اعلانات المواقع والشركات

الان فى الميتاتريدر الفريم بالمده الى تحبها من 10 دقايق ل 8 ساعات لاى live مش offline  
[ 1 من 10 ] [ الكاتب : thecreativex ] [ آخر مشاركة : عرابي ] [ عدد الزوار : 151 ] [ عدد الردود : 7 ]
استراتيجية مركز الثقل  
[ 2 من 10 ] [ الكاتب : عرابي ] [ آخر مشاركة : cobra100 ] [ عدد الزوار : 107360 ] [ عدد الردود : 2564 ]
استراتيجية القناة المتحركة ... دوري ابطال التحليل (3) 2008  
[ 3 من 10 ] [ الكاتب : man4com ] [ آخر مشاركة : حاتم اسماعيل ] [ عدد الزوار : 218 ] [ عدد الردود : 18 ]
وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين  
[ 4 من 10 ] [ الكاتب : أبوسلطان ] [ آخر مشاركة : wajdyss ] [ عدد الزوار : 92 ] [ عدد الردود : 14 ]
الهارمونيك طريقك للمليون بإذن الله  
[ 5 من 10 ] [ الكاتب : ناشيء الفوركس ] [ آخر مشاركة : kareemmalki ] [ عدد الزوار : 172467 ] [ عدد الردود : 6649 ]
كيف أحدد الإغلاق بالربح والخسارة  
[ 6 من 10 ] [ الكاتب : taherxq ] [ آخر مشاركة : taherxq ] [ عدد الزوار : 45 ] [ عدد الردود : 4 ]
___________CENTER OF GRAVITY__________  
[ 7 من 10 ] [ الكاتب : ABHAFXS ] [ آخر مشاركة : achraf ] [ عدد الزوار : 5303 ] [ عدد الردود : 171 ]
توصيات ديلر 1 (1000) نقطة كل اسبوع - إن شاء الله -  
[ 8 من 10 ] [ الكاتب : dealer1 ] [ آخر مشاركة : dealer1 ] [ عدد الزوار : 95607 ] [ عدد الردود : 5446 ]
استراتيجية مركز الثقل : ألــغـــاااااااااااااااااااااز كثيرة ؟؟؟؟؟؟  
[ 9 من 10 ] [ الكاتب : حماده يلعب ] [ آخر مشاركة : طارق حسين ] [ عدد الزوار : 254 ] [ عدد الردود : 7 ]
استراتيجية(indicators never die )للمتابعة فقط دورى التحليل (2)  
[ 10 من 10 ] [ الكاتب : وليد الامور ] [ آخر مشاركة : حاتم اسماعيل ] [ عدد الزوار : 4701 ] [ عدد الردود : 181 ]

اعلانات منتجات وخدمات المتداول العربي

العودة   منتديات المتداول العربي > الــمــنــتــديــات الــعــامــة > اســتــراحــة الــمــتداول الــعــربــي
التسجيل مركز رفع الملفات الأسئلة الشائعة التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 15-04-2007, 12:01 AM   #1 (permalink)
معلومات العضو
قائد سلاحف التداول
 
الصورة الرمزية أبو عبد الله

إحصائية العضو
افتراضي قرأت لك : الآداب الشرعية


بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن يا كريم قال الشيخ الإمام العلامة أقضى القضاة , شمس الدين أبو عبد الله محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي رحمه الله تعالى ورضي عنه وأثابه الجنة : الحمد لله رب العالمين , وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين , وعلى آله وصحبه وسلم .

أما بعد . . فهذا كتاب يشتمل على جملة كثيرة من الآداب الشرعية , والمنح المرعية , يحتاج إلى معرفته أو معرفة كثير منه كل عالم أو عابد وكل مسلم , وقد صنف في هذا المعنى كثير من أصحابنا كأبي داود السجستاني صاحب السنن , وأبي بكر الخلال , وأبي بكر عبد العزيز , وأبي حفص , وأبي علي بن أبي موسى , والقاضي أبي يعلى , وابن عقيل وغيرهم , وصنف في بعض ما يتعلق به - كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعاء والطب واللباس وغير ذلك - الطبراني وأبو بكر الآجري وأبو محمد الخلال والقاضي أبو يعلى وابنه أبو الحسين وابن الجوزي وغيرهم .

( ثناء المؤلف على الكتاب ) وقد اشتمل هذا الكتاب بحمد الله وعونه وحسن توفيقه على ما تضمنته هذه المصنفات من المسائل أو على أكثرها , وتضمن مع ذلك أشياء كثيرة نافعة حسنة غريبة من أماكن متفرقة , فمن علمه علم قدره , وعلم أنه قد علم من الفوائد المحتاج إليها ما لم يعلم أكثر الفقهاء أو كثير منهم لاشتغالهم بغيره , وعزة الكتب الجامعة لهذا الفن .

والله أسأل حسن القصد والنية , وأن ينفع به من حفظه وقرأه وكتبه , وأن يجعله عام النفع والبركة بفضله ورحمته إنه على كل شيء قدير .

التوقيع






خطوات الانضمام لســـلاحف التداول






أبو عبد الله غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 15-04-2007, 12:04 AM   #2 (permalink)
معلومات العضو
قائد سلاحف التداول
 
الصورة الرمزية أبو عبد الله

إحصائية العضو
افتراضي رد: قرأت لك : الآداب الشرعية


مسألة: الجزء الأول

فصل ( في الخوف والصبر والرضا )

يسن لكل مسلم مكلف خوف السابقة , والخاتمة والمكربة , والخديعة , والفضيحة , والصبر على الطاعة والنعم والبلاء والنقم في بدنه وعرضه وأهله وماله , وعن كل مأثم , واستدراك ما فات من الهفوات , وقصد القرب والطاعة بنيته وفعله , كقوله : وسائر حركاته وسكناته , والزهد في الدنيا , والرغبة في الآخرة , والنظر في حاله وماله , وحشره ونشره وسؤاله , ويسن رجاء قبول الطاعة , والتوبة من المعصية والقناعة , والاكتفاء بالكفاية المعتادة بلا إسراف ولا تقتير ذكر ذلك في الرعاية الكبرى وغيرها .

وقال في نهاية المبتدئين : هل يجب الرضا بالمرض والسقم والفقر , والعاهة وعدم العقل ؟

قال القاضي : لا يلزم , وقيل : بلى قال ابن عقيل الرضا بقضاء الله تعالى واجب فيما كان من فعله تعالى كالأمراض ونحوها قال : فأما ما نهى عنه من أفعال العباد كالكفر والضلال فلا يجوز إجماعا إذ الرضا بالكفر والمعاصي كفر وعصيان .

وذكر الشيخ تقي الدين أن الرضا بالقضاء ليس بواجب في أصح قولي العلماء إنما الواجب الصبر وذكر في كتاب الإيمان : { إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا } .

