السلام عليكم
مبارك عليكم الشهر
استراليا تعتبر من الدول الغنية جدا بالمواد الاولية كالمعادن الثمينة مثل الذهب و الفحم و النحاس و اليورانيوم و النيكل بالاضافة الى المنتوجات الزراعية الاخرى و تقدر نسبة هذه المواد بـ 57% تقريبا من مجمل ما تصدره استراليا الى الخارج. و لهذا يتذبذب الاقتصاد الاسترالي بناءً على العرض و الطلب على هذه المواد الاولية و نتيجةً لذلك فان الدولار الاسترالي يضعف عندما تكون اسعار هذه المواد قليلة و يتقوى بشكل كبير عندما يتزايد الطلب عالميا على هذه السلع كما حصل مع الذهب قريباً.
و تتشارك استراليا مع الدول الاسيوية بشكل اساسي لتصدير منتجاتها و استيراد ما تحتاجة من صناعات اخرى من هذه الدول و لذلك فهي تتاثر نسبيا باقتصاديات هذه الدول و على الاخص اليابان.
و منذ اواخر التسيعينيات رات الحكومة الاسترالية ان تقوم و بشكل كبير بتشجيع الصناعات الثقيلة و تقلليل اعتمادها على الصناعات الاسيوية و ذلك لتخفيض العجز الاقتصادي لديها بالاضافة الى تخفيض المديونية الخارجية. و نظراً لزيادة نسبة البطالة في مجمل حيثيات الاقتصاد فقد لا تستطيع ان تتخلى عن هذه الصناعات الاسيوية و استبدالها بالصناعات الاوروبية لتقارب المستوى المعيشي مع الدول الاوروبية و مع تزايد سعر صرف اليورو مقابل كل من الدولار و الين و هذا يدل على ان الدولار الاسترالي سيستمر في استمداد قوته و المحافظة على توازنه من مخزون استراليا من هذه المواد الاولية. و لذلك و في اعتقادي الشخصي انه سيستمر سعر صرف الدولار الاسترالي مقابل الدولار و الين في نطاق محسوب و متحكم به حتى يتم استيعاب التطور القادم مع العلم ان التركيبة السياسية في استراليا غير مستقرة نسبياً و ذلك لتدخلها المستمر بشؤون جاراتها الداخلية و محاولة المشاركة الفعالة في الازمات العالمية و اخذ دور اكبر مما قد ينعكس سلباً على خطط تطوير اقتصادها في العقدين القادمين.
و للحديث بقية...
تحياتي لكم جميعاً و صياما مقبولا باذن الله.
إنفوركس...