هل تفقد الولايات المتحدة السيطرة على فيروس كورونا؟

طوال فبراير الماضي وحتى مطلع شهر مارس الجاري، خرج الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالعديد من التصريحات إما في المؤتمرات الصحفية أو عبر حسابه على تويتر، أكد فيهم جميعًا على انه لا يوجد ما يدعو للقلق، وان عدد الإصابات بفيروس كورونا داخل الولايات المتحدة لم يتجاوز 35 حالة.

وعلى الرغم من دعوات ترامب المستمرة للاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة، فإنه ظل يؤكد أن الأوضاع لا تزال تحت السيطرة، وقارن الأعداد الحالية بأعداد المصابين بالإنفلونزا في الولايات المتحدة. ومع مرور الوقت، بدأت الإصابات في الارتفاع، وتأثرت الأسهم الأمريكية بالتطورات العالمية، ثم قرر الاحتياطي الفيدرالي في 3 مارس الجاري خفض الفائدة بصورة مفاجئة بنحو 50 نقطة أساس.

وفي 13 مارس الجاري، قرر دونالد ترامب، إعلان حالة الطوارئ فيما أعلن الاحتياطي الفيدرالي بعد ذلك بيومين عن خفض الفائدة مرة أخرى بصورة مفاجئة لتصبح 0.25%، إلى جانب الإعلان عن اتخاذ تدابير غير مسبوقة لدعم الاقتصاد.

والآن، تغير موقف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بعد أن تجاوزت أعداد المصابين في الولايات المتحدة 55 ألف إصابة، ووفاة ما يقرب من 800 شخص، وفرض الحجر الصحي على عدد من الولايات، إلى جانب خسارة الأسهم الأمريكية معظم المكاسب التي حققتها منذ بداية العام، وتصاعد التوقعات بأن تؤثر تلك الأحداث على سوق العمل الأمريكي، الأمر الذي يزيد من التوقعات بأن تفقد الولايات المتحدة السيطرة على المرض كما في الدول الأوروبية.

وعلى الرغم من أن حزمة التحفيز الجديدة ستوفر بعض الدعم للاقتصاد الأمريكي، فإن التوقعات تشير إلى أن الولايات المتحدة بحاجة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من التجمعات واحتواء المرض وإلا فمن المرجح أن يصبح الوضع كما هو الحال في إيطاليا، الأمر الذي سينعكس بصورة ملحوظة على الاقتصاد الأمريكي والاقتصاد العالمي.

آخر وأحدث التحليلات

الندوات و الدورات القادمة