الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق تفرض قيود جديدة على الروافع المالية

الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق تفرض قيود جديدة على الروافع المالية

أعلنت الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق (ESMA) فرض قيود جديدة صارمة على الروافع المالية الكبيرة لعقود الفروقات بالإضافة إلى حظر عقود  الخيار فقد تم تحديد الرافعة المالية على العملات الرئيسية فقط لتصبح 1:30، وبالرغم من ردود الفعل من قبل العملاء وشركات الوساطة إلا أن الهيئة اختارت أن تقلل خيارات الروافع المالية أمام شركات التجزئة.

تضمن قرار الهيئة حظر التسويق والتوزيع وإمكانية تداول عقود الخيار، وتقديم روافع مالية جديدة متدرجة للعديد من أدوات عقود الفروقات المختلفة التي ستندرج تحت الشروط الجديدة والمتطلبات الصارمة بشكل مؤقت.

الجدير بالذكر أن القيود على الروافع المالية ستشمل العديد من الشرائح لعملاء التجزئة ومنها عقود الفروقات على العملات الرئيسية في سوق العملات بنسبة 1:30 بينما ستبلغ 1:20 على العملات غير الرئيسية والذهب و 1:10 على بقية السلع والمؤشرات غير الرئيسية. ويُمكن لشركات الوساطة تقديم روافع مالية لعملائهم على الأسهم بنسبة 1:5 وعلى العملات الرقمية بنسبة 1:2.

كالمتوقع سيتوجب على شركات الوساطة توفير الحماية لعملائهم ضد الأرصدة السلبية وإغلاق التمركزات بمجرد بلوغ الحساب 50% من الحد الأدنى للهامش المطلوب مع حظر أي نوع من الحوافز، وقيام شركات الوساطة بتطوير وعرض تحذير المخاطرة بغرض تنبيه العملاء بنسب خسارة العملاء.

تنوي الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق بدء العمل بالقيود الجديد على العقود الثنائية وعقود الفروقات بعد الإعلان عن قرارتها يوم 23 مارس، وسيتم تنفيذ الإجراءات باللغات الرسمية للإتحاد الأوروبي في الأسابيع المقبلة، وبعد ذلك ستنشر الجهة التنظيمية التي هي أعلى من حدود السلطة الوطنية إشعارًا رسميًا على موقعها الإلكتروني.

بحسب MiFIR (أسواق الأدوات المالية) فإنه يمكن للهيئة فرض قرارات التدخل هذه بشكل مؤقت لمدة ثلاثة شهور، ومن المتوقع أن يقوم المشرعين بالإعلان الرسمي عن تلك القرارات قبل نهاية الثلاث شهور مع إمكانية مد العمل بتلك القرارات كل ثلاثة شهور إضافية.

في سياق متصل، صرح رئيس الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق بأن قرار الهيئة نابع من رغبتها في حماية تجار التجزئة، وإن استخدام روافع مالية كبيرة والاستثمار في عقود الخيار يندرج تحت مظلة المراقبة من قبل الإتحاد الأوروبي حيث أنه من المتوقع أن تكون تلك الأدوات ذات عائد سلبي.

وقال إن الإجراءات المتفق عليها سوف تضمن حماية أقوى للمستثمرين عبر الإتحاد الأوروبي من خلال ضمان الحد الأدنى للحماية لعملاء التجزئة. الإجراءات الجديدة لعقود الفروقات ستضمن لأول مرة ألا يخسر العملاء أكثر من أموالهم المودعة من خلال فرض المزيد من القيود على الرافع المالية والحوافز وإطلاع العميل على تحذير المخاطرة، وجاء قرار حظر عقود الخيار لحماية المستثمرين نظرًا لطبيعة هذه الأدوات.

أضاف بأن الوعود بتحقيق عوائد كبيرة وسهولة التداول من خلال منصات الكترونية وسط معدلات فائدة منخفضة أصبح عرض جذاب لعملاء التجزئة، بالرغم من ذلك فإن الطبيعة المعقدة لتلك المنتجات والروافع الكبيرة التي تتمتع بها كما هو الحال في عقود الفروقات تسببت في خسائر فادحة لعملاء التجزئة، ولهذا فإن تدخل الهيئة كان القرار الأكثر ملائمة وكفئًا لتحسين حماية المستثمر.