اجتماع اللجنة الفنية لأوبك+، ماذا ينتظر، وما تأثيره على أسعار النفط؟

تترقب الأسواق غدا الأربعاء انعقاد اجتماع اللجنة الفنية بمنظمة أوبك وحلفاؤها، والمعروف باسم تحالف أوبك+، للنظر في تطورات سوق النفط العالمية وبخاصة مع استمرار تفشي فيروس كورونا، وتأثيره على الأسواق، بالإضافة إلى مراقبة تداعيات اتفاق خفض الإنتاج على إعادة التوازن للأسواق، ومدى التزام الدول المشاركة في التحالف بهذا الاتفاق.

وخلال تداولات اليوم، أكدت وزارة الطاقة الروسية على أن وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، يعتزم المشاركة في اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة لمنظمة أوبك وحلفائها غدا الأربعاء، على أن يكون ذلك عبر تقنية الفيديو، وذلك بعد  تأكد إصابته بفيروس كورونا المستجد.

وكان وزير الطاقة الروسي قد توقع في وقت سابق عدم صدور أي قرارات قوية من قبل أوبك وحلفاؤها بشأن تعزيز تخفيضات إنتاج النفط الخام بالأسواق خلال الفترة المقبلة، وهو ما يتماشى مع توقعات الأسواق، وبخاصة مع ضخ المزيد من الإمدادات النفطية بالأسواق خلال الشهر الحالي بموجب الاتفاق. بما يشير إلى أنه لن يكون جديد فيما يتعلق بقرار جديد حول تعزيز خفض المعروض النفطي.

ولكن الأسواق قد تراقب التصريحات الجديدة من قبل منتجي النفط في العالم حول رؤيتهم للأسواق خلال الفترة المقبلة، وهل يتوقعون تعافي الطلب العالمي على النفط الخام خلال الفترة المقبلة، أم سيكون للموجة الثانية من فيروس كورونا المحتملة تأثير سلبي على الطلب العالمي على النفط الخام، وهو ما قد يستدعي قرار جديد من قبل أوبك وحلفاؤها.

وأيضا، من المقرر أن تناقش اللجنة التزامات الدول الأعضاء في التحالف ببنود هذا الاتفاق وبخاصة مع عدم امتثال بعض الدول مثل العراق بمستويات الإنتاج، ولكن وزير النفط العراقي، جدد في وقت سابق على أن بلاده ملتزمة تماماً باتفاق أوبك+ لخفض إنتاج النفط، وإن العراق ستحسن التزاماتها لتخفيض الإمدادات للوصول إلى 100% في بداية أغسطس المقبل.

وبالتالي، فمن المرتقب أن يحظى هذا الاجتماع باهتمام قوي من قبل الأسواق، والمستثمرين في أسواق النفط، في محاولة من جانبهم لمعرفة استنباط أي دلائل حول مستقبل الطاقة، والطلب العالمي على النفط، ومدى استعداد الدول الأعضاء في التحالف إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات جديدة لدعم إعادة التوازن إلى الأسواق خلال الفترة المقبلة، وهو ما سيكون له تأثير قوي على أسعار النفط الخام خلال التعاملات.

الندوات و الدورات القادمة
large image