ولنتعرف أولا عما يسمى بالبركان الضخم Supervolcano:-
البركان العادي له فوهة وهى عبارة عن ثقب صغير أو شق تخرج منه الحمم المنصهرة لتبرد بعد خروجها للهواء البارد نسبيا وتتصلب على هيئة جبل أو نتوء.
أما البركان الضخم فهو عبارة عن منطقة كبيرة قد تنهار فجأة لتخرج منها الغازات والحمم وترتفع إلى عشرات الكيلومترات في الفضاء ويصحب ذلك صيحة عظيمة قد تسمعها الأرض قاطبة ( وسنتحدث عن هذه تفصيلا فيما بعد ).
هذه المنطقة لا تسمى فوهة بل تسمى بالإنجليزيةCaldera وفى حالة بركان Yellowstone يلو ستون فمساحة هذه المنطقة تصل إلى 30 كم عرضا و70 كم طولا وعمقها عدة كيلومترات، وهناك من يقول أنها تصل إلى 65 كيلومتر عرضا و80 كيلومتر طولا .
ولهذا السبب فإنه من الصعب التعرف على هذه البراكين لعدم وجود الفوهة الظاهرة أو الجبل الواضح.
ولقد تم اكتشاف بركان يلو ستون عن طريق التصوير الفضائي بالأشعة ما تحت الحمراء عن طريق الأقمار الاصطناعية في عام 1960 وبدأت دراسته ومراقبته منذ ذلك الحين .
ولا توجد الكثير من هذه البراكين الضخمة في العالم فبالقرب من هذا البركان يوجد شبيه له في شرق ولاية كاليفورنيا Long Valley وهناك بركان ضخم آخر موجود في جزيرة سو مطرا باندونيسيا وآخر في بنيوزيلندا ويوجد آخر أصغر حجما في ايطاليا قرب مدينة نابليس وحدث أن ثار بركان يلو ستون آخر مرة منذ 640,000 سنة ويقدر العلماء له أن يثور كل 600,000 سنة .أي أنه تأخر بعض الوقت هذه المرة ( 40,000 سنة فقط ) .
ماذا يمكن أن يحدث في الأيام أو الأسابيع أو الأشهر القادمة:-
الحمم المنصهرة الموجودة تحت المنطقة تضغط على السطح العلوي مع لاستمرار ذوبان الصخور في هذه القشرة وعندما تسقط قطعة كبيرة في الحجم لدرجة أن تضعف القشرة العلوية فيحدث الانفجار الكبير ولن يكون هناك أي تحذير مسبق .
هذا الانفجار سيرسل الحمم لمسافة عدة كيلومترات في الهواء مع الغازات الكبريتية والحمضية وفى المساحة قطرها حوالي 1000 كم ( 600 ميل ) المحيطة بالبركان لن يعيش أحد سوى من رحم ربك يقدر حجم الحمم بملايين الأطنان ما يكفى لتغطية الولايات المتحدة الأمريكية بطبقة سمكها 5 أنش أي حوالي 12 سم .
في هذه المنطقة التي لن تستطيع حتى الطائرات التحليق فيها سيغطيها الظلام وتحجب عنها الشمس وتدخل في شتاء بركاني قد يستمر عدة سنوات. ولن تنمو الخضروات ولا الفواكه ولا الأشجار في مناطق أوسع من المنطقة السابقة بل إن الأمطار الحمضية قد تصل إلى مناطق أبعد بكثير مما سيهلك كل ما هو حي ويؤدى إلى تآكل العربات والآليات. وسيصل تأثير هذه الأمطار الحمضية إلى البحار أيضا. مما سيؤدى إلي انقراض عدد من المخلوقات.
ومن المقدر لهذه الغازات والرماد والأتربة أن تبقى في الغلاف الجوى وتلف الأرض مما ستؤدى إلى حجب أشعة الشمس وبالتالي ظهور عصر جليدي جديد .
فهل هذا هو الدخان المذكور في القرآن الكريم ؟
الله وحده أعلم بهذا
الدلائل على قرب الانفجار :-
- في السبعينيات وبعد التدقيق في بيانات بعض نقاط القياس الهندسية التي وضعت في 1923 خلال شق الطرق في المنطقة تبين أن الأرض في هذه المنطقة قد ارتفعت بمقدار متر خلال خمسين عاما ، مما يدل على وجود ضغط عليها من أسفل.
- وخلال الفترة من 1996 إلى 2000 ارتفعت بمعدل 10 سم.
- زيادة في حركة العيون المائية الحارة المحيطة بالمنطقة.
- زيادة مضطردة في الهزات الأرضية والزلازل في المنطقة وصل عددها إلى حوالي 15,000 بين عامي 1973 و1998.
- بعض من هذه الزلازل بلغت شدتها 6.1 في عام 1975 وآخر 7.5 في 1959 .
- آخر زلزال كان يوم 21-8-2003 وكان شدته 4.4 ومركزه عدة نصف كيلومتر تحت السطح ، سبق ذلك أكثر من 19 زلزال شدتها تحت 2.0 .
- في 1965 بدأت وكالة الدراسات الجيولوجية في دراسة الصخور البركانية بالمنطقة وتبين أن هذه البركان لا زال صغير في العمر ومن ثم فهو لا زال حيا.
- حدثت زيادة في معدل درجة حرارة الأرض بالمنطقة كدليل على وجود تسخين سفلى وصلت عند بعض النقاط إلى 200 درجة فيهرنهايت .مما أدى إلى إغلاق هذه المناطق أمام الجمهور.
هذه المنطقة تسمى Norris Back Basin .
- موت الأعشاب والأشجار بالمنطقة بسبب ارتفاع الحرارة.
- زادت الوكالات الأمريكية من عدد الأجهزة لمراقبة الهزات وهناك مخططات لزيادة أجهزة أخرى .
- تكتم السلطات الأمريكية على خطورة الوضع.
- يقول البروفسور بل ماك قوا ير المتخصص بأخطار الجيولوجيا في جامعة لندن
"لا يوجد مكان للاختباء من البركان الضخم إنه مثل الشتاء النووي ولكن بدون الإشعاع"
أما عن الصيحة التي سيصدرها هذا الانفجار فعلمها عند ربى ولكنها قد تحدث في منتصف شعبان حيث قد يصادف ذلك يوم جمعة وقد يحدث هذا بعد ثلاث سنوات من الآن ولكنها سوف تكون صيحة مدوية يحفظنا الله جميعا من ضررها إن شاء الله والسؤال الآن إن حدث هذا بالفعل
ألن يكون هذا عقابا عادلا للدولة التي طغت وعاثت في الأرض الفساد ؟
ألم تسقط من قبل إمبراطوريات ظلمت كثيرا وسخرت مواردها للشر والدمار والظلم؟
القرآن العظيم يخبرنا عن أمم طغت حتى جاء أجلهم فإذا هم خامدون مثل ما حدث في مدينة بومباي الإيطالية عام 67 ميلادي حيث ثار البركان فتحولوا إلى جثث متحجرة
في الإنجيل أيضا توجد نبوءات عن دمار لمدينة العهر والفساد .
نسأل الله تعالى أن يهلك الظالمين
وأن يلطف بنا فيما جرت به المقادير.
للامانه منقول
