الهيئة الرقابية البريطانية تضع قيودًا جديدة على تداول عقود الفروقات

الهيئة الرقابية البريطانية تضع قيودًا جديدة على تداول عقود الفروقات

فرضت الهيئة الرقابية البريطانية اليوم قيودًا أكثر صرامة على الشركات التي تقدم خدمات عقود الفروقات لعملاء التجزئة لتحسين معايير القطاع وضمان حماية أفضل للعملاء.

تعد عقود الفروقات: مثل رهانات فروق الأسعار وعقود سوق العملات غير الآجلة من الأدوات المالية المعقدة التي تقدمها الشركات الاستثمارية حتى من خلال منصات الكترونية. ومع تزايد أعداد تلك الشركات التي تقدم خدمة عقود الفروقات في الأسواق أصبح هناك قلق لدى الهيئة الرقابية البريطانية من أن المزيد من عملاء التجزئة يتجهون إلى تداول عقود الفروقات دون أن يكون لديهم دراية كاملة. وأظهرت دراسات الهيئة الرقابية البريطانية أن حوالي 82% من حسابات العملات المتداولة على عقود الفروقات خاسرة.

وبناء عليه قامت الهيئة الرقابية البريطانية باتخاذ مجموعة قرارات لتحسين حماية المستهلك من خلال تقليل مخاطر عقود الفروقات وضمان أن العميل لديه خلفية جيدة. وتتضمن تلك القرارات الآتي:

  • وضع تحذير مخاطرة موحد وكشف إلزامي لنسب الربح والخسارة لحساب العميل من خلال كافة مزودين الخدمة لشرح المخاطر بشكل أفضل والأداء التاريخي لتلك الأدوات.
  • وضع روافع مالية أقل لعملاء التجزئة من غير ذوي الخبرة والتي لا تتخطى الاثنى عشر شهرًا في تداول عقود الفروقات برافعة مالية أقصاها 1:25.
  • وضع حد أقصى للرافعة المالية عند 1:50 لجميع عملاء التجزئة ووضع روافع مالية أقل للأصول المختلفة الأخرى حسب نسبة المخاطرة. بعض الروافع المالية المقدمة لعملات التجزئة تتخطى 1:200.
  • منع مزودي الخدمة من تقديم علاوات إضافية أو امتيازات لحسابات العملات لعقود الفروقات.

وقد حددت الهيئة الرقابية البريطانية رؤيتها للعديد من الإجراءات للمراهنات الثنائية والتي من شأنها إكمال الإطار الكلي لقواعد العمل بمجرد أن يتم إدراج تلك الأدوات في النطاق التنظيمي للهيئة.

وقال كريستوفر ولارد، عضو مجلس إدارة بالهيئة والمدير التنفيذي للاستراتيجيات والمنافسة:

"لدينا قلق من تزايد أعداد عملاء التجزئة الذين يتداولون على عقود الفروقات دون دراية كاملة للمخاطر مما قد يؤدي إلى خسائر كبيرة وسريعة بشكل غير متوقع. وقمنا بفرض قيود جديدة على أدوات عقود الفروقات لضمان تحديد أوجه القصور بهذا القطاع وأن الشركات تتأكد من أن عملائها على دراية بالمخاطر المتعلقة بتداول هذه الأدوات المعقدة.

"الهيئة الرقابية البريطانية لديها أيضًا قلق من أن المراهنات الثنائية تمثل مخاطر على حماية المستثمرين وإثارة التساؤلات حول ما إذا كانت المراهنات الثنائية تفي بالاستثمارات.

دور الهيئة الرقابية البريطانية الاشرافي على مدار الست أعوام الماضية حدد الأدوات الضعيفة في سوق عقود الفروقات. وهذا يتضمن الشركات التي لا تنتظر جيدًا إلى ما إذا كانت عقود الفروقات مناسبة لعملائها أو تفشل في تقديم تحذير المخاطرة والشركات التي تقدم روافع مالية ضخمة لعملائها.

لاحظت الهيئة الرقابية البريطانية أن المراهنات الثنائية لا تتمتع بالشفافية الكافية للمستثمرين لتقييمها بشكل كامل وهناك أدوات أقرب إلى المقامرة وليس الاستثمار.

وتهدف إجراءات الهيئة الرقابية البريطانية إلى ضمان مستوى الحماية الكافي للعميل. قامت العديد من دول الاتحاد الأوروبي بوضع قيود بالفعل على أدوات عقود الفروقات.