فلم يجعل لهم ريبا عند المحن التي تقلقل الإيمان في القلوب , والريب يكون في علم القلب وعمله بخلاف الشك فإنه لا يكون إلا في العلم فلهذا لا يوصف باليقين إلا من اطمأن قلبه علما وعملا , وإلا فإذا كان عالما بالحق ولكن المصيبة أو الخوف أورثه جزعا عظيما لم يكن صاحب يقين .

التوقيع






خطوات الانضمام لســـلاحف التداول






أبو عبد الله غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 15-04-2007, 12:05 AM   #3 (permalink)
معلومات العضو
قائد سلاحف التداول
 
الصورة الرمزية أبو عبد الله

إحصائية العضو
افتراضي رد: قرأت لك : الآداب الشرعية


مسألة: الجزء الأول

فصل ( في الخوف والصبر والرضا )

وذكر الشيخ وجيه الدين من أصحابنا في شرح الهداية أنه يجوز البكاء على الميت إذا تجرد عن فعل محرم من ندب ونياحة وتسخط بقضاء الله وقدره المحتوم , والجزع الذي يناقض الانقياد والاستسلام له .

وقال ابن الجوزي في آخر كلامه في قوله تعالى { يا أسفى على يوسف } .

قال وروي عن الحسن أن أخاه مات فجزع الحسن جزعا شديدا فعوتب في ذلك فقال : ما سمعت الله عاب على يعقوب عليه السلام الحزن حيث قال { يا أسفى على يوسف }

وذكر الشيخ تقي الدين في التحفة العراقية أن البكاء على الميت على وجه الرحمة مستحب وذلك لا ينافي الرضا بقضاء الله بخلاف البكاء عليه لفوات حظه منه , وبهذا يعرف معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لما بكى على الميت وقال { هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده } وإن هذا ليس كبكاء من يبكي لحظه لا لرحمة الميت , وإن الفضيل لما مات ابنه ضحك وقال : رأيت أن الله قد قضى فأحببت أن أرضى بما قضى الله به حاله حال حسن بالنسبة إلى أهل الجزع , فأما رحمة الميت والرضاء بالقضاء وحمد الله كحال النبي صلى الله عليه وسلم فهذا أكمل .

وقال في الفرقان : والصبر واجب باتفاق العقلاء ثم ذكر في الرضا قولين ثم قال : وأعلى من ذلك أن يشكر الله على المصيبة لما يرى من إنعام الله عليه بها , ولا يلزم العاصي الرضا بلعنه ولا المعاقب الرضا بعقابه قال بعضهم : المؤمن يصبر على البلاء ولا يصبر على العافية إلا صديق .

وقال عبد الرحمن بن عوف : ابتلينا بالضراء فصبرنا وابتلينا بالسراء فلم نصبر .

وقال أبو الفرج بن الجوزي : الرجل كل الرجل من يصبر على العافية وهذا الصبر متصل بالشكر فلا يتم إلا بالقيام بحق الشكر , وإنما كان الصبر على السراء شديدا لأنه مقرون بالقدرة , والجائع عند غيبة الطعام أقدر منه على الصبر عند حضور الطعام اللذيذ .

التوقيع






خطوات الانضمام لســـلاحف التداول






أبو عبد الله غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 15-04-2007, 12:07 AM   #4 (permalink)
معلومات العضو
قائد سلاحف التداول
 
الصورة الرمزية أبو عبد الله

إحصائية العضو
افتراضي رد: قرأت لك : الآداب الشرعية


مسألة: الجزء الأول

فصل ( في البهت والغيبة والنميمة والنفاق ) .

ويحرم البهت والغيبة والنميمة وكلام ذي الوجهين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم , فقلت يا جبريل من هؤلاء قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم } رواه أبو داود حدثنا ابن المصفى حدثنا بقية وأبو المغيرة قالا ثنا صفوان حدثني راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير عن أنس حديث صحيح قال حدثني يحيى بن عثمان عن بقية ليس فيه عن أنس .

وعن سعيد بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { : إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق } رواه أحمد وأبو داود .

وروى أحمد حديث أنس عن أبي المغيرة عن صفوان كما سبق .

وقال ابن عبد البر وقال عدي بن حاتم الغيبة مرعى اللئام .

وقال أبو عاصم النبيل : لا يذكر في الناس ما يكرهونه إلا سفلة لا دين له .

وروى أبو داود عن جعفر بن مسافر عن عمرو بن أبي سلمة عن زهير هو ابن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا { : إن من أكبر الكبائر استطالة المرء في عرض رجل مسلم بغير حق , ومن الكبائر السبتان بالسبة } حديث حسن .

وذكر القرظي عن قوم أن الغيبة إنما تكون في الدين لا في الخلقة والحسب , وإن قوما قالوا عكس هذا , وإن كلا منهما خلاف الإجماع لكن قيد الإجماع في الأول إذا قاله على وجه العيب , وأنه لا خلاف أن الغيبة من الكبائر .

وفي الفصول والمستوعب أن الغيبة والنميمة من الصغائر .

وقد روى أبو داود والترمذي وصححه قول عائشة عن صفية أنها قصيرة وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال { لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته } .

وعن همام قال : كان رجل يرفع إلى عثمان حديث حذيفة فقال حذيفة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول { لا يدخل الجنة قتات يعني : نماما } رواه أحمد والترمذي . وفي الصحيحين المسند منه
وعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا { إن شر الناس عند الله يوم القيامة ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه } رواه أحمد والبخاري ومسلم . ولهما { وتجدون شر الناس }
ولأبي داود والترمذي { إن من شر الناس } وهذا ; لأنه نفاق وخداع وكذب وتحيل على اطلاعه على أسرار الطائفتين ; لأنه يأتي كل طائفة بما يرضيها , ويظهر أنه معها , وهي مداهنة محرمة ذكر ذلك العلماء قال ابن عقيل في الفنون قال تعالى : { كأنهم خشب مسندة } .
أي : مقطوعة ممالة إلى الحائط لا تقوم بنفسها ولا هي ثابتة , إنما كانوا يستندون إلى من ينصرهم , وإلى من يتظاهرون به { يحسبون كل صيحة عليهم } لسوء اعتقادهم { هم العدو } للتمكن بين الشر بالمخاطبة والمداخلة وعن أبي الشعثاء " قال : قيل لابن عمر إنا ندخل على أميرنا فنقول القول فإذا خرجنا قلنا غيره قال : كنا نعد ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من النفاق " رواه النسائي وابن ماجه .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا { مثل المنافق كالشاة العائرة بين الغنمين تعير إلى هذه مرة وإلى هذه مرة } رواه أحمد ومسلم والنسائي وزاد { لا تدري أيهما تتبع } .
وعن أبي هريرة مرفوعا { آية المنافق ثلاث } زاد مسلم { وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم : إذا حدث كذب , وإذا وعد أخلف , وإذا عاهد غدر } رواه البخاري ومسلم , ولهما أيضا ولأحمد وغيره , { والثالثة وإذا ائتمن خان } .

