ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورؤية 2030 للنهوض بالاقتصاد

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورؤية 2030 للنهوض بالاقتصاد

في إبريل 2016 قدم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان رؤيه طموحة للمملكة السعودية في 2030، لتحقيق النهضة الاقتصادية في المملكة وتقليل اعتمادها على الموارد النفطية. وفي الأيام القليلة الماضية قامت المملكة السعودية بتوقيف عدد من المسؤولين والأمراء في ضوء اجراءات لجنة مكافحة الفساد التي يترأسها ولي العهد السعودي تنفيذا لرؤية 2030، وفي التقرير التالي نوضح لكم جانب من حياة ولي العهد السعودي ورؤيته الطموحه للنهوض بالاقتصاد السعودي وذلك وفقا لما يلي:

حياته وتوجهاته الشخصية

ولد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في 31 أغسطس 1985، وهو الأبن السادس للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، تلقى تعليمه العام في مدارس الرياض، وأنهى دراسته الثانوية في 2003. كما تلقى خلال فترة تعليمه عدداً من الدورات والبرامج المتخصصة، وحصل على درجة البكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود.

شغل ولي العهد السعودي منصب رئيس الديوان الملكي السعودي منذ يناير وحتى إبريل 2015، وتم اختياره ولياً لولي العهد في 29 إبريل 2015، ثم في 21 يونيو 2017 تم عزل الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وتعيين الأمير محمد بن سلمان في منصب ولي العهد السعودي. منذ ذلك الوقت أظهر بن سلمان توجهات مختلفة وانفتاحية مقارنة بما سبقه من المسؤولين بالمملكة، حيث تحدث صراحة عن أن المملكة سوف تكافح التشدد الديني بداخلها، فشهدت المملكة خلال الفترة الماضية السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارات، وتفعيل هيئة الترفيه، والسماح للنساء بدخول الملاعب الرياضية.

رؤية المملكة 2030 للنهوض الاقتصادي

هي خطة اقتصادية طموحه تركز بشكل أساسي على كيفية تعامل المملكة العربية السعودية مع عصر ما بعد النفط وانخفاض أسعار النفط في الوقت الراهن، تم الموافقة عليها بعد تقديمها من جانب ولي العهد محمد بن سلمان في 25 إبريل 2016، وتركز الخطة على عدة نقاط، يتمثل أبرزها فيما يلي:

  • تحويل صندوق الاستثمارات العامة إلى صندوق سيادي بأصول تقدر قيمتها بألفي مليار دولار ليصبح بذلك أضخم الصناديق السيادية عالميا.
  • العمل على زيادة الإيرادات النفطية 6 أضعاف من 435 مليار دولار سنويا إلى 267 مليارا من خلال اقتطاعات ضخمة من الدعم الحكومي على الطاقة وغيرها بما يحد من اعتماد الإيرادات الحكومية على النفط ويقلل من تأثير تراجع أسعاره عالميا على الاقتصاد السعودي.
  • رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي من 38% حاليا إلى 57%.
  • العمل على زيادة حصة الصادرات غير النفطية من 16% من الناتج المحلي حاليا إلى 50% من الناتج.
  • العمل على زيادة مشاركة النساء في سوق العمل من 22% الى 30%، وخفض نسبة البطالة من 11.6% الى 7%.
  • تعزيز اجراءات مكافحة الفساد، حيث أكد ولي العهد السعودي على أن الفساد موجود في كل المجتمعات وفي كل الحكومات وبنسب متفاوتة، ولكن المملكة سوف تسعى لأن تكون في مقدمة الدول في مكافحة الفساد.

اجراءات خصخصة 10 قطاعات

في يناير 2017، أعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على أن المملكة سوف تدرس طرح جزء من شركة أرامكو للإكتتاب العام، وأن السعودية تتجه لخصخصة بعض القطاعات وعلى رأسها الرعاية الصحية والتعليم وبعض القطاعات العسكرية بهدف تقليل الضغط على الحكومة.

وفي 20 أغسطس 2017، أعلنت الحكومة السعودية تشكيل لجان إشرافية للاشراف على خصخصة 10 قطاعات في البلاد، وتتضمن الخطة خصخصة القطاعات التالية (البيئة، المياه، الزراعة، النقل، الطاقة، الصناعة، الثروة المعدنية، التنمية الاجتماعية، الإسكان، التعليم، الصحة، الحج والعمرة، الاتصالات، تقنية المعلومات). وأكدت المملكة على أنها تستهدف من خصصة هذه القطاعات تقليل تكلفتها وجذب المزيد من الاستثمارات هذا بالإضافة إلى جودة الخدمة التي سوف تقدم للمواطن السعودي، وتنفيذا لرؤية 2030 الطموحة للنهوض بالاقتصاد السعودي.

تطورات مكافحة الفساد ضمن رؤية 2030

في 4 نوفمبر 2017، أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، أمرا ملكيا بتشكيل لجنة عليا لمحاربة الفساد برئاسة ولي العهد السعودي لحصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام، بناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة. وبعد تشكيل اللجنة، أصدر الملك سلمان قراراً بإيقاف 10 أمراء وعشرات الوزراء السابقين، و4 وزراء حاليين في المملكة. كما قررت اللجنة فتح التحقيقات فيما يتعلق بملف سيول جدة ووباء كورونا وعدد من صفقات السلاح وغسيل الأموال داخل المملكة، وذلك استمرارًا لجهود المملكة العربية السعودية، في القضاء على الفساد وتنفيذا لرؤية 2030.

كيف ستنعكس رؤية 2030 على المملكة السعودية؟

هذه الاجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية سواء فيما يتعلق باجراءات الخصخصة في عدد من القطاعات الحكومية أو فيما يتعلق بمكافحة ومحاربة الفساد في المملكة ضمن رؤية 2030 للنهوض بأداء الاقتصاد السعودي لتقليل الاعتماد على النفط تؤكد أن مستقبل المملكة السعودية الأن يختلف عما كان عليه قبل تولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.