انتهاكات الصين لحقوق الملكية الفكرية تشعل فتيل حرب تجارية مع الولايات المتحدة

انتهاكات الصين لحقوق الملكية الفكرية تشعل فتيل حرب تجارية مع الولايات المتحدة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته في في فرض تعريفات جمركية تُقدر بحوالي 50 مليار دولار على واردات البلاد من الصين كعقوبة تجارية على سرقتها المزعومة لحقوق الملكية الفكرية الأمريكية. لطالما كانت تلك الانتهاكات لحقوق الملكية من خلال تزييف العلامات التجارية الشهيرة وسرقة الأسرار التجارية لها سبباً في إغضاب منافسيها حول العالم ودفعهم بعيداً عن الاستثمار داخل البلاد. إلا أن الجهود المذولة لوقف الصين عن هذا الصين ليست كافية أو سريعة بما يكفي، كما يعتقد ترامب.

 ما المقصود بالملكية الفكرية؟

الملكية الفكرية هي حق التفرد بإنشاء أو خلق عمل معين سواء فنياً، تجارياً أو غيره ويحظر استخدام هذا العمل من قبل الجهات الأخرى، طبقاً للمنظمة العالمية للحقوق الفكرية. وتبقى تلك  الحقوق محفوظة من خلال مجموعة من القوانين واللوائح التي تنظم براءات الاختراع، حقوق الطبع والنشر والعلامات التجارية بما يضمن حقوق أصحابها ويمكنهم من الاستفادة منها مادياً. حسب المنظمة، فإن قواعد حقوق الملكية تسعى إلى تحفيز الإبداع والابتكار.

دور التعريفات الجمركية في حماية الملكية الفكرية للمنتجات الأمريكية.

أكد الممثل التجاري لحكومة ترامب، روبرت لايتهايزر، بأن التحقيقات في هذا الملف قد استمرت سبعة شهور متواصلة. استناداً على تلك التحقيقات، يدرس ترامب قرار جديد لحماية الحقوق الفكرية للمنتجات المحلية والذي قد يتضمن فرض تعريفات جمركية على منتجات الصين. وقد صرح لايتهايزر أن قيمة التعريفات المقترحة اعتمدت على حجم الضرر الذي تسببت فيه الصين للاقتصاد الأمريكي من خلال سرقة الحقوق الملكية لصالح شركاتها المحلية. كما كشفت التحقيقات سوء استخدام الصين لقيود الملكية الأجنية بهدف إجبار الشركات الأمريكية على نقل التكنولوجيا الخاصة بهم إلى الشركات المحلية. كذلك وجدت بعض الدلائل على أن الصين تشن هجمات الكترونية على الشركات الأمريكية حتى تصل إلى الأسرار التجارية وتستخدمها لتطوير أنظمتها وزيادة القدرة التنافسية لمنتجاتها.

كيف تتأثر الشركات الأمريكية بتلك السلوكيات؟

مع ارتفاع حدة المنافسة تلجأ الشركات إلى خفض أسعارها للتنافس مع المنتجات الصينية قليلة التكلفة. كما تزهق مليارات الدولارات لمواجهة انتهاكات الملكية الفكرية، حسب تقرير لجنة التجارة الدولية بالولايات المتحدة الصادر عام 2011. كما أوضح التقرير بأن انتهاك العلامات التجارية من أكثر أشكال انتهاك الملكية الفكرية شيوعاً داخل الصين، إلا أن انتهاكات حقوق النشر والطبع هي الأعلى ضرراً.