وعن عبد الله بن عمرو مرفوعا { أربع من كن فيه كان منافقا , ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : إذا ائتمن خان , وإذا حدث كذب , وإذا عاهد غدر , وإذا خاصم فجر } رواه البخاري ومسلم ولهما أيضا ولأحمد وغيره { وإذا وعد أخلف بدل وإذا ائتمن خان } قال الترمذي وغيره : معناه عند أهل العلم نفاق العمل وإنما كان نفاق التكذيب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وعن " حذيفة رضي الله عنه قال : إن كان الرجل ليتكلم بالكلمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصير بها منافقا وإني لأسمعها من أحدكم في المجلس عشر مرات " رواه أحمد , وفي إسناده من لا يعرف .

وللترمذي عن أبي هريرة مرفوعا { خصلتان لا يجتمعان في منافق : حسن سمت , وفقه في الدين } .

وعن عقبة بن عامر مرفوعا { أكثر منافقي أمتي قراؤها } رواه أحمد من رواية ابن لهيعة وروي مثله من حديث عبد الله بن عمر .

وقال في النهاية : أراد بالنفاق هنا الرياء لأن كليهما إظهار غير ما في الباطن .

وعن ابن عمر مرفوعا { إن الله قال لقد خلقت خلقا ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمر من الصبر , فبي حلفت لأتيحنهم فتنة تدع الحليم منهم حيران فبي يغترون أم علي يتجرءون } رواه الترمذي وقال : حسن غريب , وله معنى من حديث أبي هريرة وفي أوله { يكون في آخر الزمان رجال يختلون الدنيا بالدين , يلبسون للناس جلود الضأن من اللين , ألسنتهم أحلى من العسل , وقلوبهم قلوب الذئاب } يقال : أتاح الله لفلان كذا أي : قدره له وأنزل به وتاح له الشيء .
وقوله : يختلون أي : يطلبون الدنيا بعمل الآخرة يقال : ختله يختله إذا خدعه وراوغه , وختل الذئب الصيد إذا اختفى له .

وقال ابن عبد البر : قال منصور الفقيه شعرا :

لي حيلة فيمن ينم وليس في الكذاب حيله
من كان يخلق ما يقول فحيلتي فيه قليله
وقال موسى - صلوات الله عليه - يا رب إن الناس يقولون في ما ليس في فأوحى الله إليه يا موسى لم أجعل ذلك لنفسي فكيف أجعله لك ؟

وقال عيسى - صلوات الله عليه - : لا يحزنك قول الناس فيك , فإن كان كاذبا كانت حسنة لم تعملها , وإن كان صادقا كانت سيئة عجلت عقوبتها .

وقال ابن حزم : اتفقوا على تحريم الغيبة والنميمة في غير النصيحة الواجبة وقال ابن مسعود { : قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسمة فقال رجل من الأنصار : والله ما أراد محمد بهذا وجه الله , فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فتمعر وجهه وقال رحمة الله على موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر } . وفي البخاري { فأتيته وهو في ملإ فساررته } , وفي مسلم { قال : قلت لا جرم لا أرفع إليه حديثا بعدها } , ترجم عليه البخاري ( من أخبر صاحبه بما يقال فيه ) ولمسلم هذا المعنى أيضا . وعندهما وعند غيرهما في أوله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { لا يبلغني أحد عن أحد من أصحابي شيئا فإني أحب أن أخرج إليهم وأنا سليم الصدر } . قال عبد الله فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديث , وللترمذي فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود { : دعني عنك فقد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر } .

وروى الخلال عن مالك أنه سئل عن الرجل يصف الرجل بالعور أو العرج لا يريد بذلك شينه إلا إرادة أن يعرف ؟ قال لا أدري هذا غيبة .

وقال محمد بن يحيى الكحال لأبي عبد الله " الغيبة أن تقول في الرجل ما فيه ؟ قال : نعم قال : وإن قال ما ليس فيه فهذا بهت " , وهذا الذي قاله أحمد هو المعروف عن السلف وبه جاء الحديث رواه أحمد ومسلم وأبو داود من حديث أبي هريرة .

وذكر أبو بكر في زاد المسافر ما نقل عن الأثرم , وسئل عن الرجل يعرف بلقبه إذا لم يعرف إلا به فقال أحمد الأعمش إنما يعرفه الناس هكذا فسهل في مثل هذا إذا كان قد شهر .

قال في شرح خطبة مسلم قال العلماء من أصحاب الحديث والفقه وغيرهم يجوز ذكر الراوي بلقبه وصفته ونسبه الذي يكرهه إذا كان المراد تعريفه لا تنقصه للحاجة كما يجوز الجرح للحاجة , كذا قال ويمتاز الجرح بالوجوب فإنه من النصيحة الواجبة بالإجماع , وفي ذلك أحاديث وآثار كثيرة تأتي , والكلام في ذلك في فصول العلم وفي الغيبة في فصول الهجرة , وتحرم البدع المحرمة وإفشاء السر زاد في الرعاية الكبرى المضر والتعدي بالسب واللعن والفحش والبذاء .

وروى أبو داود والترمذي وقال : غريب والإسناد ثقات عن أبي العالية عن ابن عباس { أن رجلا لعن الريح عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا تلعن الريح فإنها مأمورة وإنه من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة إليه } .
, ولأبي داود أيضا هذا المعنى من حديث أبي الدرداء عن نمران , وفيه جهالة ووثقه ابن حبان .

وعن ابن مسعود مرفوعا { ليس المؤمن بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذيء } رواه أحمد والترمذي وقال : حسن غريب . وإسناده جيد .
وعن ابن مسعود مرفوعا { سباب المؤمن فسوق , وقتاله كفر } متفق عليه .

وعن سويد بن حاتم بياع الطعام عن قتادة عن أنس { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يسب برغوثا فقال لا تسبه فإنه قد نبه نبيا من الأنبياء لصلاة الصبح . } قال ابن حبان : فيه سويد يروي الموضوعات عن الأثبات وهو صاحب حديث البرغوث ثم رواه بإسناده , وقال ابن عبد البر : هذا حديث ليس بقوي انفرد به سويد وقال ابن عدي في سويد : هو إلى الضعف أقرب وقال ابن معين : لا بأس به وقال أبو زرعة : ليس بقوي .

وعن أبي هريرة مرفوعا { المستبان ما قالا فعلى البادئ منهما إن لم يعتد المظلوم } رواه مسلم والترمذي وصححه ويأتي في الأمر بالمعروف في لعنة المعين قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة { لا تكوني فاحشة فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش } , وقوله : { يا عائشة عليك بالرفق وإياك والفحش والعنف } ويأتي ما يتعلق بهذا بعد فصول طاعة الأب بالقرب من ثلث الكتاب .

عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة , وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا , وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار , وإن الرجل ليكذب حتى يكتب كذابا } رواه البخاري موقوفا . ورواه مسلم مرفوعا .

وله في لفظ آخر { عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا , وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار , وما يزال الرجل يكذب , ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا } رواه الترمذي , وقال : حسن صحيح .

