السيناريو المتوقع: بنك إنجلترا يبقي على السياسة النقدية دون تغيير

قرر بنك إنجلترا في اجتماعه الماضي الإبقاء على الفائدة جون تغيير لتستقر عند مستويات 0.10% فقط، كما قرر الإبقاء على وتيرة مشتريات السندات خلال الاجتماع الأخير، في ظل المخاوف من تفشي فيروس كورونا داخل بريطانيا مع ارتفاع أعداد الإصابات جراء هذا الفيروس الخطير، بالإضافة إلى تأثيره السلبي على النمو الاقتصادي داخل البلاد، وهذا ما قد يدفع البنك إلى الحديث عن مراقبة التطورات الجديدة لاتخاذ أي خطوات إضافية فيما يتعلق بالسياسة النقدية.

استمرار تفشي فيروس كورونا داخل بريطانيا

أظهرت بيانات وزارة الصحة البريطانية اليوم الأربعاء بأن البلاد سجلت نحو 6111 حالة جديدة خلال الأربع وعشرون ساعة الماضية بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) لترتفع إجمالي الإصابات من 194990 حالة إلى 201101 حالة حتى اليوم.

وأشارت البيانات أيضاً، إلى أن البلاد سجلت نحو  649 حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا، ليصل إجمالي حالات الوفاة إلى 30076 حالة حتى اليوم.

ضعف الأوضاع الاقتصادية الأخيرة في بريطانيا

خلال الفترة الأخيرة، صدرت العديد من البيانات والتي أظهرت استمرار ضعف الأوضاع الاقتصادية في بريطانيا بالتزامن مع تفشي فيروس كورونا داخل البلاد، وكان اَخر هذه البيانات هو صدور بيانات القراءة النهائية لمؤشر pmi الخدمي والذي سجل 13.4 نقطة، بما يظهر استمرار انكماش القطاع الخدمي البريطاني.

وأيضاً، فإن بيانات التضخم التي صدرت من مكتب الإحصاء الوطني في بريطانيا،أظهرت بأن مؤشر أسعار المستهلكين السنوي قد سجل تباطؤ إلى النسبة 1.7% كما توقعت الأسواق خلال شهر فبراير، بأدنى من القراءة السابقة التي سجلت نمو إلى النسبة 1.8% خلال يناير الماضي.

وأيضاً، كشفت بيانات القطاع التصنيعي عن تباطؤ القطاع ليسجل نحو 48.0 نقطة، وهو أفضل من توقعات الأسواق بتباطؤ القطاع إلى 45.1 نقطة. ولكنه أسوء من القراءة السابقة والتي سجلت نمواً بنحو 51.7 نقطة في يناير الماضي.

الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير

على الأرجح سيبقي بنك إنجلترا على السياسة النقدية دون تغيير خلال هذا الاجتماع وبخاصة بعدما قرر خفض الفائدة بشكل مفاجىء في الشهر الماضي مرتين متتاليتين، وزيادة حجم مشتريات السندات، إلا أنه على الرغم من ذلك، فإن البنك قد يبدي استعداده لاتخاذ المزيد من الخطوات الإضافية من أجل تحفيز الاقتصاد، وبخاصة مع ضعف البيانات الاقتصادية الأخيرة، وتفشي فيروس كورونا داخل بريطانيا، بالإضافة إلى استمرار ترقب المفاوضات مع دول الاتحاد الأوروبي حول مغادرة بريطانيا للاتحاد بنهاية العام الحالي.

وما يدعم هذا السيناريو، هو تصريحات محافظ بنك إنجلترا الجديد، أندرو بايلي، والتي أشار فيها إلى أنه كان لابد من تحرك البنك لخفض الفائدة، وأنه كان لا يمكن انتظار المزيد من البيانات، بالإضافة إلى أن البنك سيتحرك بسرعة كبيرة إذا ما اقتضت الضرورة ذلك.

الندوات و الدورات القادمة
large image