هل تعاود أسعار الذهب الصعود أعلى مستويات 2000 دولار للأوقية؟

مع هبوط الذهب بقوة دون أعلى مستوياته على الإطلاق عند 2078 دولار للأوقية والتي سجلها خلال الشهر الحالي، تتزايد التساؤلات في الأسواق حول استمرار الضغوط البيعية على الذهب في الفترة المقبلة، أو يتمكن الذهب من التعافي مجددا أعلى مستويات 2000 دولار للأوقية أولا، ثم يستكمل مسيرة الصعود وبخاصة وأن الأسعار تستقر حاليا بالقرب من 1920 دولار للأوقية، ونجيب على هذا التساؤل في السطور التالية!

يمكن القول بأن أسعار الذهب تعرضت لضغوط بيعية في الأسبوع الماضي في ظل رغبة المستثمرين في الاستفادة من الصعود القوي الذي حققته في الفترة الأخيرة، لمحاولة تحقيق أقصى ربح ممكن لهم، وعلى الأرجح هذا الهبوط لن يستمر كثيرا، وستبدأ أسعار الذهب في التعافي واستكمال مسيرة الصعود للأسباب التالية:

أولا: استمرار المخاوف حول تفشي فيروس كورونا عالميا وحدوث موجة ثانية من الفيروس والتي ستؤثر سلبيا على النمو الاقتصادي العالمي خلال العام الحالي، وبخاصة بعدما أصدر صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي والذي توقع انكماش الاقتصاد العالمي بنسبة 5% خلال العام الحالي، وهو ما يدعم تزايد الطلب على الذهب باعتباره ملاذ اَمن.

ثانيا: تعثر مباحثات الحزمة التحفيزية بين الإدارة الأمريكية والحزب الديمقراطي، وهو ما يدعم الطلب على الذهب، وبخاصة وأن الفشل في التوصل إلى هذه الحزمة من شأنه أن يحول دون تعافي الاقتصاد الأمريكي من تداعيات تفشي فيروس كورونا والتي تتزامن مع استمرار ارتفاع أعداد الإصابات بهذا الفيروس الخطير.

ثالثا: استمرار البنوك المركزية الكبرى في السياسة النقدية التسهيلية من خلال ضخ المزيد من الأموال والحزم التحفيزية في الاقتصاد لدعم التعافي من تداعيات الفيروس التاجي الخطير، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم بقوة، ومع استمرار الفائدة المتدنية جدا، فقد يعزز ذلك الطلب على الذهب.

وأخيرا، يمكن القول بأن ارتفاع الذهب على المدى القصير يظل متوقعا وبقوة في ضوء استمرار مسببات صعوده، بالإضافة إلى عدم التوصل إلى لقاح كورونا حتى الاَن، وهو ما يضع المزيد من الشكوك حول قدرة العالم على التصدي لهذه الأزمة الصحية الخطيرة للغاية.

الندوات و الدورات القادمة
large image