هل تؤثر الاحتجاجات الأمريكية على الانتخابات الرئاسية القادمة؟

خلال الأيام الماضية، شهدت العديد من الولايات الأمريكية تصاعد في وتيرة الاحتجاجات المناهضة للعنصرية، تنديدًا بمقتل المواطن الأمريكي من أصل أفريقي، جورج فلويد، على يد أحد عناصر الشرطة في ولاية مينيسوتا.

وخرج الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالعديد من التصريحات عقب تلك الأحداث منها ما زاد من حدة الاحتجاجات، ودفعت السلطات إلى فرض حظر التجول في بعض المناطق، منها واشنطن ونيويورك، فيما قامت قوات الشرطة على مدار الأيام الماضية باستخدام القنابل المسيلة للدموع في محاولة لتفريق المتظاهرين أمام البيت الأبيض.

وفي الوقت الذي قال فيه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن مع بدء النهب سيبدأ العنف، كان المرشح الرئاسي الديمقراطي، جو بايدن، يزور موقعًا يتظاهر فيه مناهضون للعنصرية، في ولاية ديلاوير، وقال إن الولايات المتحدة تتألم لما يحدث.

ويرى بعض الخبراء أن تلك الاحتجاجات قد تؤثر على نتائج الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر المقبل، خاصة مع تراجع شعبية الرئيس الأمريكي الحالي، دونالد ترامب، بسبب تعامله مع الاحتجاجات الحالية، ومن قبل ذلك بسبب تعامل إدارته مع أزمة فيروس كورونا.

على الجانب الآخر، تواصل شعبية المرشح الديمقراطي، جو بايدن، الارتفاع خاصة بعد الإعلان عن ترشيحه امرأة لتتولى منصب نائب الرئيس، واتجهت الآراء بعد تلك الاحتجاجات إلى إمكانية اختياره للسيناتور عن ولاية كاليفورنيا، كمالا هاريس، الأمريكية من أصول إفريقية، الأمر الذي سيعزز من شعبية جو بايدن على حساب دونالد ترامب.

على الجانب الآخر، لا تزال هناك توقعات بأن تأتي تلك الاحتجاجات بنتائج مغايرة مع استمرار أعمال النهب التي تشهدها البلاد خلال تلك الفترة، ومن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى زيادة دعم المتعصبين من الأغلبية البيضاء، وهو ما يعني فوز دونالد ترامب بفترة رئاسية جديدة.

وخلال الأيام المقبلة، قد نرى الكثير من الأحداث التي قد تؤثر على نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية بصورة واضحة، خاصة مع تجدد الاحتجاجات مرة أخرى، وتجمع المتظاهرين أمام البيت الأبيض ومقر الكونجرس وسط حضور مكثف لقوات الأمن والحرس الوطني، واستمرار خروج المحتجين في العديد من الولايات.

الندوات و الدورات القادمة
large image