وعن ابن عمر مرفوعا { إذا كذب العبد تباعد منه الملك ميلا من نتن ما يخرج من فيه } رواه الترمذي عن يحيى بن موسى عن عبد الرحيم بن هارون عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عنه وقال : حسن غريب تفرد به عبد الرحيم قال الدارقطني : عبد الرحيم متروك قال أبو حاتم : مجهول . وقال ابن عدي : روى مناكير عن قوم ثقات قال ابن حبان : في الثقات يعتد بحديثه إذا روى من كتابه .

التوقيع






خطوات الانضمام لســـلاحف التداول







التعديل الأخير تم بواسطة : أبو عبد الله بتاريخ 15-04-2007 الساعة 02:51 PM.
أبو عبد الله غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 15-04-2007, 12:09 AM   #5 (permalink)
معلومات العضو
قائد سلاحف التداول
 
الصورة الرمزية أبو عبد الله

إحصائية العضو
افتراضي رد: قرأت لك : الآداب الشرعية


مسألة: الجزء الأول

فصل ( في المكر , والخديعة , والسخرية , والاستهزاء )

ويحرم المكر والخديعة , والسخرية والاستهزاء قال الله تعالى { : يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب } .
وفي سببها وتفسيرها كلام طويل في التفسير , والمراد بأنفسكم إخوانكم ; لأنهم كأنفسكم .

وقال تعالى { : ويل لكل همزة لمزة } , وللترمذي وقال غريب من حديث أبي سلمة الكندي عن فرقد السبخي عن مرة بن شراحيل الهمداني عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه مرفوعا { ملعون من ضار مؤمنا أو مكر به } إسناده ضعيف .

وعن لؤلؤة عن أبي صرمة { من ضار ضار الله به , ومن شاق شق الله عليه } رواه أبو داود وابن ماجه , والترمذي وقال : حسن غريب وفي نسخة صحيح إسناد جيد مع أن لؤلؤة تفرد عنها محمد بن يحيى بن حبان .

ويحرم الكذب لغير إصلاح وحرب وزوجة , ويحرم المدح والذم كذا قال في الرعاية , قال ابن الجوزي وضابطه أن كل مقصود محمود لا يمكن التوصل إليه إلا بالكذب فهو مباح إن كان ذلك المقصود مباحا , وإن كان واجبا فهو واجب وهو مراد الأصحاب ومرادهم هنا لغير حاجة وضرورة فإنه يجب الكذب إذا كان فيه عصمة مسلم من القتل وعند أبي الخطاب يحرم أيضا لكن يسلك أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما فقال في مفارقة أرض الغصب : إنه في حال المفارقة عاص ولهذا الكذب معصية ثم لو أراد أن يقتل مؤمنا ظلما فهرب منه فلقي رجلا فقال : رأيت فلانا ؟ كان له أن يقول : لم أره فيدفع أعلى المفسدتين بارتكاب أدناهما .

وذكر ابن عقيل وغيره إنه حسن حيث جاز لا إثم فيه وهو قول أكثر العلماء .
قال الشيخ تقي الدين : والمسألة مبنية على القبح العقلي , فمن نفاه , وقال : لا حكم إلا لله فإن الكذب يختلف بحسب إمكانه , ومن أثبته وقال : الأحكام لذات الفعل قبحه لذاته انتهى كلامه .

ومهما أمكن المعاريض حرم وهو ظاهر كلام غير واحد وصرح به آخرون لعدم الحاجة إذا وظاهر كلام أبي الخطاب المذكور أنه يجوز ولو أمكن المعاريض , والظاهر أنه مراد تشبيها بالإنشاء من المعذور كمن أكره على الطلاق ولم يتأول بلا عذر وفيه خلاف مذكور في موضعه , ومن دليله ; لأنه قد لا يحضره التأويل في تلك الحال فتفوت الرخصة , فلعل هذا في معناه وليس بالواضح ويأتي في كلام الشيخ تقي الدين في التوبة من حق الغير ما يوافق التردد والنظر في ذلك , وجزم في رياض الصالحين بالقول الثاني .
ولو احتاج إلى اليمين في إنجاء معصوم من هلكة وجب عليه أن يحلف قال في المغني : لأن إنجاء المعصوم واجب وقد تعين في اليمين فيجب , وذكر خبر سويد بن حنظلة أن وائل بن حجر أخذه عدو له فحلف أنه أخوه ثم ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال { صدقت المسلم أخو المسلم } .

وكلام ابن الجوزي السابق في الزيادة على الثلاث المستثناة في الحديث يخرج على الخلاف والمشهور في المذهب هل يقاس على المستثنى من القياس إذا فهم المعنى ؟ ويأتي فعل عبد الله بن عمر .

وقال بعض أصحابنا المتأخرين في كتاب الهدي أنه يجوز كذب الإنسان على نفسه وغيره إذا لم يتضمن ضرر ذلك الغير إذا كان يتوصل بالكذب إلى حقه كما كذب الحجاج بن علاط على المشركين حتى أخذ ماله من مكة من المشركين من غير مضرة لحقت بالمسلمين من ذلك الكذب .

أما ما نال من بمكة من المسلمين من الأذى والحزن فمفسدة يسيرة في جنب المصلحة التي حصلت بالكذب ولا سيما تكميل الفرح , وزيادة الإيمان الذي حصل بالخبر الصادق بعد هذا الكذب وكان الكذب سببا في حصول المصلحة الراجحة .
قال ونظير هذا الإمام والحاكم يوهم الخصم خلاف الحق ليتوصل بذلك إلى استعمال الحق كما أوهم سليمان بن داود عليهما السلام إحدى المرأتين بشق الولد نصفين حتى يتوصل بذلك إلى معرفة عين أمه .

التوقيع






خطوات الانضمام لســـلاحف التداول







التعديل الأخير تم بواسطة : أبو عبد الله بتاريخ 15-04-2007 الساعة 02:44 PM.
أبو عبد الله غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 15-04-2007, 12:11 AM   #6 (permalink)
معلومات العضو
قائد سلاحف التداول
 
الصورة الرمزية أبو عبد الله

إحصائية العضو
افتراضي رد: قرأت لك : الآداب الشرعية


مسألة: الجزء الأول

فصل ( في إباحة المعاريض ومحلها )

وقد تقدم بعض هذا من الكلام في المعاريض , وتباح المعاريض وقال ابن الجوزي : عند الحاجة وقد تقدم في الرعاية وغيرها وتكره من غير حاجة والمراد بعدم تحريم المعاريض لغير الظالم .

وقيل : يحرم وقيل : له التعريض في الكلام دون اليمين بلا حاجة .
قال الشيخ تقي الدين : ونص عليه أحمد وذكر في بطلان التحليل أنه قول أكثر العلماء .
قال مثنى لأبي عبد الله : كيف الحديث الذي جاء في المعاريض في الكلام ؟ قال : المعاريض لا تكون في الشراء والبيع , وتصلح بين الناس . فلعل ظاهره أن المعاريض فيما استثنى الشرع من الكذب ولا تجوز المعاريض في غيرها .

