الذهب قرب أدنى مستوياته منذ يونيو 2020 في انتظار المزيد من التهديدات!

تواصل أسعار الذهب التحرك في الاتجاه الهابط على الرغم من المحاولات خلال اليوم لتحقيق بعض المكاسب الضئيلة التي تسمح لأسعار الذهب بتعويض جزء من خسائرها المتلاحقة بعد أن انخفضت دون مستويات 1,720 دولار للأوقية.

  • أسباب تراجع أسعار الذهب

نظرا لأن الدولار الأمريكي هو عملة تسعير الذهب، فإن ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي أعلى مستويات 91 انعكس بصورة سلبية على أسعار الذهب، ودفعها إلى الانخفاض بشكل قوي إلى أدنى مستوياتها منذ يونيو 2020، حتى وصلت أسعار الذهب خلال الساعة الأخيرة إلى مستويات 1,710 دولار للأوقية.

ويعد السبب الآخر الذي أثقل على تحركات أسعار الذهب خلال اليوم هو عودة عائدات السندات الأمريكية للصعود مرى أخرى بعد أن ارتفعت عائدات السندات لأجل 10 سنوات بنحو 6.9 نقطة لتصبح 1.48% وتقترب مجددا من أعلى مستوياتها خلال عام تقريبا.

كذلك، كان لتصريحات الرئيس الأمريكي، جو بايدن، حول تحسن الوضع الصحي داخل الولايات المتحدة تأثير إيجابي على شهية المخاطرة في الأسواق، بما عزز من صعود الدولار الأمريكي على حساب الذهب ، الذي يمثل ملاذا آمنا للمستثمرين في حالة تقلبات الأسواق.

  • المزيد من الضغوط في انتظار الذهب

من المتوقع أن تؤدي حالة التفاؤل في مختلف دول أوروبا والولايات المتحدة والصين حول تعافي الاقتصاد خلال العام الجاري إلى زيادة الضغوط على أسعار الذهب على المدى المتوسط والبعيد، خاصة بعد إعلان كل من بريطانيا وألمانيا عن تخفيف قيود الإغلاق بصورة تدريجية.

أما على المدى القريب، فإن الأسواق تنتظر خلال اليوم تصريحات محافظ الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول. وفي حالة مطابقة تصريحات باول لما ذكره عدد من أعضاء لجنة السياسة النقدية في البنك أمس حول تعافي النشاط الاقتصادي وعدم الحاجة إلى الخوف من ارتفاع معدلات التضخم، فمن المحتمل أن تدفع تلك التصريحات الدولار الأمريكي إلى تحقيق المزيد من المكاسب في ظل التوقعات باستمرار الخلاف حول حزمة التحفيز الأمريكية.

وتمثل أيضا بيانات سوق العمل الأمريكي المنتظرة غدا أحد التهديدات التي تواجه أسعار الذهب على المدى القريب، حيث تظهر توقعات الأسواق تحسن بيانات سوق العمل خلال فبراير الماضي مع استقرار معدل البطالة وارتفاع معدلات التوظيف بما سيوفر دعما للدولار الأمريكي مقابل المزيد من الخسائر لأسعار الذهب بالتزامن مع استمرار صعود عائدات السندات الأمريكية ومواصلة برنامج التطعيم لمواجهة كورونا.

أما من الناحية الفنية، فإن استمرار الزخم السلبي على أسعار الذهب يعكس المزيد من الضغوط البيعية على الذهب ليقترب بذلك من مستويات 1,700 دولار للأوقية التي تمثل أقرب دعما لأسعار الذهب. وبكسر تلك المستويات، فمن المتوقع أن تستمر النظرة السلبية على الذهب وصولا إلى مستويات 1,680 دولار للأوقية طالما استمرت الأسعار في التداول دون مستويات 1,750 دولار للأوقية.  

الندوات و الدورات القادمة
large image