ترقب الميزانية يضغط على سوق الأسهم

عبدالله الجبلي

أنهى سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع المنصرم على تراجع طفيف بلغ 9 نقاط فقط وذلك بعد أن سجل أعلى قمة في شهرين عند مستوى 7.155 نقطة، وفقدان السوق لجميع مكاسبه الأسبوعية إشارة إلى أن المؤشر وصل لمرحلة لا بد من التصحيح عندها، وتزامن هذه الحركة مع قرب الإعلان عن الميزانية العامة للدولة يوحي بأن معظم المستثمرين لا يرغبون في البقاء في السوق وقت الإعلان لتجنب أي مفاجأة قد تحصل تعصف بأرباحهم التي حققوها خلال الأسابيع القليلة الماضية.

أما من حيث السيولة فقد بلغت للأسبوع الماضي حوالي 22.9 مليار ريال مقارنة بنحو 21.3 مليار ريال للأسبوع الذي قبله، وهذه السيولة هي أعلى سيولة أسبوعية منذ 6 أشهر حينما تم إعلان انضمام السوق السعودي إلى قائمة المراقبة لمؤشر MSCI للأسواق الناشئة وارتفاع السيولة بالقرب من مقاومة مهمة مثل 7.200 نقطة يدل على أن المؤشر العام لن يصل إلى تلك النقطة حاليا وأن سيولة البيوع هي المسيطرة الآن على حركة السوق، وأن أي تجاوز لقمة الأسبوع الماضي يجب أن يكون بسيولة أسبوعية أعلى أو سيكون هناك «مصيدة مشترين».

                                                                                   التحليل الفني

يتضح من شكل الشمعة الأسبوعية أن هناك بيوعا واضحة جعلت السوق تحت الضغط وسيستمر هذا الضغط غالبا هذا الأسبوع أيضا إذا ما فشل السوق في تجاوز قمة 7.155 نقطة، وطبيعي أن تكون هناك عملية تصحيح سعرية بعد أن ارتد السوق صعودا من مناطق 6.700 نقطة محققا مكاسب بنحو 450 نقطة تقريبا أي بنسبة 6.7% لكن من المهم جدا ألا يكسر السوق مستويات 7.000 نقطة لأنه حينها سترتفع احتمالية أن يذهب السوق لتحقيق قاع أقل من 6.700 نقطة وهذا في نظري من الاحتمالات الضعيفة لكن لابد أن يؤخذ في الحسبان.

أما من حيث القطاعات فأجد أن قطاع المواد الأساسية بعد أن اخترق مقاومة 4.870 نقطة أصبحت دعما للقطاع لا يجب كسره مطلقا أو سيعود لدعم 4.800 نقطة من جديد وهذا من شأنه أن يجعل القطاع يسير في قناة عرضية.

في المقابل أجد أن قطاع البنوك تمكن من الثبات فوق دعم 5.300 نقطة وهذا يهيئه لمواصلة ارتداد حتى مقاومة 5.450 نقطة لكن طريقة صعود القطاع خلال الفترة الأخيرة توحي بأن الهبوط خلال الأيام القادمة من النقطة الأولى المذكورة آنفا أو حتى من النقطة الثانية «كما هو موضح في الرسم البياني» تعني أن القطاع سيدخل مسارا هابطا حتى مستويات 5.150 نقطة على الأقل وهذا من شأنه الضغط على السوق.

                                                                            أسواق السلع العالمية

ما زالت أسعار النفط تسير في اتجاه عرضي للأسبوع الرابع على التوالي، وهذا دليل على مدى حالة الاستقرار التي تعيشها الأسواق، ولا يمكن الحديث عن اتجاه واضح خلال المرحلة القادمة ما دام خام نايمكس بين مستويي 55 دولارا و59 دولارا وخام برنت بين مستويي 61 دولارا و65 دولارا، ويبدو أن الأخبار المهمة المتوالية لم تجعل الأسعار تتخذ مسارا واضحا رغم اتفاق الدول المنتجة للنفط على تمديد اتفاق الخفض حتى نهاية العام القادم، ورغم رفع البنك الفيدرالي الأمريكي للفائدة يوم الخميس الماضي، وهذا في رأيي يعود إلى حالة من التوافق السياسي والاقتصادي بين الدول الرئيسة في هذا المجال، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والسعودية.

وهذه الحالة المستقرة أثرت بشكل سلبي على أسعار الذهب، الذي لا يزال يتداول دون مستوى 1.300 دولار للأونصة منذ 3 أشهر تقريبا لكن لا يمكن الجزم بأن المعدن الأصفر سيدخل مسارا هابطا لافتا إلا بكسر دعم 1.200 دولار والبقاء دونه.

نقلا عن جريدة اليوم