الأسباب وراء زيادة احتمالية اتخاذ المركزي الأوروبي المزيد من الإجراءات التسهيلية

التحليلات والتوصيات

تترقب الأسواق خلال ساعات قرارت البنك المركزي الأوروبي حيث تتجه أغلب التوقعات إلى احتمالية اتخاذ البنك المزيد من الإجراءات التسهيلية في ظل الضعف الاقتصادي ومخاطر الانكماش التي تحوم حول منطقة اليورو. هذا وتشير أغلب التوقعات إلى خفض المركزي الأوروبي معدلات الفائدة على الودائع بمقدار 10 نقاط أساسية لتصل إلى -0.40%، مع زيادة حجم برنامج التيسير النقدي بمقدار 10 أو 15 مليار يورو شهريًا ومد فترة البرنامج حتى سبتمبر 2017. هذا ومن الأسباب الرئيسية التي ترجح اتخاذ البنك المركزي الأوروبي المزيد من الإجراءات اليوم تراجع معدلات التضخم في الفترة الماضية لتتحرك عكس الاتجاه المحدد من قبل البنك والذي يستهدف ارتفاع معدلات التضخم إلى النسبة المحددة عند 2%، ويرجع هذا الانخفاض إلى التراجع الحاد في أسعار النفط والذي قد يؤثر سلبًا على معدلات الأجور في منطقة اليورو لترتفع مخاطر الانكماش مرة أخرى. أيضًا يجب ألا ننسى أن تباطؤ نمو الاقتصادات الناشئة وعلى رأسهم الصين ساهم في ارتفاع العقبات التي تواجه اقتصاد منطقة اليورو في ظل تراجع قيمة الصادرات. هذا وفي حالة استمرار تزايد المخاطر الانكماشية على المنطقة من المتوقع أن يبدأ البنك المركزي الأوروبي في الفترة القادمة بشراء الأسهم أو العقارات مثلما فعل بنك اليابان لدعم النمو الاقتصادي، ولكن يرى الاقتصاديين أن المناخ الاقتصادي الحالي في منطقة اليورو لا يستدعي ذلك.

ولكن الجدير بالذكر، أن لجوء المركزي الأوروبي لمعدلات الفائدة السلبية قد دفع البنوك الأوروبية إلى تراجع أرباحها هذا العام بنسبة 10%، وهو ما سيشكل المزيد من الضغوطات على المركزي الأوروبي إذا قام بخفض الفائدة أكثر من ذلك، على عكس سويسرا واليابان التي تعاملت بشكل جيد مع معدلات الفائدة السلبية.

في النهاية، يجب الوضع في الاعتبار أنه في حالة اتخذ المركزي الأوروبي قرارات اليوم دون المستوى المطلوب من المتوقع قد لا يكون هناك تأثير على اليورو بل قد يشهد ارتفاعًا مثلما حدث في اجتماع ديسمبر الماضي حينما قام البنك المركزي الأوروبي بمد فترة برنامج التيسير النقدي فقط بدون زيادة حجمه، وبالتالي يجب أن يكون المركزي الأوروبي ونبرة دراجي أكثر حذرًا اليوم حتى لا يخيب آمال الأسواق مرة أخرى.

 

إطلع أيضًا على: