أسعار النفط تعوض خسائرها والأهداف نحو قمة جديدة!

عادت أسعار النفط لتستقر عند أفضل مستوياتها منذ جائحة كورونا بعد ان عوضت بجلسات هذا الأسبوع جميع تراجعاتها خلال الأسبوعين الماضيين، وتتجه سوق النفط إلى تحقيق مكاسب شهرية في مايو أي للشهر الرابع من أصل خمسة هذا العام.

حيث أدت توقعات الطلب المتزايد في الولايات المتحدة وأوروبا والصين إلى زيادة المخاوف بشأن زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا في آسيا.

في غضون ذلك تستعد الصين لشراء المزيد من الخام الأرخص ثمناً من روسيا، وهذا مع تزايد شهيتها حيث تقود الأمة تعافي الطلب الآسيوي غير المتكافئ.

قد استمرت الهند في رؤية انخفاض مطرد في حالات إصابة كورونا اليومية بعد ان تجاوز العدد الإجمالي الآن 27 مليوناً.

ارتفع النفط بأكثر من 35% هذا العام حيث أدى الانتعاش القوي من الوباء في الولايات المتحدة والصين وأوروبا إلى تعافي الاستهلاك، وهذا على الرغم من أن أجزاء من آسيا تواجه موجة عنيفة من الوباء.

تم تداول النفط الخام أعلى مستوى 66 دولاراً للبرميل بعد ارتفاعها بنسبة 6.5% خلال الجلسات الثلاث الماضية.

كما حقق نفط برنت ارتفاع أكثر من 3% بجلسات هذا الأسبوع، وذلك بعد ارتفاعه للجلسة الرابعة على التوالي.

  • ( الصورة : النفط الخام يعود للمستويات الإيجابية مع استقراره قرب مستوى 66 دولاراً للبرميل)

أما على أساس فني، ما زلنا عند توقعاتنا لأسعار النفط الخام أنها أمام فرصة قمة جديدة هذا العام نحو استهداف مناطق 71 دولاراً للبرميل، وهذا مع استمرار الأسعار بالحفاظ على تداولاتها الأسبوعية أعلى مستوى 62.60 دولاراً للبرميل.

 

الطلب والمحادثات الإيرانية تحت المراقبة!

كان النفط ثابتاً حيث كان المستثمرون يزنون علامات تحسن توقعات الطلب في بعض المناطق مقابل احتمالية تدفق المزيد من إمدادات النفط الخام من إيران في حالة إحياء الاتفاق النووي.

بدأت القوى العالمية الجولة الخامسة من المفاوضات لإحياء اتفاق تاريخي سيعيد الحدود القصوى لبرنامج إيران النووي مقابل عودة البلاد إلى أسواق النفط والاقتصاد العالمي.

يراقب تجار الطاقة المحادثات في فيينا عن كثب في محاولة لقياس متى يمكن لإيران استئناف الصادرات، ومن المقرر أن تستأنف الجولة الخامسة من المفاوضات في فيينا في وقت لاحق من الأسبوع.

حيث ورد أن طهران تستعد لزيادة كبيرة في الإنتاج والصادرات، واتفقت إيران والصين على تعميق الروابط التجارية والطاقة بمجرد الانتهاء من العودة إلى اتفاق 2015.

تستمر المحادثات بين إيران والقوى العالمية في حل القضايا المتعلقة بالاتفاق النووي الذي قد يمهد الطريق لرفع العقوبات عن الدولة المنتجة لمنظمة أوبك، والذي يمكن أن يطلق ذلك العنان لفيضان من البراميل الإيرانية مخبأة في ناقلات في البحر.

مع ذلك، لا يزال الدبلوماسيون يتجادلون حول العقوبات الأمريكية وتقنيات التخصيب المتقدمة الإيرانية وفقًا لمسؤولين مشاركين في المحادثات، وربما تحتجز إيران ما يصل إلى 69 مليون برميل من النفط الخام في البحر في ناقلات.

شهد فارق السعر الرئيسي في سوق النفط الخام أن تجار النفط يستعدون لأزمة عرض محتملة قبيل موسم القيادة الصيفي المزدحم الذي يؤدي إلى زيادة الطلب.

تم تداول الفارق الزمني بين عقد يونيو ويوليو لعقد النفط الخام غرب تكساس الوسيط المعروف أيضاً باسم التدوير النقدي الفوري عند 20 سنتاً للبرميل يوم الثلاثاء، وهو أقوى مستوى منذ مايو 2020.

  • ( الصورة : توقعات زيادة الطلب وارتفاع أسعار النفط تعزز من عودة منصات الحفر الأمريكية)

يعمل الفارق كمؤشر على أرصدة العرض والطلب في مركز تخزين النفط الخام الرئيسي في الولايات المتحدة في "كوشينغ" أوكلاهوما.

تظهر قوتها الأخيرة أن المخزونات ضيقة تماماً في الوقت الذي تعمل فيه مصافي النفط على زيادة الإنتاج.

إلا ان المخزونات ما زالت أقل من متوسط الخمس سنوات في الوقت الذي تستعد فيه مصافي التكرير الأمريكية لمواجهة الطفرة المتوقعة في الطلب الصيفي بعد أن أدت حملة التطعيم في البلاد إلى إعادة فتح الولايات بشكل مطرد.

كما أظهر تقرير صناعي تقلص مخزونات النفط الخام والوقود قبل بدء موسم القيادة الصيفي في الولايات المتحدة في نهاية الشهر.

هذا مجرد أحدث مؤشر على الضيق الشديد لإمدادات الخام الأمريكية حيث يظل منتجو النفط الصخري حذرين بشأن الإنتاج بعد انهيار النفط في العام الماضي، ويلتزم عمال الحفر بوعود التقشف التي قطعوها على المستثمرين.

الندوات و الدورات القادمة
large image