الزوج دولار/كندي يضع المشتريين في مأزق، أهم أسباب هبوطه القوي

التحليلات والتوصيات

سبعة شموع هابطة على الإطار الزمني الأسبوعي للزوج دولار/كندي وضعت المشتريين في مأزق، فبعدما أعلن لبنك كندا عن الإبقاء على معدلات الفائدة خلال شهر يناير عند 0.5% وعدم إظهار نية لاتخاذ إجراءات تسهيلية والدولار الكندي في ارتفاع أمام نظيره الأمريكي وليس ذلك فحسب بل إن استقرار معدلات التضخم في النطاق المستهدف ومجي بيانات إجمالي الناتج المحلي أفضل من التوقعات أثبت للأسواق أن الاقتصاد الكندي اقتصاد متنوع ولم يتأثر سلبًا بتراجع أسعار النفط كما كان متوقعًا.

وفيما يلي أهم الأسباب التي ساعدت الدولار الكندي في الارتفاع أمام نظيره الأمريكي بشكل أكثر تفصيلًا:

عدم اتجاه بنك كندا للمزيد من التسهيل، أظهر بيان الفائدة الأخير عدم وجود نية لمزيد من خفض الفائدة بل وأظهر البيان وتصريحات محافظ بنك كندا، بولوز أن تراجع قيمة الدولار الكندي تساعد في الحفاظ على معدلات التضخم ضمن النطاق المستهدف بالإضافة إلى أن تحسن النمو الاقتصاد الأمريكي سوف يدعم الصادرات الكندية (65% من الصادرات الكندية تذهب إلى الولايات المتحدة) واستنتجنا من تصريحات المحافظ أن دعم النمو الاقتصادي في الكندي أصبح مرهون بالسياسة المالية (القرارات الحكومية التي تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي) مما أطاح بتوقعات استخدام السياسة النقدية في الوقت الراهن.

ارتفاع أسعار النفط ساعد الدولار الكندي في الارتفاع أمام معظم العملات الرئيسية، فبالرغم من ارتفاع مخزونات النفط بالولايات المتحدة واستمرار تخمة المعروض إلى أن حالة التفاؤل بشأن الاجتماع المقرر عقده بين روسيا ودول منظمة الاوبك هذا الشهر ساعد في تعافي الأسعار هذا بجانب تراجع عمليات البيع الحالية والتي أعطت فرصة للمشتريين في السيطرة على الأسواق مما دفع بأسعار النفط إلى أعلى مستوياتها هذا العام عند 35.28 دولار للبرميل.

الاقتصاد الكندي اقتصاد متنوع، هذا ما أثبتته البيانات الاقتصادية الأخيرة للأسواق فلم تتأثر البيانات سلبًا بموجة الهبوط الحادة لأسعار النفط فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الذي يقيس التضخم ليستقر عند النسبة المستهدفة 2% بالإضافة إلى استقراره بقيمته الأساسية عند نفس النسبة.

إجمالي الناتج المحلي فاق توقعات الأسواق أيضًا خلال الربع الأخير بنمو نسبته 0.8% على عكس التوقعات التي أشارت إلى استقراره عند 0.0%، وللمزيد من التفاصيل حول هذه النقطة ننصحكم بالإطلاع على هذا التقرير.

تراجع قيمة الدولار الكندي ساهم في الحد من المخاطر على معدلات التضخم وصرح العديد من المسئولين بالحكومة الكندية إلى ضرورة انخفاض قيمة الدولار الكندي لدعم معدلات النمو، ولكن هل سيظل الدولار الكندي متراجعًا على هذا النحو؟! ففي عام 2015 خسر الدولار الكندي حوالي 20 سنتًا من قيمته أمام نظيره الأمريكي.

 

وبالنظر إلى الأسباب السابقة قد يصل الزوج دولار/كندي إلى المستوى 1.28 خلال العام الجاري