مقدمة عن التحليل الموجي

نبذة تاريخية.

بدأت فكرة دراسة الحركة الموجية للسعر عام 1938م على يد "رالف نيلسون إليوت" والذي قام بمراقبة وتتبع تحركات أسعار سوق الأسهم  لمدة 75 سنة على إطارات زمنية مختلفة، واكتشف أن السوق يتحرك بصورة شبه عشوائية في دورات أو نماذج متكررة تعكس نفسية المتاجرين في السوق وقد سمى إليوت تلك النماذج بالموجات (Waves).

وظل إليوت يسجل ملاحظاته عن تحركات السوق إلى أن وضع أسس النظرية "نظرية موجات إليوت" عام 1938م، والتي أشار فيها إلى أن سلوك جمهور المتاجرين البشري يرتبط بالنسب فيبوناتشي وخاصة النسبة الذهبية 61.8%.

.

في عام 1953م قام هاملتون بولتون بنشر ما أسماه وقتها بـ (Elliott Wave Supplement) وهو عبارة عن تقرير متخصص في تحليل أسواق الأسهم بنظرية إليوت، وبعد وفاته استكمل كلً من روبرت بريكتر وفورست عملية نشر تلك التقارير حتى قاما بنشر كتابهم والذي يضم خلاصة تجاربهم وخبرتهم في التحليل بموجات إليوت عام 1978م والذي سُمى (Elliott Wave Principle).

وبذلك يعتبر روبرت بريكتر هو رائد التحليل الموجي المعاصر، وله العديد من الكتب والمؤلفات التي تناولت عملية التحليل الموجي بالتفصيل

مبادئ النظرية الموجية.

من أهم وأقوى المبادئ التي بنيت عليها النظرية الموجية هي أن السوق ذو طبيعة كسرية، وهذا يعني أن موجات السوق تنقسم إلى موجات أصغر والتي تنقسم بدورها إلى  موجات أصغر فأصغر وهكذا، وهذا هو ما يسمى بالدورة الكاملة للسوق، كما يوضح الشكل التالي.

.

تتكون الدورة الكاملة في السوق من موجتين: موجة دافعة (Impulsive) في الاتجاه الرئيسي للحركة وتتكون من خمسة موجات جزئية، وموجة تصحيحية (Corrective) وتكون في عكس الاتجاه وتتكون من ثلاثة موجات جزئية، كما يوضح الرسم التالي.

.

كما أن طبيعة السوق الكسرية تجعل كل موجة جزئية دافعة في اتجاه الحركة تتكون من خمس موجات أصغر، في حين أن كل موجة جزئية تصحيحية في عكس اتجاه الحركة تتكون من ثلاثة موجات أصغر وهكذا، بغض النظر عن الإطار الزمني الذي يتم عليه التحليل.

.

كما نلاحظ في الرسم السابق أن كل موجة دافعة رئيسية تتكون من ثلاثة موجات دافعة (1,3,5) في نفس اتجاه الموجة الاساسية وموجتين تصحيحيتين (2,4) في عكس اتجاهها.

في حين تتكون الموجة التصحيحية الاساسية من موجتين دافعتين (A,C) في نفس اتجاه الموجة التصحيحية الأساسية، وموجة واحدة تصحيحية (B) عكس اتجاه الموجة التصحيحية الأساسية. ويحدث ذلك بنفس الطريقة سواءً كان اتجاه السعر صاعدًا أو هابطًا وعلى جميع الإطارارت الزمنية.

وعملية التحليل الموجي تعتمد أساسا على قدرتك على تحديد ما إذا كنت في موجة دافعة أو في موجة تصحيحية، وكلما زادت دقتك في تحديد مكانك الحالي من الدورة الكاملة للسوق كلما زادت احتمالية نجاحك في متاجرة الموجة المختارة.