تراجع حذر لأسعار النفط قبيل اجتماع "أوبك+" غداً!

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها في أسبوع مع انخفاض أسعار نفط الخام ما دون مستوى 60 إلى 59.40 دولارا للبرميل، وكذلك أسعار نفط برنت 62.30 دولاراً للبرميل مما يكون تراجع بنسبة تقارب 2% خلال جلسات أمس الثلاثاء.

كانت الأسعار بالفعل تحت ضغط وسط مخاوف بين المستثمرين من أن أوبك قد تزيد الإمدادات العالمية في اجتماعهم في وقت لاحق من هذا الأسبوع وسط مؤشرات على انتعاش في استهلاك الوقود.

حيث كررت الهند دعوتها لمجموعة "أوبك+" لزيادة إنتاج النفط اعتباراً من أبريل حيث يجتمع التحالف هذا الأسبوع لمناقشة الخطوات المستقبلية.

مما قد يؤدي إلى عودة المزيد من المعروض إلى السوق بعد تعافي الأسعار إلى مستويات ما قبل الجائحة في فبراير.

  • ( الصورة : تراجع أسعار النفط الخام ونفط برنت خلال اخر ثلاث جلسات مع ترقب عودة أوبك + لتحديد معدل الانتاج)

في غضون ذلك فإن توسيع حملات التطعيم وتوقعات ضخ كبير من الحوافز المالية الأمريكية يزيد من احتمالات حدوث انتعاش في استهلاك الوقود.

بينما تشهد ارتفاع طفيف خلال الجلسات الصباحية اليوم الأربعاء حيث يترقب المستثمرون تقرير مخزونات النفط الخام الأمريكي في وقت لاحق اليوم الأربعاء.

هذا بعد أن أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي زيادة هائلة في مخزونات الخام الأمريكية الأسبوع الماضي.

لكن تقديرات الأسواق تشير الى ان مخزونات الخام الأمريكية قد تكون تراجعت بمقدار 1.3 مليون برميل الأسبوع الماضي، وإذا ما تحقق سيكون الانخفاض الخامس في خلال ستة أسابيع.

  • ( الصورة : تقديرات الأسواق ووكالة بلومبرج تشير لتراجع مخزونات النفط الخام الأمريكي بمعدل -1.3 مليون برميل)

 

  • اجتماع "أوبك+"

ستجتمع "أوبك" وحلفاؤها يوم الخميس لتقرير ما إذا كانوا سيخففون قيود الإمدادات بشكل أكبر، ولكن قبل الاجتماع حثت المملكة العربية السعودية الأعضاء على اتخاذ نهج حذر على الرغم من أن الأسعار الرئيسية شهدت أفضل شهرين لها على الإطلاق من العام.

كانت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وشركاؤها يكافحون بالفعل لإدارة تأثير الأسعار من طفرة النفط الصخري في الولايات المتحدة.

حيث تراجع معدل الإنتاج للنفط الخام من مجوعة "أوبك" وحلفائها لمستويات قياسية حيث للمرة الأولى منذ بدء القيود التاريخية في مايو الماضي.

ضخت روسيا الشهر الماضي أقل من هدف إنتاج النفط من "أوبك+" وفشلت في الاستفادة الكاملة من حصة أكثر سخاء.

  • ( الصورة : روسيا تخفض إنتاجها النفطي مما قد يفسد زيادة حصص أوبك وسط موجة البرد)

 

  • تباين في الإنتاج!

بالرغم من أن "أوبك" وحلفائها أطلقوا جولة جديدة من قيود العرض في بداية هذا العام، وأظهر المسح معدل تنفيذ مختلط بين أعضاء "أوبك+".

كذلك المملكة العربية السعودية أكبر عضو في "أوبك" قدمت تعهداتها بالكامل إلا أن العراق ونيجيريا أظهرتا مراراً وتكراراً ضعف التنفيذ حيث زادتا إنتاجهما بالفعل.

لكن هذه الزيادات طغى عليها الانهيار في ليبيا حيث أغلق قائد عسكري للمتمردين موانئ النفط بينما كان يتجادل بشأن تسوية سلمية مع الحكومة الوطنية.

قد انخفض إنتاج ليبيا بمقدار 640 ألف برميل يومياً إلى 150 ألف برميل فقط يوميًا أي حوالي 80٪، ولطالما تم إعفاء البلاد من إجراء تخفيضات كجزء من اتفاق "أوبك+" بسبب صراعاتها الداخلية.

  • ( الصورة : إنتاج أوبك يتراجع لأقل مستوى منذ الأزمة العالمية بسبب نقاط ضعف مخططة وغير مقصودة)

 

  • حذر من قرارات الاجتماع!

تشير تقديرات الخبراء والمحللين انه من المتوقع تعميق التخفيضات من قبل "أوبك" بشكل أعمق في اجتماع هذا الأسبوع.

وأن تحالف "أوبك +" سيعلن عن تخفيضات إضافية كبيرة عندما يجتمع في الفترة من 5 إلى 6 مارس بمتوسط ​​تقدير يبلغ 750 ألف برميل يومياً.

حيث يرى أغلب الخبراء بأن التحالف الذي يمثل حوالي نصف إمدادات النفط العالمية يشمل جميع دول "أوبك" الـ 13 بالإضافة إلى 10 من غير الأعضاء مثل روسيا يشهد ضغط من المملكة العربية السعودية منذ عدة أسابيع.

وترى المملكة العربية السعودية التي تشعر بالقلق من أن الطلب لا يزال هشاً والمخزونات وفيرة حيث تعتقد أن المنتجين يجب أن يستمروا في توخي الحذر الشديد.

لهذا كان لديها الشعور باليقظة مما جعلها الإنتاج بمقدار 970 ألف برميل يومياً في فبراير إلى 8.15 مليون برميل يومياً.

أيضاً بالرغم من وجود تردد من روسيا الشريك الأكثر أهمية إلا أن هناك دلائل على أن موسكو تدرك الآن الحاجة إلى نوع من الاستجابة.

حيث من المؤكد أن الوضع في الأسواق العالمية خطير مع استقرار الأسعار من أدنى مستوياتها منذ أكثر من عامين، وتتوقع مجموعة متزايدة من مكاتب التداول أن نمو الطلب يمكن القضاء عليه للمرة الأولى منذ أكثر من عقد.

  • النفط الخام على أساس فني

في حالة كان اتفاق مجموعة "أوبك +" إيجابي نحو عدم العودة لضخ المزيد من المعروض في السوق والتزام أكبر قد يعزز من أسعار النفط الخام نحو توقعاتنا عند مستويات 70 دولاراً للبرميل في الربع الثاني.

بينما في حالة كان هناك اختلاف وعودة رفع الإنتاج وزيادة المعروض في السوق في ظل عدم عودة الحياة لما كانت قبل جائحة كورونا مع اغلاق جزئي بالعديد من الدول بالإضافة في حالة عودة لزيادة الإنتاج السعودي.

قد يؤدي هذا لضغوط تراجعية على أسعار النفط الخام مما قد تشهد تراجع نحو مستويات 55 دولاراً للبرميل وسيكون الدعم الهام عند مستوى 53 دولار للبرميل على المدى المتوسط.

لكن ما زالت النفط أما توقعات إيجابية بعد ان تحقق توقعاتنا للربع الأول من العام الجاري، وقد وضحنا هذا في مقالتنا السابقة تلك " أسعار النفط تحقق أهدافنا بالفصل الأول وتعوض خسائر 2020! "

الندوات و الدورات القادمة
large image