السيناريو المتوقع: كيف ستؤثر بيانات سوق العمل على قرار الفيدرالي الأمريكي؟

مع اقتراب الأسبوع الجاري على الانتهاء، تتجه الأنظار غدا الجمعة إلى الولايات المتحدة مع ترقب صدور بيانات سوق العمل الأمريكي خلال شهر مايو الماضي، والتي تأتي قبل اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، وذلك في ظل تصريحات عدد من أعضاء لجنة السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي أنه لا يزال لدى البنك العديد من الأدوات لدعم الاقتصاد.

نظرة على بيانات سوق العمل خلال شهر أبريل الماضي

أظهرت بيانات سوق العمل الواردة عن مكتب الإحصاء الوطني لشهر أبريل الماضي، أن الاقتصاد الأمريكي قد خسر نحو 20500 ألف وظيفة بالقطاع غير الزراعي خلال تلك الفترة، وعلى الرغم من أن تلك القراءة كانت أفضل من التوقعات، فإنها أسوء من القراءة السابقة حيث فقد الاقتصاد نحو 701 ألف وظيفة خلال شهر مارس، والتي تمت مراجعتها إلى 870 ألف وظيفة.

وفي نفس الوقت، كانت بيانات البطالة سلبية هى الأخرى ولكن أفضل من المتوقع حيث ارتفع معدل البطالة خلال نفس الفترة من النسبة 4.4% إلى النسبة 14.7%. من ناحية أخرى، سجلت الأجور نموًا بنحو 4.7% على أساس شهري بأفضل من المتوقع.

مؤشرات دالة على البيانات المرتقبة

استمرت قراءة المؤشرات الدالة على بيانات سوق العمل الأمريكي خلال شهر مايو الماضي في إظهار نتائج سلبية إلا أنها أفضل من التوقعات، حيث ارتفع التوظيف في القطاع التصنيعي من النقطة 27.5 خلال أبريل إلى النقطة 32.1 في مايو، كما تحسن التوظيف في القطاع غير التصنيعي بصورة طفيفة من النقطة 30.0 إلى النقطة 31.8.

من ناحية أخرى، أظهرت بيانات التغير في التوظيف بالقطاع الخاص غير الزراعي أن الاقتصاد فقد نحو 2760 ألف وظيفة، ولكن ذلك أفضل من المتوقع. هذا، وسجلت الخمسة أسابيع الأخيرة تراجع في طلبات إعانات البطالة الأمريكية بمقدار 1,292 ألف طلب من 3169 ألف طلب يوم 7 مايو إلى 1877 ألف طلب اليوم.  

ماذا نتوقع من بيانات شهر مايو؟

تشير التوقعات في الأسواق إلى فقد نحو 8 ملايين شخص وظائفهم بسبب أزمة فيروس كورونا، وسينعكس ذلك العدد على معدل البطالة، الذي قد يقترب من 20%، ولكن لا يزال هناك بصيص أمل أن يتم استدعاء المزيد من الأشخاص وعودتهم إلى العمل مرة أخرى مع تخفيف إجراءات الإغلاق، خاصة مع تراجع طلبات إعانات البطالة في الولايات المتحدة، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع مؤشر البطالة بصورة أقل من المتوقع. ومع استمرار الولايات الأمريكية في تخفيف القيود وإعادة فتح الشركات، فمن المحتمل أن نشهد تحسنًا في سوق العمل الأمريكي خلال الأشهر المقبلة، إلا أن التعافي تمامًا من آثار أزمة كورونا قد يحتاج إلى سنوات.

كيف ستؤثر البيانات على اجتماع الفيدرالي المقبل؟

خلال الفترة الماضية، أكد صناع القرار في البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أن البنك يبذل كل ما يستطيع من أجل دعم المواطنين وإعادتهم للعمل مرة أخرى أو توفير وظائف جديدة لهم، وهذا ما ذكره محافظ البنك، جيروم باول في وقت سابق.

كذلك، صرح بعض الأعضاء على أن تعافي الاقتصاد مرهون بتطورات فيروس كورونا، وهو ما قد يدفع الفيدرالي الأمريكي إلى الانتظار لمعرفة المزيد حول بيانات سوق العمل خلال الفترة المقبلة قبل اتخاذ المزيد من الإجراءات خلال الاجتماع القادم.

الندوات و الدورات القادمة
  • 30 نوفمبر 08:30م
    أ. حبيب عقيقي

    أ. حبيب عقيقي - محلل فني معتمد حاصل على CFTe2. كبير استراتيجي الاسواق ومدير قسم التدريب لمنطقة الشرق الاوسط في TRADEPEDIA. محلل وضيف اسبوعي على القنوات الفضائية

    الثلاثاء 30 نوفمبر 08:30 م

    مجانا عبر الانترنت

    سجل اﻵن
  • 15 ديسمبر 08:30م
    أ. حبيب عقيقي

    أ. حبيب عقيقي - محلل فني معتمد حاصل على CFTe2. كبير استراتيجي الاسواق ومدير قسم التدريب لمنطقة الشرق الاوسط في TRADEPEDIA. محلل وضيف اسبوعي على القنوات الفضائية

    الاربعاء 15 ديسمبر 08:30 م

    مجانا عبر الانترنت

    سجل اﻵن
  • 31 يناير 08:30م
    م. أحمد عياد

    م. أحمد عياد - خبير ومحلل فني معتمد CFTe والمدير التنفيذي لشركة المتداول العربي

    الاثنين 31 يناير 08:30 م

    مجانا عبر الانترنت

    سجل اﻵن
large image