أكملت أسواق الأسهم الأمريكية هبوطها في الأسبوع الماضي مع تذبذب عال والسبب بات معروفاً لتكراره وهو تردي الحال في أداء المؤسسات المالية التي ضربها سوق الرهن العقاري بشدة
وبسبب الوضع السيئ في سوق المساكن وتأثيره في نفسيات المُستثمرين،
فعندما تأتي نتائج مثل نتائج "سيتي جروب" وتُعلن عن أن أداءها في الربع الرابع لتُحقق خسارة صافية مقدارها 9.83 مليار دولار، أي 1.99 دولار لكل سهم،
بينما كانت في العام الماضي للفترة نفسها حققت ربحا وعائدا على السهم هو 1.03 دولار، كما تحدثت الشركة في تقرير لها أن الاقتصاد مُهدد بالركود الاقتصادي.
على صعيد البيانات الاقتصادية كانت قراءة مؤشر النشاط الصناعي ضعيفة وكذلك ضعف النشاط في منطقة فيلادلفيا في كانون الثاني (يناير)، كما شهد محافظ البنك المركزي بين برنانكي أمام الكونجرس وقال إن السوق تخشى من ضعف الاقتصاد، وفُسر هذا على أن هناك تحركات إيجابية قادمة من طرف البنك المركزي، أما مؤشر ثقة المُستهلكين فارتفع في كانون الثاني (يناير) إلى 80.5 نقطة بعد أن كان 75.5 نقطة في كانون الأول (ديسمبر).
نعود من جديد لنتحدث عن نتائج الشركات ونبدأ بشركة IBM التي أعلنت نتائج إيجابية وأحيت بعض الآمال بأن الوضع الاقتصادي مُتحسن، لأن شركة مثل IBM عندما تربح فهذا يعني أن هناك شركات تُنفق أموالا من ميزانياتها في شراء مختلف حاجياتها التقنية، وتوقعت الشركة أن تحقيقها أرباحا أفضل من توقعات المُحللين في العام الحالي الجديد، وعلى النقيض شركة إنتل Intel أعلنت عن نتائج مُحبطة، حيث كان أداء الربع الرابع مُخالفا للتوقعات وتوقعاتها للربع الأول ليس كما يُراد أن يسمع منها المُستثمرون، وأعلنت شركة سيرز إحدى الشركات التي تُدير سلسلة متاجر لبيع التجزئة عن نتائج مُخيبة للتوقعات بخصوص مبيعاتها في موسم العُطلات وتحدثت بأنها لا تتوقع تحقيقها أداء جيدا في الربع الرابع.
بزّغت بعض الآمال مع إعلان بنك جي بي مورجان عن نتائج أقل سوء، ما توقع المُحللون، بينما على العكس كان تقرير بنك ميريل لينش أسوأ من التوقعات بتحقيقها خسارة رهيبة وصلت إلى 10.3 مليار دولار أي 12.7 دولار لكل سهم، علماً بأن التوقعات المُتشائمة كانت تتحدث عن خسارة 4.93 دولار لكل سهم، ولكن وقع النتائج كان عظيماً، وساهمت نتائج "جنرال إلكتريك" التي كانت أفضل من التوقعات في استعادة بعض العافية للسوق نهاية الأسبوع، حيث حققت 0.68 سنت لكل سهم في الربع الرابع وعوائد قيمتها 48.6 مليار دولار، أي نمو بنسبة 18 في المائة، وتوقعت الشركة تحقيقها 2.42 دولار لكل سهم في عام 2008، أي أقل بقليل من توقعات المُحللين التي كانت 2.43 دولار.
هذه النتائج الجيدة من شركة جنرال إلكتريك وIBM اللتين تعدان من مكونات مؤشر "داو جونز" لم تُسعف المؤشر الذي هبط 4 في المائة خلال الأسبوع الماضي بسبب هبوط 18 شركة من شركاته الثلاثين، أما مؤشرا S&P 500 و"ناسداك" فقد هبطا بنسبة 5.4 و4.1 في المائة على التوالي مع تزايد واضح في أحجام التداول، أي أنه بيع حقيقي من قبل المُتداولين.
