قراءات في كتب ودراسات إدارة رأس المال .. 3

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهلا بكم من جديد في سلسلة مقالات " قراءات في كتب ومقالات إدارة رأس المال" والتي نتحدث فيها عن أسلوب الإدارة الصحيحة لحساب التداول والصفقات للوصول إلى أفضل النتائج الممكنة منه

بدأنا في المقال السابق مع الدور الذي تلعبه مناهج التحليل وأنظمة التداول المختلفة في السوق، وتوقفنا عند أسباب الخسارة عند المتاجرة بالستخدام تلك الأنظمة

وفي مقال اليوم سنكمل حديثنا عن كيفية التغلب على تلك السلبيات أو الأسباب، بمعنى آخر سنجيب عن التساؤل:

** ماذا يفعل المتاجر إذا واجه أيٍ من الحالات الأربع السابقة؟

والأجابة هذا هذا السؤال عادة ما تقترن بأحد القرارات التالية:

القرارات (Decisions)

**في حالة مواجهتك للخسارة في صفقة ما

  • أن تترك السوق يكمل في تحركه مع توقع رجوعه إلى اتجاه الصفقة مرة أخرى، أو أن يتم تفعيل أمر وقف الخسارة الموضوع بعناية كما اتفقنا سابقا. وهو الحل الذي يفضله الكثير من المتاجرين المحافظين أو "الملتزمين نصا" بخطة متاجرتهم
  • إغلاق الصفقة وتقبل الخسارة الحالية والاكتفاء بها، والبحث عن فرصة جديدة. وهو حل قد يكون جيد للبعض لأنه لا يوقف نزيف الخسائر فحسب بل إنه أيضًا يرفع الضغط السلبي الذي يسيطرعلى نفسية المتاجر بسبب الخسارة، وعيب هذا القرار أنه يحرمك من جني أرباح تحليلك ونظام تداولك في السوق لأنك لو خرجت بعد كل صفقة بدايتها خاسرة لن تربح. أو بمعنى أخر لن تعطي للسوق فرصة للتحرك في اتجاهك

  • عكس الصفقة (Hedge)، وهو لمحترفي المضاربة، أمر في غاية الصعوبة، ويحتاج إلى حسابات كثيرة ومعقدة، ومن الممكن أن يتسبب في مضاعفة الضغط النفسي على المتاجر، كما أنه في حالة فشل تلك العملية قد يتسبب ذلك في خسائر فادحة.

  • تحريك أمر وقف الخسارة حتى انتهاء التحرك العكسي للسعر، أي زيادة عدد نقاط وقف الخسارة حيث يظن المتاجر أنه بتحريكه لأمر وقف الخسارة من الممكن أن يسمح للتحرك العكسي للسوق أن ينتهي قبل أن يعود السعر مرة أخرى في الاتجاه الصفقة، قد يكون صحيحا في حالة ما إذا كان المكان الجديد لوقف الخسارة متناسبا مع حجم مخاطرتك، ومبني على فكرة تحليلية واقعية صحيحة، وليس مجرد ميل نفسي أو خوف من وقف الخسارة، وإلا يصبح هذا القرار خاطئً

أمور يجب وضعها في الأعتبار أثناء بناء أو استخدام أو تقييم نظام/منهجية تداول

  1. السوق ليس ساكنًا، وإنما يتحرك ويتطور مع الوقت مثله مثل أي شئ آخر، وهذا يعني أنه من البديهي أن تغير نظام تداول قمته ببنائه بعد فترة من استخدامه، أو على الأقل تطويره.
  2. تذكر أنك قمت ببناء نظام التداول ليتوافق مع تحركات السوق، وبالتالي الحصول على إشارات صحيحة، وليس لتفرض على السوق أن يتوافق مع النظام الذي بنيته
  3. اختيار الإطار الزمني المناسب له تأثير على جودة وكفائة أنظمة التداول – على عكس ما يظنه الكثير – فاختيار الإطارات الزمنية الصغيرة من الممكن أن تتسبب تحركاتها العشوائية السريعة في تقليل جودة الإشارات المعطاه من نظام التداول إذا لم يكن معد من البداية لمضاربة قصيرة المدى، والعكس صحيح
  4. لابد من ترشيح (انتخاب وفلترة) إشارات التداول التي ينتجها النظام، فلا / ولن يوجد نظام ناجح بنسبة 100%، وعادة ما تكون الادوات الاتجاهية (Trend) هي أفضل مرشح للإشارات
  5. اختبار النظم قبل الاعتماد عليها في المتاجرة (Testing) فاختبار نظم التداول هو السبيل الوحيد لمعرفة مدى نجاح نظام التداول وقابليته للتطبيق على السوق. وليس الإختبار على البيانات التاريخية فحسب (Back-test) وإنما لابد من اختبار السوق على البيانات الحديثة (المحاكاة على حساب تجريبي) لفترة للتأكد من جودة الإشارات
  6. التحكم في المخاطرة (Risk Control) مهما بلغت درة اتقانك وثقتك في نظام التداول
  7. بعض نظم التداول تنجح أثناء الاختبار ولا تحقق نفس النجاحات أثناء عملية التداول لذلك يجب قبل البدأ في استخدام نظام اللتداول عمل توصيف كامل لإشارة ومكان الدخول إلى السوق، والخروج منه
  8. التقييم المستمر لصفقاتك لتعلم متى تحديدا سيبدأالسوق في التخلي عن التوافق بينه وبين نظام التداول الخاص بك.

ونستكمل معا إن شاء الله في المقال القادم
في انتظار آراركم وتعليقاتكم، وطلباتكم

تحياتي
وليد أبو الدهب

 

الندوات و الدورات القادمة
large image