وسأله محمد بن الحكم عن الرجل يحلف فيقول : هو الله لا أزيدك يوهم الذي يشري منه قال : هذا عندي يحنث إنما المعاريض في الرجل يدفع عن نفسه فأما في الشراء , والبيع لا تكون معاريض قلت : أو يقول هذه الدراهم في المساكين إن زدتك قال هو عندي يحنث .

وقال أبو طالب إنه سأل أبا عبد الله عن الرجل يعارض في كلام الرجل يسألني عن الشيء أكره أن أخبره به ؟ قال إذا لم يكن يمين فلا بأس , في المعاريض مندوحة عن الكذب . وهو إذا احتاج إلى الخطاب , فأما الابتداء بذلك فهو أشد .
فهذا النص قول خامس , وجزم في المغني وغيره بالقول الأول وقال : ظاهر كلام أحمد له تأويله وهو مذهب الشافعي فلا نعلم فيه خلافا .

وذكره القاضي عياض إجماعا واحتج في المغني بأن مهنا كان عند أحمد وهو والمروذي وجماعة فجاء رجل يطلب المروذي ولم يرد المروذي أن يكلمه فوضع مهنا أصبعه في كفه وقال ليس المروذي ههنا يريد ليس المروذي في كفه فلم ينكره أبو عبد الله .

قال المروذي : جاء مهنا إلى أبي عبد الله ومعه أحاديث فقال : يا أبا عبد الله معي هذه وأريد أن أخرج قال متى تريد تخرج ؟ قال الساعة أخرج , فحدثه بها وخرج , فلما كان من الغد أو بعد ذلك جاء إلى أبي عبد الله فقال له أبو عبد الله : أليس قلت الساعة أخرج ؟ قال : قلت أخرج من بغداد ؟ إنما قلت لك أخرج من زقاقك قال في المغني : وقد ذكره بنحو هذا المعنى فلم ينكره أبو عبد الله انتهى كلامه . وهذان النصان لا يمين فيهما .
واحتج في المغني بالأخبار المشهورة في ذلك وبآثار وليس في شيء منها يمين كقوله : { لا يدخل الجنة عجوز } ولمن استحمله { إنا حاملوك على ولد الناقة } وقوله عليه السلام لرجل حر { من يشتري العبد } , وغير ذلك قال : وهذا كله من التأويل والمعاريض وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم حقا فقال : { لا أقول إلا حقا } وكان يقول ذلك في المزاح من غير حاجة إليه انتهى كلامه . يؤيده أنه إذا جاز التعريض في الخبر بغير يمين جاز باليمين ; لأنه إن كان بالتعريض كذبا منع منه مطلقا وقد ثبت جوازه بغير يمين , وإن كان صدقا لم يمنع من تأكيد الصدق باليمين وغيرها وغاية ما فيه إيهام السامع وليس بمانع , ولا المنع بغير يمين والغرض أن المتكلم ليس بظالم ولم يتعلق به حق لغيره ولا يقال : لا يلزم من جواز الإيهام بغير يمين جوازه بها لأنه معها آكد وأبلغ لأنا نقول : لم نقس بل نقول : إن كان الإيهام عليه للمنع فليطرد وقد جاء بغير يمين , وأيضا القول بأن الإيهام عليه للمنع دعوى تفتقر إلى دليل والأصل عدمه , ولا يقال الأصل في كل يمين عقدها المؤاخذة بها لظاهر القرآن إلا ما خصه الدليل , ولا دليل لأنا نقول لا نسلم أن عقدها مع التأويل والتعريض يشملها القرآن ثم هي يمين صادق فيها بدليل صدقه بغير يمين , يؤيده أن حقيقة الكلام تختلف باليمين وعدمها فما كان صدقا بدونها كان صدقا معها , هذا لا شك فيه ولأن الأصل بقاء حقيقة اللفظ , وعدم تغيره باليمين فمدعي خلافه عليه الدليل .

وقد روي { إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب } هذا ثابت عن إبراهيم النخعي . وروي مرفوعا وليس هو في مسند أحمد ولا الكتب الستة ورواه أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب المعاريض عن إسماعيل بن إبراهيم بن بسام عن داود بن الزبرقان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب } . ورواه أيضا عن أبي زيد النميري حدثنا الربيع بن محبور حدثنا العباس بن الفضل الأنصاري عن سعيد فذكره , وداود والعباس ضعيفان عند المحدثين قال ابن عدي : مع ضعفهما يكتب حديثهما
وقد ذكر في المغني هذا الخبر تعليقا بصيغة الجزم محتجا به ولم يعزه إلى كتاب والله أعلم .

وفي تفسير ابن الجوزي في قوله تعالى { بل فعله كبيرهم هذا } المعاريض لا تذم خصوصا إذا احتيج إليها ثم ذكر خبر عمران بن حصين ولم يعزه قال : وقال عمر بن الخطاب : ما يسرني أن لي بما أعلم من معاريض القول مثل أهلي ومالي .

وقال النخعي : لهم كلام يتكلمون به إذا خشوا من شيء يدرءون به عن أنفسهم قال ابن سيرين : الكلام أوسع من أن يكذب ظريف وذكر ابن الجوزي كلاما كثيرا فتبين أن قول الإمام أحمد لا يجوز مع اليمين ومن غير يمين يجوز , وعنه لا , وعنه الفرق بين الابتداء وغيره , وقد يقيدون به الجواز الأولى بالمصلحة لا مطلقا , وعليه تحمل الآثار .

وأما الأصحاب فتجوز عندهم المعاريض , وقيل : تكره وقيل : تحرم ولم أجد أحدا منهم صرح بالفرق بين اليمين وغيرها .

التوقيع






خطوات الانضمام لســـلاحف التداول







التعديل الأخير تم بواسطة : أبو عبد الله بتاريخ 15-04-2007 الساعة 02:29 PM.
أبو عبد الله غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 15-04-2007, 12:16 AM   #7 (permalink)
معلومات العضو
قائد سلاحف التداول
 
الصورة الرمزية أبو عبد الله

إحصائية العضو
افتراضي رد: قرأت لك : الآداب الشرعية


مسألة: الجزء الأول

فصل

يتعلق بما قبله الكذب هو : إخباره عن الشيء خلاف ما هو عليه لهذا يقول أصحابنا في اليمين الغموس هي التي يحلف بها كاذبا عالما بكذبه وهذا هو المشهور في الأصول وهو قول الشافعية , وغيرهم ولهذا قال عليه السلام في الخبر المشهور في الصحيحين وغيرهما { من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار } فقيده بالعمد قيل : هو دعاء بلفظ الأمر أي : بوأه الله ذلك , وقيل : هو خبر بلفظ الأمر , يدل عليه ما في الصحيح أو الصحيحين { يلج النار } وعند بعض المتكلمين شرط الكذب العمدية , وعند بعضهم أيضا يعتبر للصدق والاعتقاد وإلا فهو كاذب وعلى القول الأول إن طابق الحكم الخارجي فصدق وإلا فكذب وبحث المسألة في الأصول هذا في الماضي والحال فإن تعلق بالمستقبل فكذلك على رواية المروذي المذكورة .

