استمرار تراجع الدولار الأمريكي رغم ارتفاع عوائد السندات الأمريكية

  • شهدنا على مدار الأيام والأسابيع الماضية بعض "القفزات" الحادة في عوائد السندات الأمريكية الأطول أجلاً، في الوقت الذي ظلت فيه عوائد السندات الأقصر أجلاً متدنية بالقرب من أدنى قيمها القياسية، وشهد منحنى عائد السندات انحدارًا ملحوظًا، في مشهد طالما ظل دائمًا يعطي إشارة نزولية للاقتصاد بوجهٍ عام وللأسواق المالية.

 

  • عاد عائد السندات الأمريكية أجل 30 عامًا ليرتفع بأرقام صحيحة ليتجاوز مستوى 2% ويُسجل أعلى مستوياته منذ فبراير 2020، محققًا قيمة عليا جديدة في حقبة ما بعد الوباء. كذلك قفز عائد السندات أجل 10 سنوات فوق مستوى 1.2%، وهو المستوى الذي لم نشهده منذ مارس 2020.

 

  • تزامن ذلك مع تلميح الاحتياطي الفيدرالي إلى استمرار السياسة النقدية المتساهلة لمدة زمنية طويلة. في حديثٍ له حول سوق العمل، قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إن المعدل الحقيقي للبطالة هو 10%، وكرر القول باستمرار التدني في أسعار الفائدة.

 

  • لن يمضِ وقتٌ طويل قبل أن يضطر الفيدرالي إلى الإعلان رسميًا عن السيطرة على منحنى العائد، والشروع في شراء كميات كبيرة من سندات الأجل الطويل في مسعى منه للحد من زيادات العوائد. تزيد المستويات المتوقعة للتضخم بوتيرة متسارعة، لتنخفض معها جاذبية السندات، ويصبح التخلص منها لصالح شراء الأسهم استثمارًا "أكثر ذكاءً".

 

  • في غضون ذلك، ظل الدولار الأمريكي متراجعًا أمام غالبية العملات الرئيسية المقابلة له، باستثناء زوج USDJPY الوحيد الذي ارتفع، في ظل ما يجمعه بعوائد السندات الدولارية من ارتباط وثيق.

 

  • يظل التوقع السائد بارتفاع EURUSD في الأجل المتوسط طالما ظل متداولاً فوق مستوى 1.2050، في الوقت الذي يقترب فيه زوج GBPUSD من المستوى النفسي 1.40.

 

  • جاء الذهب والفضة ضمن أكبر الخاسرين مؤخرًا، في ظل الاتجاه النزولي الذي يسلكه الذهب منذ أعلى مستوياته في أغسطس الماضي، في الوقت الذي تلقت فيه الفضة صفعة قوية دفعتها إلى التراجع بعد محاولات منها لتجاوز مستوى 30 دولارًا.

 

  • على الجانب الآخر، حقق النفط والنحاس مكاسب واضحة في هذه البيئة التضخمية، وشهدا ارتفاعات متواصلة.
الندوات و الدورات القادمة
large image