السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احببت ان اقص عليكم هذه القصة التي سمعتها من والدي العزيز والتي تعتبر من الفلكلور والقصص المجازية التي تحمل شيئا من المعاني الجميلة (لاتنسون الوالد من الدعاء .. وطبعا انا وياه

)
كان في قديم الازمان رجل كريم جدا يطعم الطعام ويقريء الضيف وشهد له الجميع بصلاحه وكرمه
المهم قدر الله وتوفيت زوجة هذا الرجل وكان كبيرا في السن فغدا يبحث عن زوجة تؤنس وحدته
ولانه كبير في السن لم يجد من تقبل به من الفتيات
حتى دله اصحاب الخير على امراة قد ترملت وقال في نفسه
الحال واحد وهذي من ثوبي
طبعا كما ذكرت كان الرجل كريما والكل يسمع عنه ويعرفه ويذكره بالخير
ولكن هذه المراة اشترطت شرطا للزواج به والقبول به زوجا
الا وهو ان لايضيف اي شخص في بيته وزعمت بانها لاتستطيع تحمل التعب الذي ياتي من وراء اعداد الموائد الخ الخ الخ
فوافق الرجل على مضض ولكنه اشترط عليها ايضا ان تسمح له بضيافة صديقه العزيز الذي يزوره بين الفينة والاخرى فوافقت وقالت دام شخص واحد مقدور عليه
اتفق الطرفان على الزواج وتم الزواج
بعد فترة ليست بالبعيدة اخبر هذا الزوج زوجته بان صديقه قادم لزيارتهم وامرها باعداد الفطور له
قدم الصديق وتناول وجبة الفطور الصباحي ( تمر وقهوة عربية وينك يازناد )
ثم اقسم الرجل على صديقه بالمكوث عنده وتناول وجبة الغداء
فاعدت الزوجة طعام الغداء وتغدوا وضيفوا الرجل خير ضيافة
المهم عندما هم الرجل بالرحيل كانت المراة تراقب وتختلس النظر من وراء بيت السعف لتعد عدد الاشخاص الذين سيخرجون والسبب لان الوليمه كانت كبيرة
خرج ثلاثة اشخاص من البيت وودع الرجل صديقه ورجع للبيت فاذا بزوجته تكاد تنفجر من الغيظ
فدار الحوار التالي بينهما
المراة : الم تعدني بانك لن تستضيف اكثر من شخص
الرجل : نعم فعلت ولم استضف الا صديقي فقط
المراة : ولكني رايت بام عيني ثلاثة اشخاص يخرجون ( يعني لاتلف وتدور معاي

)
الرجل: اتدرين من هم الاثنين اللذين خرجا من البيت مع صديقي
المراة : ومن اين لي ان اعرف
الرجل : هذان هما الشر والبلاء خرجا من البيت بخروج صديقي حيث انه بعد ان شبع دعا وقال
اللهم ادفع الشر والبلاء عن اهل هذا البيت
وقد خرجا
فقالت
ادع من شئت واضيف من شئت فوالله لااشتكي ابدا بعد اليوم
هذه القصة تبين وتوضح وتلخص ماللاجر في اكرام الضيف
وماللدعاء من فضل
وهي قصة لتعليم الصغار مكارم الاخلاق عند البدو كما ذكرت القصة مجازية
الله يدفع الشر والبلاء عن هذا المنتدى الطيب واعضائه الكرام
امين امين امين
والى الملتقى ان شاء الله في قصة اخرى الاسبوع القادم
