النظرة الأساسية والفنية للنيوزلندي دولار قبل قرارات البنك

عاصم منصور

هبوط النيوزلندي دولار بقوة خلال الأيام الماضية يرجع بشكل أساسي إلى المشهد السياسي الجديد في نيوزلندا، فقد تم تعيين زعيمة حزب المعارضة (حزب العمال) في نيوزلندا "جاسيندا أرديرن" رئيسة للوزراء، ووافق حزب نيوزلندا أولًا على تشكيل حكومة ائتلافية مع حزبها، وأعلنت رئيسة الوزراء منع المستثمرين الأجانب من شراء منازل في نيوزلندا ببداية العام المقبل بينما ستم إعفاء الاستراليين من هذا القرار.

هذا بالإضافة إلى أن الائتلاف الحاكم يتجه إلى خفض أعداد المهاجرين بنحو 30 ألف كل عام، وأعلن أيضًا أنه سيتم تشديد إجراءات تأشيرات العمل للمهاجرين، لضمان عدم حصولهم على وظائف يمكن أن يتقدم لها المواطنون النيوزلنديين.

كان هذا من الناحية السياسية، أما من الناحية الاقتصادية يعاني الاقتصاد النيوزلندي من مشكلة ضعف الأجور وارتفاع ديون الأسر كالاقتصاد الاسترالي بالإضافة إلى ضعف ارتفاع معدلات التضخم التي من المفترض أن تستقر في النطاق 1-3% ولكن إذا نظرتم إلى مسارها خلال الأعوام الماضية ستلاحظون أنها لا تزال عند مستويات منخفضة لا تستدعي رفع الفائدة على المدى القريب.

أداء البيانات الاقتصادية خلال الربع الثالث من العام يقلل من هبوط الدولار النيوزلندي حتى نهاية العام، فقد سجل مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاعًا بنسبة 0.5% بأعلى من المتوقع وسجل التغير في معدل التوظيف ارتفاعًا بنسبة 2.2% أفضل من المتوقع كما تراجعت البطالة من 4.8% إلى 4.6% خلال أغسطس بينما سجل الفائض التجاري عجزًا بمقدار -1143 مليون دولار للشهر الثاني على التوالي.

اتوقع أن يلتزم البنك المركزي بنظرته الحيادية والإبقاء على الفائدة الحالية عند 1.75% لفترة أطول من الوقت وهو ما سيضعف محاولات الدولار النيوزلندي للتعافي وقد يدفعه إلى مستويات 0.6800 خلال الساعات القادمة.

من الناحية الفنية، قد نشهد مستويات منخفضة جديدة داخل نطاق الدعم 0.6800 مما يبقي على النظرة الحيادية طالما استقرت تداولاته أسفل المستوى 0.6970 وتتحول النظرة للشراء فقط في حال استقرت تداولاته أعلى المستوى 0.7000 فقط باستهداف المستوى 0.7200.