الأسهم السعودية تراقب تحركات داو جونز

عبدالله الجبلي

بعد تحقيق قمة جديدة هي الأعلى منذ أكتوبر 2015م، أنهى سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع المنصرم على مكاسب جيدة بلغت 134 نقطة أي بنسبة 1.8%، وتأتي هذه المكاسب في إطار المسار الصاعد الحالي والذي حقق المؤشر العام خلاله ارتفاعات بنحو 950 نقطة أي بنسبة 14% وذلك على مدار شهرين ونصف الشهر تقريبا، وهذا يتزامن مع الأداء المالي الجيد للعديد من الشركات القيادية، بالإضافة إلى الارتفاعات الملفتة لأسعار النفط خلال نفس الفترة.

أما من حيث السيولة المتداولة للأسبوع المنصرم فقد بلغت حوالي 21.8 مليار ريال مقارنةً بنحو 14.6 مليار ريال للأسبوع الذي قبله، وهذا التحسن في السيولة لا شك أنه جيد في هذه المرحلة؛ لأن الأسبوع الماضي هو أول أسبوع للمؤشر يغلق فوق القمة التاريخية الماضية، لذا فبدون هذه السيولة لم يكن السوق ليحقق هذا الإغلاق الجيد، أيضا من المهم أن يحافظ السوق على هذا المعدل في السيولة ليبقى ضمن مساره الصاعد لأن تراجع السيولة عادةً يكون إحدى علامات ضعف المسار.

ولا شك أن ما حدث من تراجعات في الأسواق الأمريكية خلال نهاية الأسبوع الماضي يرسل برسالة تحذيرية بأن حدة تراجعات الأسواق العالمية قد تلقي بظلال سلبية على السوق السعودي. واعتقد أن حركة مؤشر داو جونز الصناعي الأسبوع الماضي ذات دلالة مهمة ويجب الانتباه لها في قادم الأيام، حيث تراجع المؤشر بنحو 1,064 نقطة أي بنسبة 4% تقريبا وهو أكبر تراجع للمؤشر منذ بدايات العام 2016م.

                                                                           التحليل الفني

رغم الأداء الجيد للسوق فإنه من الناحية الفنية يبقى هاجس تضخم المؤشرات الفنية مقلقًا وإشارةً على وجوب حدوث تصحيح سعري حتى لا يحدث هبوط مفاجئ وقوي للأسعار، فالسوق خلال الصعود الحالي لم يتخلله أي مسار تصحيحي واضح، وهذا يجعل أي هبوط قادم يعصف بالمسار الصاعد الرئيسي، لذا فمن المهم دخول السوق في مسار تصحيحي؛ لتهدئة المؤشرات الفنية ولإعطاء المسار الحالي مزيدًا من التوازن، وأيضا لتكوين قواعد سعرية يتمكن المؤشر العام من خلالها مواصلة الصعود لما فوق مستوى 8,000 نقطة.

وقد تحدثت في مقالات سابقة عن أن مستوى 7,700 نقطة هو أحد أهم المقاومات للسوق، وحيث إن السوق قد لامس مستوى 7,702 نقطة خلال جلسة الأربعاء الماضي، فإن هذا إشارة إلى احتمالية حدوث تصحيح على السوق وهذا أراه أمرًا إيجابيًا وعند وقوع ذلك أتوقع أن يتجه السوق للدعم الأول عند مستوى 7,300 نقطة.

أما من حيث القطاعات، فأجد أن قطاع البنوك هو أكثر القطاعات مشابهة لحركة السوق، وهذا يشير إلى أنه أكثر القطاعات تأثيرًا خلال المرحلة الراهنة، ومؤشرات السيولة تدل على تضخم القطاع وأنه بات أكثر قربًا للتصحيح ويتأكد ذلك عند كسر دعم 6,000 نقطة، لكن لا يمنع هذا الأمر أن نرى صعودًا أخيرا على القطاع هذا الأسبوع.

أما الإشارات الفنية القادمة من قطاع المواد الأساسية فأراها أكثر وضوحًا من حيث احتمال وقوع تصحيح سعري ابتداءً من هذا الأسبوع، ويتأكد ذلك الأمر بكسر دعم 5,200 نقطة.

                                                                        أسواق السلع العالمية

رغم محافظة أسعار النفط على معدلاتها الحالية، إلا أن العديد من الشكوك من قبل المستثمرين وبيوت الخبرة حول العالم بدأت تظهر بشكل واضح على أنه من المحتمل أن تشهد الأسعار تراجعات سعرية ملفتة، وهذا يتزامن مع تراجع أسواق الأسهم العالمية وتحسن سعر صرف الدولار.

أما من الناحية الفنية فإن خام برنت لن يشهد أي تصحيح سعري ما دام محافظًا على دعم 67.50 دولار، فإذا ما تم كسر هذا المستوى فإن الخام سيتجه نحو 61 دولارًا.

كذلك الحال على خام نايمكس، فإن دعم 63 دولارًا يعتبر صمام الأمان حالياً فإذا ما تم كسره فإنه سيتأكد دخول الخام في مسار تصحيحي حتى مستوى 57.25 للبرميل.

نقلا عن جريدة اليوم