف إلى مراجعة التقدم عند علامة الستة أشهر لاتفاقية التجارة الأولى بينهما.

يستمر الخلاف بين القوتين وسط حملة إعادة انتخاب الرئيس “دونالد ترامب”، وأعلنت إدارة “ترامب” عن قيود إضافية على شركة “هواوي” بهدف قطع وصولها إلى الرقائق المتاحة تجارياً.

هذه الخطوة هي الأحدث في تصعيد التوترات بين واشنطن وبكين بشأن كل شيء من الوباء إلى قبضة الصين الشديدة على هونج كونج.

وارتفع الذهب لليوم الثاني إلى أعلى 2000 دولار للأونصة حيث كان المستثمرون يوزنون التوترات بين الولايات المتحدة والصين، وزيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن والإصدار القادم لمحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.

مما أدى لتوسع حيازات السبائك في أكبر صندوق تداول مدعوم بالذهب من “SPDR Gold Shares” يوم الاثنين بعد أول انخفاض أسبوعي لها منذ مارس.

أيضاً شهدت صناديق التحوط الاستثمارية المتداولة في الذهب تدفقات داخلة بعد أن شهدت تدفقات خارجة الأسبوع الماضي، وارتفعت أيضاً مقتنياتها من صناديق الاستثمار المتداولة بالفضية إلى ارتفاعات جديدة.

  • ( الصورة : ارتفاع عقود الذهب المستقبلية من جديد مع عودة ارتفاع حيازات صناديق التحوط الذهبية)

على صعيد آخر، من المتوقع أن يكون محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب غداً داعماً للذهب.

وسيتم إصدار محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو يوم الأربعاء، وقد يقدم أدلة على خطواته التالية لزيادة الدعم.

بالإضافة إلى ذلك، قد يحتوي الإصدار على تفاصيل حول متى سينتهي البنك الفيدرالي مراجعته الأولى على الإطلاق لكيفية متابعة أهدافه بما في ذلك استقرار الأسعار.

قد تُمهد الدراسة الطريق أمام صانعي السياسة لاتخاذ وجهة نظر أكثر استرخاءً بشأن التضخم، ونظراً لأن أسعار الفائدة الحقيقية لا تزال دون الصفر يتوقع المستثمرون المزيد من إجراءات التحفيز.

خاصة مع عدم التوصل حتى الآن لقرار من قبل السياسيين لدعم المزيد من التحفيزات، وبدأ الديموقراطيون بإظهار الوحدة لإفشال خطط الإدارة الأمريكية الجمهورية مع اقتراب الإنتخابات.

  • ( الصورة : المستويات الحالية لمعدل التضخم ومستوى الفائدة للولايات المتحدة الأمريكية)

 

  • الذهب على الصعيد الفني

مع استقرار الذهب بتداولاته اليومية أعلى مستوى 2000 دولار للأونصة قد يواجه مقاومة أولية عند مستوى 2015 دولار للأونصة، وبإختراقها سيواجه المقاومة الثانية عند 2030 قمة 11 أغسطس.

أما في حالة الحفاظ على تداول يومي أعلاها قد يعود لإختبار قمة هذا العام عند 2075 دولار للأونصة، وبإختراقها قد يستهدف مستويات جديدة عند 2150 ثم 2400 حتى نهاية العام.

بينما في حالة فقدان المكاسب والتداول دون مستوى 2000 دولار للأونصة سيواجه دعم أولي عند مستوى 1985 دولار للأونصة، وبإختراقها سيواجه مستوى الدعم الثاني عند 1968 دولار للأونصة أما الدعم الثالث والأهم سيكون عند 1920 دولار للأونصة.

 

  • لمتابعة مقالاتي من خلال صفحتي على تويتر : Abdelhamid_TnT@
الندوات و الدورات القادمة
large image