وقال عبد الله : سمعت هارون المستملي يقول لأبي : بم تعرف الكذابين ؟ قال بالمواعيد أو بخلف المواعيد , وكذلك قال ابن عقيل في الفصول بعد ذكره لخبر أبي هريرة { أكذب الناس الصباغون والصواغون } وقال : هذا صحيح ; لأن أحدهم يعد ويخلف , وذكر غير واحد قال أحمد : قول ابن عباس إذا استثنى بعده فله ثنياه ليس هو في الأيمان إنما تأويله قول الله تعالى : { ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت } .

فهذا استثناء من الكذب ; لأن الكذب ليس فيه كفارة وهو أشد من اليمين ; لأن اليمين تكفر والكذب لا يكفر قال الجمهور : إن المعنى إذا نسيت الاستثناء ثم ذكرت فقل إن شاء الله ولو كان بعد سنة , مع أن جمهور العلماء قالوا : لا يصح الاستثناء إلا متصلا قال ابن جرير : الصواب له أن يستثني ولو بعد حنثه في يمينه فيقول : إن شاء الله ليخرج بذلك مما يلزمه في هذه الآية فيسقط عنه الحرج فأما الكفارة فلا تسقط بحال إلا أن يستثني متصلا بكلامه . ومن قال له ثنياه ولو بعد سنة أراد سقوط الحرج الذي يلزمه بترك الاستثناء دون الكفارة .

قال ابن الجوزي : فائدة الاستثناء خروج الحالف من الكذب إذا لم يفعل ما حلف عليه . قال موسى عليه السلام { ستجدني إن شاء الله صابرا } ولم يصبر فسلم منه بالاستثناء .
وفي المغني في الطلاق أن الحالف على الممتنع كاذب حانث , واحتج بقوله تعالى : { وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت } إلى قوله { وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين } وقد قال تعالى { ألم تر إلى الذين نافقوا } إلى قوله { والله يشهد إنهم لكاذبون } .

قال أبو جعفر النحاس : نظيرها { يا ليتنا نرد } الآية قاله ردا على من قال بخلاف ذلك وقد قال تعالى : { وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا } . الآية .

وفي صحيح البخاري { أن سعد بن عبادة قال يوم فتح مكة يا أبا سفيان اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الكعبة . فأخبر أبو سفيان بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كذب سعد ولكن هذا يوم يعظم الله فيه الكعبة ويوم تكسى فيه الكعبة } .

وروى مسلم عن جابر { أن عبدا لحاطب جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو حاطبا فقال : يا رسول الله ليدخلن حاطب النار فقال النبي صلى الله عليه وسلم كذبت لا يدخلها فإنه قد شهد بدرا والحديبية } قال في شرح مسلم : وفي هذا الحديث حديث حاطب يرد عليه , وإن لفظ الكذب هو الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو به سواء كان من ماض أو مستقبل , وهذا قاله ابن قتيبة وأظنه احتج هو وغيره بقول النبي صلى الله عليه وسلم { آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب , وإذا وعد أخلف } فدل على أن إخلاف الوعد ليس بكذب وإلا لاقتصر على اللفظ الأول .

ولقائل أن يقول : هذا لا يمنع من كونه كذبا وهو من عطف الخاص على العام وإنما ذكر بلفظ خاص صريح لئلا يتوهم متوهم أنه ليس بكذب وإنه لم يدخل في اللفظ ثم غايته أن يدخل من طريق الظاهر , وقد ثبت أنه كذب باستعمال الكتاب والسنة فوجب القول به ولا تعارض .

وقال بعض أهل اللغة : لا يستعمل الكذب إلا في إخبار عن الماضي بخلاف ما هو به . وإذا قد تبين هذا فإذا أخبر عن وجود شيء يعلمه , أو يظنه جاز وإن علم عدمه أو ظنه لم يجز وكذلك إن شك فيه ; لأن الشك لا يصلح مستندا للإخبار وسواء طابق الخارج مع الظن أو الشك أو لا .

وقد ذكر الأصحاب أنه يجوز في القسامة العمل بالظن وأنه خبر مؤكد باليمين , وكذا لغو اليمين يجوز أن يحلف بالظن وكذا ما ظنه بخط أبيه من الدين يعمل به ويحلف , وأنه تجوز الشهادة بالملك لمن بيده عين يتصرف فيها تصرف الملاك في المشهور كما لو شاهد سبب اليد مع بيع , أو غيره مع احتمال كون البائع غير مالك والشهادة آكد من الخبر , وأنه يخبر بدخول الوقت بعلم , أو ظن وغير ذلك من المواضع وذلك دليل على أنه يخبر بعلم وظن خاصة وهذا أوضح ودليله مشهور كقوله صلى الله عليه وسلم للأنصار الذين قتل منهم القتيل بخيبر { يحلف خمسون منكم على رجل منهم قالوا أمر لم نشهده فكيف نحلف ؟ } الحديث .

{ وحلف جابر بالله إن ابن صياد الدجال فقال له ابن المنكدر : أتحلف بالله قال : إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم } وذلك في الصحيحين وغيرهما , وقد ظهر من هذا أنه لو أخبر بوجود شيء يظنه فلم يكن جاز أنه كاذب على القول الأول , ولو أخبر به وهو يظن عدمه فكان لم يحرم مع أنه صادق , وأن قول الأصحاب رحمهم الله واللفظ للمغني لا كفارة في يمين على ماض ; لأنها تنقسم على ثلاثة أقسام :
ما هو صادق فيه فلا كفارة فيه إجماعا .
وما تعمد الكذب فيه فهو يمين الغموس .
وما يظنه حقا فيتبين بخلافه فلا كفارة .

وذكر في هذين القسمين رواية ظهر أنه لو شك أو حلف على خلاف ما يظنه فطابق أنه لا كفارة ; لأنه صادق وإن لم يجز إقدامه على اليمين لكن هل يدخل يمينه في خلاف ظنه في الغموس ؟

ظاهر كلامهم لا يدخل وقد قال في المغني في مسألة الشهادة المذكورة : الظن يسمى علما قال تعالى : { فإن علمتموهن مؤمنات } .

وخرج من كلامهم إذا لم يطابق مع الشك فإنه ليس بصادق ولم يتعمد الكذب فلا ظن له فيقال إن وجبت الكفارة فيما يظنه فتبين بخلافه فهنا أولى , فظاهر تخصيص هذه الصورة بعدم الكفارة يقتضي الوجوب في غيرها ; لأن الظن هو المانع من الوجوب وإلا لوجبت لظاهر الآية .

