مسار أسعار الذهب مع ترقب أول قرارات الفيدرالي لعام 2021

تتداول أسعار الذهب منخفضة بالقرب من مستويات 1,850 دولار للأونصة خلال تعاملات اليوم الأربعاء على الرغم من ضعف الدولار الأمريكي، مما يعكس ضعف شهية المخاطرة لدى المستثمرين. وفي الوقت الحالي، تتجه أنظار المتداولون إلى قرار وبيان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بحثا عن أدلة حول تغيير محتمل في السياسة النقدية الفترة المقبلة. وذلك إلى جانب التطلع إلى أي تحديث من قبل محافظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول، حول وجهة نظر الفيدرالي للتوقعات الاقتصادية والتحفيز المالي. هذا وفي ظل ظروف سوق العمل الأمريكي المتدهورة والموجة الجديدة من سلالات فيروس كورنا، من المرجح أن تستمر سياسات الفيدرالي الأمريكي التيسيرية قائمة، مما قد يساعد في تخفيف حدة انخفاض أسعار الذهب ولكن ليس الارتفاع بشكل كبير.

وتجدر الإشارة إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد أوضح من خلال البيان الصحفي الصادر عن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر ديسمبر أن اللجنة تتوقع الحفاظ على السياسة النقدية الحالية حتى يتم تحقيق الحد الأقصى من العمالة والتضخم طويل الأجل عند النسبة 2%. ومع ذلك، من المرجح أن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي على سياسته دون تغيير حتى عام 2023، وكذلك الاستمرار في زيادة حيازاته من سندات الخزانة بما لا يقل عن 80 مليار دولار شهريا والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري بما لا يقل عن 40 مليار دولار شهريا. ومن جانب بيانات سوق العمل الأمريكي وبيانات التضخم: استقر معدل البطالة في الولايات المتحدة عند 6.77% في ديسمبر، مما يمهد لطريقًا طويلاً للعودة إلى مستويات البطالة ما قبل جائحة فيروس كورونا عند 3.8%. بينما كانت القراءة الأخيرة لبيانات التضخم الأساسي عند 1.4%، مما يظهر القليل من علامات التضخم المفرط.

التوقع الأساسي على أسعار الذهب

  • لذا تعد النظرة الأساسية على المدى الطويل على أسعار الذهب هي النظرة الإيجابية مدعومة بضخ الأموال الرخيصة من قبل البنوك المركزية العالمية في أنظمتهم المالية في محاولة لإنقاذ اقتصاداتهم من تداعيات جائحة فيروس كورونا الجسيمة، مما يٌضعف العملة بشكل كبير ويدعم الذهب باعتباره أداة تحوط ضد التضخم. ولكن على المدى القصير إلى المتوسط قد نشهد التقلبات على الأسعار. وقد بدا ذلك واضحا بعد أن تأثرت أسعار الذهب بارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية والتأخير المحتمل لخطة التحفيز المالي المقترحة من قبل إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بقيمة 1.9 تريليون دولار أمريكي مؤخرا. فقد أشار زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي، تشاك شومر، في وقت سابق من هذا الأسبوع إنه يهدف إلى تمرير خطة التحفيز المالي الجديدة بحلول منتصف مارس المقبل، مما خيب آمال المستثمرين الذين توقعوا تمريرها في وقت أقصر. وفي هذا السياق، قد أدت حالة عدم اليقين المحيطة بتوقيت وحجم حزمة التحفيز الجديدة إلى لجوء المستثمرين إلى حيازات المعادن الثمينة من جديد.

التحليل الفني

ومن خلال النظرة الفنية على أسعار الذهب XAUUSD على الفاصل الزمني للأربع ساعات، تستقر الأسعار أدنى خط اتجاه هابط قائم منذ 21 يناير في موجة هابطة تصحيحية للصعود الذي شهدناه من 17 يناير الماضي. ووفقا لمستويات فيبوناتشي، قد تستهدف تلك الموجة الهابطة التصحيحية مستويات 1,840 و 1,835 دولار للأونصة على التوالي. ولاحظنا أن سعر الذهب قد لامس بالفعل مستوى 1,840 دولار خلال الأيام القليلة الماضية، لذا نرجح إعادة اختيار تلك المستوى من جديد وفي حال كسره نترقب المستهدف التالي حول 1,835 دولار للأونصة. ويعد سيناريو الهبوط هو تصحيحي فقط لاستجماع الزخم الإيجابي ومعاودة الصعود مجددا، وذلك مع استمرار تداول الأسعار أدنى المتوسط المتحرك 50 و 100 وأدنى نطاق 1,860 دولار للأونصة.

الندوات و الدورات القادمة
large image