لماذا قد يستمر اليورو دولار في التراجع؟

التحليلات والتوصيات

تخلى اليورو عن مكاسبه التي حققها طوال الفترة الأخيرة الماضية خاصة أمام الدولار الأمريكي مدفوعاً بالمخاوف المتصاعدة حول ضعف الأوضاع الاقتصادية بالمنطقة، إلى جانب عدد من الأسباب التي تعمل على تعزيز التوقعات السلبية لزوج اليورو دولار خلال الفترة المقبلة وهي: 

 

تزايد التوقعات بتدخل البنك المركزي الأوروبي خلال مارس المقبل مُعلناً عن المزيد من الإجراءات التحفيزية. وقد عملت تصريحات صناع القرار بالبنك وعلى رأسهم محافظ البنك ماريو دراجي على تعزيز تلك التوقعات من خلال التأكيد المتواصل على استعداد البنك للتدخل في حال استمرت الأوضاع الاقتصادية بالمنطقة في تخييب الآمال مما قد يترتب عليه ضعف توقعات التضخم. ​

 


 

استمرار تماسك الوضع الاقتصادي بالولايات المتحدة. فعلى الرغم من حالة الضعف والتباين التي أظهرتها بعض البيانات الاقتصادية خلال الآونة الأخيرة إلا أنها لا تعكس تخلي الاقتصاد عن مساره نحو التحسن، فمازالت البيانات توحي باستمرار تماسك الأداء الاقتصادي على الرغم من تزايد المخاطر الهبوطية على الأداء الاقتصادي. على الجانب الأخر، فلا تزال توقعات مواصلة الفيدرالي الأمريكي لوتيرة التشديد قائمة وإن ضعفت بعض الشئ، ليظل الموعد المحدد لرفع الفائدة مجدداً هو محل الخلاف، وليس مدى صلابة الاقتصاد الأمريكي، حتى وإن تم الإشارة إلى تعرض النشاط الاقتصادي لفترة من الضعف الموسمي. ولكن بالنظر إلى المدى البعيد، فلازالت توقعات التضخم تشهد استقراراً، كما أشارت محافظ الفيدرالي جانيت يلين، مؤكدة على أن البنك لن يتردد في التدخل لحماية الوضع الاقتصادي إن تزايدت المخاطر بشكل يهدد مسار التضخم. 

 


 

  • تزايد مخاطر خروج المملكة المتحدة من الإتحاد الأوروبي. تُعد القضية البريطانية هي الأكثر استحواذاً على اهتمام الأسواق خلال الفترة الحالية. وعلى الرغم من حالة الانقسام التي انتابت الأسواق ما بين مؤيد ومعارض لفكرة ترك المملكة المتحدة للإتحاد الأوروبي، إلا أن إحتمالية الخروج تتزايد يوماً تلو الآخر. كما تمكنت الحملات المُنادية بخروج المملكة المتحدة من حشد المزيد من الزخم، والذي انعكس خلال الأيام الأخيرة من خلال تأييد رئيس بلدية لندن لفكرة الخروج. يجدر بالذكر أن انفصال المملكة المتحدة لن يؤثر فقط على الجنيه الاسترليني، بل سيكون له بعض التوابع السلبية على اليورو أيضاً. لهذا، فكلما تزايد خطر خروج المملكة المتحدة كلما تعرض كل من اليورو والاسترليني لضغوط هبوطية.