لماذا الانتخابات الرئاسية الأمريكية هي أكبر خطر يهدد الأسواق المالية؟

تراقب الأسواق المالية تطورات الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة والمقرر انعقادها في 3 نوفمبر المقبل، والتي قد تتجه إلى أن تكون أهم انتخابات في تاريخ الأسواق المالية، وبخاصة وأن الأسواق المالية بها الكثير من المخاطر التي تهددها وعلى رأسها فيروس كورونا المستجد، وتأثيره السلبي على النمو الاقتصادي العالمي، بالإضافة إلى الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وقضية البريكست، وغيرها من المخاطر التي تهدد الأسواق.

- ماهي تداعيات إجراء الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة على الأسواق المالية-

على الأرجح سيكون لانعقاد الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة تأثير قوي وخطير على الأسواق المالية ، وبخاصة في ظل السيناريوهات المختلفة التي قد تسفر عنها نتائج الانتخابات مثل تأخير النتيجة، أو حدوث نزاع في الانتخابات الرئاسية المقبلة ، وربما رفض المرشحين لنتيجة الانتخابات، وهذا سيكون له تأثير قوي على الأسهم الأمريكية ، و سوق العملات وبخاصة الدولار الأمريكي ، وغيرها من الأسواق المالية.

هذه المخاوف داخل الأسواق المالية ليست غير مبررة تمامًا في ظل الخطاب الاستقطابي الصادر عن كلتا الحملتين الرئاسيتين بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى التقلبات الكبيرة في النتائج واستطلاعات الرأي قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، بما يجعل المستثمرون يشعرون بالضجر.

- سيناريوهات محتملة بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة-

هناك احتمالية وجود نزاع انتخابي، أو تعليق النتائج وهو ما سيكون لها تأثير كارثي على الأسواق المالية و سوق العملات وبخاصة الدولار الأمريكي، ولكن خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، فقد يتم الإعلان عن فوز أحد المرشحين بسهولة، ولكن هذا السيناريو أيضا سيكون له تأثير قوي على الأسواق المالية و سوق العملات وبخاصة وأن كلا المرشحين له برنامج ووعود مختلفة من قضايا كثيرة مثل الحرب التجارية مع الصين، وتوزيع الثروة، والضرائب، وغيرها من القضايا التي تؤثر بقوة على سوق العملات و الأسواق المالية.

وأخيرا، يمكن القول بأن أسوأ سيناريو تواجه الأسواق المالية و سوق العملات بشأن الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة هو سيناريو الانتخابات المتنازع عليها وعدم الإعلان عن فوز أحد المرشحين بها لفترة كبيرة، وهو ما قد يؤدي إلى حدوث فوضى في الأسواق المالية و سوق العملات، وقد تستمر هذه الفوضى لأسابيع أو أكثر ، بانتظار التأخر أو التأخير في إعلان المنتصر النهائي. 

وبالعودة إلى عام 2000 ، عانت الأسهم الأمريكية بقوة من تصحيحات قوية في ظل تأخير إعلان نتيجة الانتخابات بعد المنافسة القوية اَنذاك بين المرشحين، وكانت ولاية فلوريدا هي المتسبب في إعلان فوز بوش بولاية رئاسية جديدة، ويمكن أن يشهد هذا العام تكرار لنتيجة الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، ومن ثم فإن أي فترة طويلة تؤدي إلى قيادة بلا دفة أو منتصر مجهول ستضغط على الأسواق المالية و سوق العملات بشكل كبير، ويعد هذا السيناريو هو الأسوأ على الإطلاق بالنسبة لانعقاد الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة.

الندوات و الدورات القادمة
large image