نتائج الربع الثالث ترفع وتيرة التداولات

عبدالله الجبلي

أنهى سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع المنصرم على ارتفاع طفيف بلغ 12 نقطة فقط، وجاءت هذه المكاسب بعد أن حقق السوق أعلى قمة له منذ بداية شهر يوليو الماضي لتتبقى له مقاومة واحدة فقط قبل أن يسجل أعلى قمة له، ما أعطى المزيد من الإيجابية للسوق ومزيداً من الثقة من قبِل المتداولين، وهذا ما يعزز من فرضية استمرار ارتفاع السوق خلال الفترة القادمة.

أما من حيث السيولة المتداولة للأسبوع الماضي فقد بلغت حوالي 15.5 مليار ريال، وهذا أعلى من معدل آخر أسبوعيَن قبل إجازة عيد الأضحى المبارك ويعكس نوعا ما ارتفاع ثقة المتداولين بالسوق كما أسلفت وأن هذه السيولة هي سيولة شرائية بدليل تسجيل قمة أسبوعية جديدة وإغلاق السوق فوق المنطقة الحرجة الأولى التي كان السوق على مدار 6 أسابيع يحاول الوصول إليها وهي 7,360 نقطة.

ولا شك أن لقرب نتائج الربع الثالث أثرا مهما في تحركات السوق خلال ما تبقى من هذا الشهر وحتى نهاية الشهر القادم نتيجة تغيير المراكز الاستثمارية للمحافظ والصناديق تبعاً لتحسن نتائج الشركات أو ضعفها، وهذا سيخلق قوة في التذبذب وارتفاعا في السيولة بشكل أكبر من الفترة الماضية.

                                                                                         التحليل الفني

أكد المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية للأسبوع الثاني على التوالي ثباته فوق منطقة 7,360 نقطة، وهذا يجعل هذه النقطة ضعيفة خلال المرحلة المقبلة، فحتى لو تم كسر هذه النقطة لأجل عمليات جني الأرباح فأتوقع أن يتم اختراقها بسهولة، وهذا يجعل الأنظار تتجه نحو مقاومة 7,590 نقطة وهي أعلى نقطة للسوق منذ أكتوبر 2015م، وهذا يجعل اختراقها أمراً ليس باليسير؛ لأنه يتطلب تكاتف جميع القطاعات القيادية لقيادة السوق فوق هذه القمة، بالإضافة إلى ارتفاع السيولة بما لا يقل عن 6 مليارات ريال حتى يكون الاختراق حقيقيا ويواصل السوق ارتفاعاته بعدها.

أما من حيث القطاعات، فلا يزال قطاع البنوك يمثّل تحديا حقيقيا للسوق؛ لأنه حتى الآن لم ينجح في اختراق قمة 5,660 نقطة وتحقيق قمة سنوية جديدة رغم أنه حاول اختراق تلك القمة طوال 4 جلسات متتالية خلال الأسبوع الماضي، ويبدو أن القطاع يحتاج لدفعة قوية من المصارف الكبيرة حتى يتم ذلك الاختراق لكنه لم يجد تلك الدفعة حتى الآن خاصة من الراجحي والأهلي والإنماء.

من جهة أخرى، أجد أن تحسّن أسعار النفط بدأ يؤتي أُكله على قطاع المواد الأساسية الذي واصل أداءه الإيجابي للأسبوع الثاني على التوالي بدعم رئيس من أسهم التصنيع والصحراء وسبكيم، لكن القطاع يبقى مهددا بالتراجع ما لم يخترق المقاومة الأهم على مشارف 5,000 نقطة، ويبدو أن هذه المقاومة تتزامن مع مقاومة مهمة جداً على سهم سابك عند 102 ريال ما يجعل مراقبة القطاع خلال الأيام القليلة القادمة أمرا ملزما للمستثمرين.

                                                                                    أسواق السلع الدولية

واصلت أسعار النفط تحقيق أرقام عليا جديدة بفضل اتساع الفارق بين أرقام العرض والطلب لصالح الطلب، وهو نتاج انخفاض المخزونات العالمية وخفض الدول المنتجة للنفط إنتاجها، ما جعل الأسعار تتحرر قليلا، هذا بالإضافة إلى استمرار انخفاض سعر صرف الدولار.

ورغم المشاكل الناتجة عن الأعاصير الأمريكية إلا أن خام نايمكس ما زال متماسكاً فوق مستوى 47 دولارا وهو ما يؤهله لاختراق مقاومة 50.50 دولار والذهاب صوب قمة 55.24 دولار وهي أعلى مستوى للخام منذ أكثر من عامين.

في المقابل أجد أن أسعار الذهب تراجعت قليلا بعد أن لامست مقاومة 1,360 دولارا، ومن المهم حاليا ثبات المعدن الأصفر فوق مستوى 1,300 دولار حتى يتمكن من استئناف مساره الصاعد من جديد.

نقلا عن جريدة اليوم