سأحاول من خلال هذه المشاركة وضع تصور او رؤية مستقبلية للسوق المصري خلال السنوات القليلة القادمة في ظل الاوضاع الراهنة سواء على الصعيد المحلي او العالمي
اولا : العوامل الداخلية
كان الاقتصاد المصري ينمو خلال السنوات القليلة الماضية بمعدلات نمو مرتفعة جدا دفعت أسعار التضخم للوصول لمستويات مرتفعة عند 25% في مناطق الحضر و 30% في مناطق الريف وهو مادفع البنك المركزي لرفع الفائدة ستة مرات بمقدار نصف نقطة خلال هذا العام لتصل اسعار الفائدة عند 12% ووصلت اذون الخزانة المصرية حتى مستوى 14.5% لعطاء الثلاثة شهور ، هذه الاجرءات من البنك المركزي تستهدف لاستخلاص السيولة من السوق للسيطرة على التضخم الرهيب وبالتالي كنتيجة مباشرة لرفع الفائدة فانه من المتوقع تراجع معدلات النمو وتباطؤ الاقتصاد بشكل عام
ثانيا :العوامل الخارجية
لايخفي على احد منا مايحصل في السوق الأمريكية من تدهور في السوق نتيجة ازمة الرهن العقاري وكما هو معلوم للجميع ان أمريكا هي الترس الأكبر المحرك لكل الاقتصاديات الرأسمالية في العالم وبالتالي فان ركود اكبر اقتصاد سيؤدي بالتبعية الى ركود بقية اقتصاديات العالمية وهو مابدأنا نشاهده في الايام القليلة الماضية من افلاس البنوك الأوربية وتأثر الاقتصاديات هناك وهو الامر الذي بلاشك سيؤثر على الاقتصاد المصري
واذا جمعنا العوامل الداخلية والخارجية نرى صورة قاتمة جدا للاقتصاد المصري خلال السنوات القادمة قبل بداية دورة جديدة للنمو الاقتصادي ونضيف لذلك وصول السوق العقارية لقمتها وبدء انهيار كبير في اسعار العقارات خلال السنوات القليلة القادمة وتراجع الاستثمار الاجنبي المباشر نتيجة نقصان السيولة في الاسواق الخارجية كل هذا سيؤدي الى حتمية تراجع ارباح الشركات وتراجع معدلات التوظيف وبالتالي ستكون الاسعار الحالية معبرة جدا وعاكسة للوضع الحقيقي للشركة وبالتالي فان الصعود للسوق مرة أخرى للمستويات السابقة سيحتاج الى سنوات للوصول للمستويات السابقة
انا اعلم ربما بكلامي هذا تكون الصورة قاتمة للاقتصاد المصري الا أن هذا هو الواقع ولابد من توضيحه ومناقشته بكل شفافية واستأنس بأرائكم
خالص ودي واحترامي وتقديري