السندات تعاني مع ارتفاع توقعات رفع أسعار الفائدة

نظرًا لأن وتيرة حملات التلقيح ضد فيروس كورونا لا تزال بطيئة في الاتحاد الأوروبي ولكنها تستمر في الارتفاع في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، فإن المتداولون يقومون بالتسعير في نهاية الوباء هذا العام، وستعود معظم اقتصادات العالم إلى طاقتها الكاملة. وهذا يدفع توقعات التضخم إلى أعلى وأعلى، إلى جانب أشياء أخرى.

 

وفي الآونة الأخيرة، اجتذب تقرير الوظائف الغير زراعية الجمعة انتباه المتداولين، وكان تقريرًا مذهلاً. فبالإضافة إلى نحو 916,000  وظيفة غير زراعية تمت إضافتها في شهر مارس في ضوء خلق فرص عمل على نطاق واسع، تراجع معدل البطالة من 6.2٪ إلى 6٪، بينما انخفض معدل الوظائف الغير زراعية من 11.1٪ إلى 10.7٪ - في حين كانت عند نسبة 7٪ قبل انتشار جائحة الوباء.

 

قال كبير الاقتصاديين في بنك أوف أمريكا (BoA): "سنعود إلى مستوى الوظائف الذي كان سائدًا قبل تفشي جائحة الوباء بحلول نهاية العام، ويكمن [الخطر] في أن معدل نمو الوظائف يتسارع في الواقع نظرًا لدفعة من التحفيز على الإنفاق وإعادة الانفتاح الاقتصادي."

 

هذا، بالطبع، يعني بأن هناك المزيد من التضخم قادم، ومع ارتفاع التضخم، من المتوقع أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي (Fed) بتشديد السياسة النقدية عاجلاً وليس آجلاً. 

 

في الوقت الحالي،  تشير الأسواق إلى أكثر من رفع واحد لأسعار سعر الفائدة بحلول نهاية عام 2022. بالإضافة إلى ذلك، يتم تسعير حوالي 140bps من التشديد - حوالي 6 ارتفاعات في أسعار الفائدة - بين نهاية عام 2022 إلى نهاية عام 2024.

 

ومع ارتفاع العائدات، إلى جانب توقعات رفع أسعار الفائدة، كان سوق السندات يُعاني بشدة. حيث سجل أكبر صندوق ETF ائتماني في العالم أسوأ شهر من التدفقات الخارجة منذ أن بدأ التداول قبل حوالي عقدين.

 

سحب المستثمرون مبلغا يقدر بنحو 3.6 مليار دولار أمريكي من استثماراتهم في صندوق الاستثمار المتداول iShares iBoxx Investment Grade Corporate Bond ETF (LQD) المخصص للسندات في شهر مارس، وفقًا للبيانات التي جمعتها Bloomberg. وجاء هذا التدفق الخارجي الهائل في الوقت الذي عانى فيه الصندوق البالغ حجمه 42 مليار دولار أمريكي من أكبر خسارة ربع سنوية له منذ 12 عامًا.

 

ما هي الخطوة التالية؟ بالنسبة لنا، من الصعب تخيل تقدم المعادن الثمينة وأسهم التكنولوجيا غير الربحية في مثل هذه البيئة. وسيستمر الضغط على بنك الاحتياطي الفيدرالي في التصاعد حيث من الواضح أن التضخم يتلاشى في جميع أنحاء العالم. 

 

يجب أن يكون أداء الشركات الكبيرة أفضل من الشركات الصغيرة لكونها أكثر صلابة في مواجهة ارتفاع الأسعار بسبب الميزانيات العمومية الأكثر قوة. 

 

عندما يتعلق الأمر بالدولار الأمريكي، يجب أن يتم دعمه في مثل هذه البيئة، وبالتالي نحن لا نتوقع ارتفاع زوج اليورو/دولار أكثر بما يتجاوز أعلى قمة سجلها هذا العام عند مستوى 1.23.

الندوات و الدورات القادمة
large image