المعدن الأبيض يتفوق على المعدن الأصفر، فهل من مزيد؟

خلال تداولات أمس الأربعاء، ارتفعت أسعار معدن البلاديوم إلى أعلى مستوياتها إطلاقا قرب 2900 دولار للأوقية وهو ما يجعل المعدن هو الأغلى والأثمن بين المعادن ويتفوق على الذهب أيضا والذي تستقر أسعاره دون مستويات 1800 دولار حاليا، وذلك بدعم من تزايد الطلب على المعدن وانخفاض المعروض العالمي خلال الفترة الأخيرة، وهو ما ينذر بمزيد من الصعود للمعدن خلال الفترة المقبلة.

وهناك عدة تفسيرات لصعودن معدن البلاديوم وأولها يتمثل في ارتفاع الطلب على المعدن من قبل قطاع السيارات الكهربائية في إطار التحول للطاقة النظيفة، حيث يتميز البلاديوم بقدرته على تحويل ما يصل إلى 90% من الهيدروكربونات وأول أكسيد الكربون وثاني أكسيد النيتروجين المنبعث من السيارات إلى نيتروجين أقل خطورة وثاني أكسيد الكربون وبخار ماء، وفي ظل القيود التي تفرضها الصين والبلدان النامية على انبعاثات الأدخنة، لا سيما من سيارات الديزل، أصبح الطلب على البلاديوم أكثر من أي وقت مضى، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعاره.

والسبب الثاني في صعود معدن البلاديوم يتمثل في انخفاض المعروض العالمي من المعدن، ففي مارس الماضي، أعلنت شركة نوريلسك نيكل الروسية، والتي تعتبر أكبر منتج لمعدن البلاديوم في العالم، بأن إنتاج المعدن قد يقل عن التوقعات خلال العام الحالي بسبب مشاكل في منجمين داخل سيبيريا.

ويمكن القول بأنه من المتوقع أن تستمر أسعار معدن البلاديوم في الصعود إلى مستويات قياسية جديدة قد تتجاوز 3000 دولار خلال الفترة القليلة المقبلة، وربما قد نشهد مستويات 4000 دولار للأوقية مع نهاية العام الجاري وبخاصة وأن المعدن ارتفع بنسبة 20% تقريبا منذ بداية العام الجاري فقط، وما يدعم هذا السيناريو اتجاه الاقتصادات العالمية للتعافي تدريجيا من تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد وتزايد عمليات التطعيمات بلقاح كورونا بما يدعم إعادة فتح الاقتصادات مجددا وهو ما قد يزيد الطلب العالمي على معدن البلاديوم خلال الفترة المقبلة ويدفعه لتحقيق المزيد من الأرباح. 

الندوات و الدورات القادمة
large image