وقد علل في المغني عدم وجوبها في الظن بأنه لم يقصد المخالفة كالناسي وهذا لم يقصد المخالفة مع أن ظاهر قوله : لا كفارة في يمين على ماض أنه لا كفارة في هذه الصورة مع أنه لو أراد الحصر , ووجوب الكفارة فيها لقال إن كان صادقا فلا كفارة وإن لم يكن صادقا فإن تعمد الكذب أو ظن شيئا فبان بخلافه فلا كفارة وإلا وجبت إلا أن يدوم شكه فلا كفارة ; لأنه الأصل , والأول أظهر .

وقد جزم في المغني وغيره بهذا المعنى في الطلاق فقال : وإن قال أنت طالق إن أخاك لعاقل وكان أخوها عاقلا لم يحنث وإن لم يكن عاقلا حنث كما لو قال : والله إن أخاك لعاقل , وإن شك في عقله لم تطلق ; لأن الأصل بقاء النكاح فلا يزال بالشك , وإن قال : أنت طالق ما أكلت هذا الرغيف لم يحنث إن كان صادقا ويحنث إن كان كاذبا كما لو قال : والله ما أكلته .

وقال في المغني فيما إذا صالح أجنبي عن المنكر أنه يصير بمنزلة المدعي في جواز الدعوى على المنكر قال : ويشترط في جواز الدعوى أن يعلم صدق المدعي فإن لم يعلم لم يحل له دعوى شيء لا يعلم بثبوته فمراده بالعلم الظن ليتفق كلامه أو يكون في المسألة عنده قولان ذكر في كل مكان قولا بحسب ما رآه في كلام الأصحاب أو ما أداه اجتهاده في ذلك الوقت .

التوقيع






خطوات الانضمام لســـلاحف التداول







التعديل الأخير تم بواسطة : أبو عبد الله بتاريخ 15-04-2007 الساعة 02:17 PM.
أبو عبد الله غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 15-04-2007, 12:28 AM   #8 (permalink)
معلومات العضو
قائد سلاحف التداول
 
الصورة الرمزية أبو عبد الله

إحصائية العضو
افتراضي رد: قرأت لك : الآداب الشرعية


مسألة: الجزء الأول

فصل

وقد قال أبو داود باب فيمن يعين على خصومة من غير أن يعلم أمرها حدثنا أحمد بن يونس ثنا زهير حدثنا عمارة بن غزية عن يحيى بن راشد قال جلسنا لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما فخرج إلينا فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول { من حالت شفاعته دون حد من حدود الله عز وجل فقد حاد الله . ومن خاصم في باطل وهو يعلم لم يزل في سخط الله حتى ينزع , ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال } . حدثنا علي بن الحسين بن إبراهيم حدثنا عمرو بن يونس ثنا إبراهيم ثنا عاصم بن محمد بن زيد العمري حدثني المثنى بن يزيد عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه قال { ومن أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله عز وجل } انتهى كلامه . فالترجمة توافق ما سبق من كلام القاضي والخبر قد رواه أحمد في المسند ولم يصرح بخلافه
فهل يكون مذهبا له ؟ فيه خلاف بين الأصحاب والظاهر أنه لا يخالفه .

والخبر إنما يدل لما سبق في كلام ابن عقيل كما تراه والإسناد الأول صحيح والثاني إنما فيه المثنى بن يزيد تفرد عنه عاصم بن محمد المذكور فيكون مجهولا في اصطلاح المحدثين لكن يقال : عاصم كبير من رجال الصحيحين فالظاهر أنه لا يروي عمن يروي عن آبائه شيئا إلا أن يعرف حاله مع أنه متابع للإسناد الأول فهذه حجة في المسألة والله أعلم . وردغة الخبال بفتح الراء والغين المعجمة وسكون الدال المهملة وفتح الخاء والباء الموحدة : صديد أهل النار اللهم أجرنا والمسلمين منها .

أما ما رواه أبو داود من حديث أبي هريرة { ومن أشار على أخيه بأمر يعلم أن الرشد في غيره فقد خانه } فهو من رواية عمرو ابن أبي نعمة قال الدارقطني : مجهول يترك ووثقه ابن حبان وقال بعضهم : لا يصح خبره وأما إن تعلق الإخبار بالمستقبل فإن علقه بمشيئة الله فواضح كما سبق وإلا فالحكم على التفصيل السابق فلا يخبر عن شيء سيوجد أو لا إلا باعتقاد جازم أو ظن راجح ثم إن طابق فقد اجتمع الإخبار الجائز والصدق , وإن لم يطابق لغير مانع شرعي فكذب محرم وإلا فكذب لا إثم فيه , وإن لم يستند الإخبار إليه ما لم يجز , ثم إن طابق فصدق , وإن لم يطابق لغير مانع شرعي فكذب محرم وإلا فكذب لا إثم فيه .

التوقيع






خطوات الانضمام لســـلاحف التداول







التعديل الأخير تم بواسطة : أبو عبد الله بتاريخ 15-04-2007 الساعة 02:09 PM.
أبو عبد الله غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 15-04-2007, 12:30 AM   #9 (permalink)
معلومات العضو
قائد سلاحف التداول
 
الصورة الرمزية أبو عبد الله

إحصائية العضو
افتراضي رد: قرأت لك : الآداب الشرعية


مسألة: الجزء الأول

فصل

وقد روى أبو داود من رواية أبي النعمان عن أبي وقاص عن زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { إذا وعد الرجل أخاه ومن نيته أن يفي فلم يف ولم يجئ للميعاد فلا إثم عليه } . وقال أبو حاتم الرازي : أبو وقاص مجهول . ورواه الترمذي وقال ليس إسناده بالقوي قال ولا يعرف أبو النعمان ولا أبو وقاص
فاعتبر في هذا الخبر أن تكون نيته أن يفي وهو وإن كان ضعيفا فهو يعضد بغيره من الأخبار والمعنى مع أن فيها كفاية , وتعليق الخبر فيها بمشيئة الله مستحب , ولا يجب للأخبار المشهورة فيتركه في الخبر والقسم , وسبق كلام ابن جرير .

وقال القاضي أبو يعلى في مسألة الفرار من الزكاة لما قيل : له إن أصحاب الجنة عوقبوا على ترك الاستثناء في القسم فقال : لا ; لأنه مباح وعلى أن الوعيد عليهم لم يسلم من الكذب إن أتى به متصلا أو منفصلا وقد نسيه وإلا فلا .

هذا ظاهر الآية , وذكره ابن الجوزي عن الجمهور فظاهر كلام أحمد السابق وحكايته قول ابن عباس أنه يسلم منه بالاستثناء مطلقا ولعل مراده كالقول الأول , أما من حلف وحنث فالكفارة كالواجب وهي ماحية لحكم ما وقع .

ولهذا قال الأصحاب وغيرهم : اليمين على المباح الإقامة عليها وحلها مباح وإن اليمين لا تغير الشيء عن صفته , ولم يذكروا إذا حنث سوى الكفارة وأنها زاجرة ماحية وهذا ظاهر الأدلة الشرعية وظاهر كلام أحمد السابق وحكايته لقول ابن عباس يدل على أنه يأتي بالاستثناء ليسلم من الكذب وأن الكفارة لا تزيله ولعل مراده الخبر لا القسم وسبق كلام ابن جرير .

