يبدوا أن التباطؤ و الاضطراب الذي يحيط بالاقتصاد العالمي و تقلص مستويات الطلب في جميع أنحاء العالم على السلع المختلفة و خاصة النفط الخام لم يكن بقوة تأثير المخاوف الجسيمة التي بدأ تزداد يوم بعد يوم مع اقتراب العاصفة المدارية جوستاف من الولايات المتحدة الأمريكية و التي تزداد شراسة مما يضع مصافي النفط على طول خليج المكسيك في خطر محدق.
ارتفعت أسعار النفط الخام يوم أمس بقوة مدعومة من المخاوف التي باتت تتصاعد يوم بعد يوم بسبب العاصفة المدارية جوستاف, فبعد أن فقدت الكثير من قوتها خلال مرورها بجزيرة هيتي, عادت لتستجمع بعض القوة خلال مرورها بمنطقة الكاريبي و تشير التوقعات الآن إلى أن هذه العاصفة المدارية قد تتحول إلى إعصار ضار قد تصل قوته إلى ما يفوق إعصار كاترينا, مما يضع مصافي النفط الأمريكي التي تقع على الساحل في خطر كبير, و الشيء الأخر الذي دعم قوة أسعار النفط الخام أيضا هو تقرير وكالة الطاقة الأمريكية الذي جاء ليظهر انخفاض في مخزونات النفط الخام مما رفع الأسعار قليلا. سجل النفط الخام الأعلى له يوم أمس عند المستوى 119.63$ للبرميل بعد أن حقق الأدنى له عند المستوى 115.64$ للبرميل, و أغلق منخفضا قليلا عن الأدنى له عند 118.15$ للبرميل.
افتتحت عقود النفط الخام تداولات اليوم قرب مستويات إغلاق الأمس عند 118.16$ للبرميل ليسجل الأعلى له حتى الأن عند 119.25$ للبرميل و الأدنى له عند 118.05$ للبرميل, و نرى استمرار المخاوف اليوم أيضا مع تزايد قوة العاصفة المدارية جوستاف و التي بدأ العلماء في التنبؤ باحتمالية وصول قوته إلى المقياس 3 و قد يتخطاه أيضا, و من المتوقع أن يتوغل كثيرا في الأراضي الأمريكية خلال الأيام القادمة.
و أخيرا, صدر يوم أمس التقرير الأسبوعي لوكالة الطاقة الأمريكية ليظهر انخفاض في مخزونات النفط الخام بقيمة 0.1 مليون برميل مقارنة بالأسبوع الماضي ، فقد أصبحت مخزونات النفط الخام عند 205.8 مليون برميل لتظل في أسفل المدى المتوسط لهذا الوقت من العام. وقد انخفضت مخزونات وقود المحركات بقيمة 1.2 مليون برميل الأسبوع الماضي ولا تزال ضمن أعلى متوسط المدى. وظلت مخزونات المشتقات المقطرة التي تشمل وقود التدفئة غير متغيرة وأصبحت في أعلى منتصف المدى المتوسط لهذا الوقت من العام