وروى أبو داود في باب الكذب عن حفص بن عمر هو النمري عن شعبة , وعن محمد بن الحسين هو ابن إشكاب ثنا علي بن حفص ثنا شعبة عن حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم قال ابن حصين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع } ولم يذكر حفص أبا هريرة إسناده جيد وحفص وابن إشكاب ثبتان . ورواه مسلم عن أبي هريرة مرفوعا { كفى بالمرء إثما } وذكره ولمسلم أيضا { بحسب المرء من الكذب أن يحدث بكل ما سمع } .

ففي هذين الخبرين أن من فعل ذلك وقع في الكذب المحرم فلا يفعل ليجتنب المحرم فيكون من فعل ذلك عمدا قد تعمد كذبا .

وقال في شرح صحيح مسلم معناه الزجر عن التحديث بكل ما سمع فإنه يسمع في العادة الصدق , والكذب فإذا حدث بكل ما سمع فقد كذب لإخباره بما لم يكن , وقد تقدم أن مذهب أهل السنة أن الكذب : الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو ولا يشترط فيه التعمد لكن التعمد شرط لكونه إثما انتهى كلامه . فلعل ظاهره لا يحرم لعدم تعمد الكذب ولم يذكر رواية أبي داود المذكورة قلت لأبي عبد الله يجيئونني بالطعام فإن قلت لا آكله ثم أكلت ؟ قال هذا كذب لا ينبغي أن يفعل .

وقال الأثرم : سمعت أبا عبد الله سئل عن الرجل يأتيه الأمي الذي لا يكتب فيقول اكتب كتابا فيملي عليه شيئا يعلم أنه كذب ليكتب له قال : لا فلا يكتب بالكذب .

التوقيع






خطوات الانضمام لســـلاحف التداول







التعديل الأخير تم بواسطة : أبو عبد الله بتاريخ 15-04-2007 الساعة 02:05 PM.
أبو عبد الله غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 15-04-2007, 12:32 AM   #10 (permalink)
معلومات العضو
قائد سلاحف التداول
 
الصورة الرمزية أبو عبد الله

إحصائية العضو
افتراضي رد: قرأت لك : الآداب الشرعية


مسألة: الْجُزْء الْأَوَّل

فصل

وعن الأعمش قال حدثت عن أبي أمامة مرفوعا { يطبع المؤمن على الخصال كلها إلا الخيانة والكذب } عن عائشة قالت ما كان خلق أبغض إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب . لقد كان الرجل يكذب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذبة فما يزال في نفسه عليه حتى يعلم أنه أحدث منها توبة رواه أحمد .

وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما { أن امرأة قالت يا رسول الله إن لي ضرة فهل علي جناح إن تشبعت من زوجي غير الذي يعطيني قال المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور } رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود وغيرهم .

وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا { ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له } له طرق إلى بهز وهو ثابت إليه وبهز حديثه حسن رواه أبو داود , والنسائي والترمذي وحسنه ولأحمد حديث مكحول عن أبي هريرة ولم يسمع منه . قال البخاري وغيره مرفوعا { لا يؤمن العبد الإيمان كله حتى يترك الكذب في المزاح ويترك المراء وإن كان صادقا }
المراء في اللغة الجدال يقال : مارى يماري مماراة ومراء , أي : جادل . وتفسير المراء في اللغة استخراج غضب المجادل من قولهم : مريت الشاة إذا استخرجت لبنها .

وعن السائب بن أبي السائب أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم { كنت شريكي في الجاهلية فكنت خير شريك لا تداريني , ولا تماريني } رواه أبو داود وابن ماجه ولفظه : { كنت شريكي فنعم الشريك } . وتداريني من المداراة بلا همز وروي بالهمز والأول أشهر .
وقال لقمان لابنه يا بني : لا تمارين حكيما , ولا تجادلن لجوجا , ولا تعاشرن ظلوما , ولا تصاحبن متهما .

وقال أيضا يا بني من قصر في الخصومة خصم , ومن بالغ فيها أثم , فقل الحق ولو على نفسك فلا تبال من غضب . وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : كفى بك ظالما أن لا تزال مخاصما , وكفى بك آثما أن لا تزال مماريا . وعن ابن مسعود مثله .
وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى : ما ماريت أخي أبدا ; لأني إن ماريته إما أن أكذبه , وإما أن أغضبه .

وقال محمد بن علي بن الحسين : الخصومة تمحق الدين وتثبت الشحناء في صدور الرجال . يقال : لا تمار حكيما ولا سفيها , فإن الحكيم يغلبك , والسفيه يؤذيك قال الأصمعي : سمعت أعرابيا يقول : من لاحى الرجال وماراهم قلت كرامته , ومن أكثر من شيء عرف به .

وقال بلال بن سعد ( الإمام الذي كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ومحله بالشام كالحسن البصري بالبصرة ) قال : إذا رأيت الرجل لجوجا مماريا فقد تمت خسارته . وقد روي عن سفيان بن أسيد ويقال أسد مرفوعا { كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك به مصدق وأنت به كاذب } رواه البخاري في الأدب وأبو داود من رواية بقية عن ضبارة الحضرمي عن أبيه وبقية مختلف فيه وهو مدلس وأبو ضبارة تفرد عنه ابنه ترجم عليه أبو داود ( باب في المعاريض ) ولأحمد مثله من حديث النواس بن سمعان من رواية عمرو بن هارون وهو ضعيف , وثم المراد بها الكذب , أو التعريض من ظالم أو الكراهة والله أعلم .

وذكر ابن عبد البر الخبر الذي يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم { لما أسري بي كان أول ما أمرني به ربي عز وجل قال إياك وعبادة الأوثان , وشرب الخمور وملاحاة الرجال } .

وقال مسعر بن كدام يوصي ابنه كداما شعرا :

إني منحتك يا كدام وصيتي
فاسمع لقول أب عليك شفيق
أما المزاحة والمراء فدعهما
خلقان لا أرضاهما لصديق
إني بلوتهما فلم أحمدهما
لمجاور جار ولا لرفيق
والجهل يزري بالفتى وعمومه
وعروقه في الناس أي عروق
وقال أبو العباس الرياشي :
وإذا بليت بجاهل متجاهل
يجد المحال من الأمور صوابا
أوليته مني السكوت وربما
كان السكوت عن الجواب جوابا
ويأتي بالقرب من نصف الكتاب ما يتعلق بهذا , وتحريم الكبر والفخر والعجب .

التوقيع






خطوات الانضمام لســـلاحف التداول







التعديل الأخير تم بواسطة : أبو عبد الله بتاريخ 15-04-2007 الساعة 01:59 PM.
أبو عبد الله غير متواجد حالياً   رد باقتباس
قديم 15-04-2007, 12:35 AM   #11 (permalink)
معلومات العضو
قائد سلاحف التداول
 
الصورة الرمزية أبو عبد الله

إحصائية العضو