متابعة لتوقعات الباوند بعض قرارات بنك إنجلترا

عاصم منصور

هبط الباوند دولار إلى أدنى مستوياته أمام الدولار منذ 26 يوليو، بعد أن تحقق السيناريو السلبي بخفض بنك إنجلترا توقعاته للتضخم والنمو الاقتصادي، فقد قرر البنك خفض توقعاته للتضخم والنمو الاقتصادي، ويعني خفض توقعاته للتضخم أنه البنك قد يبقي على السياسة النقدية الحالية لفترة أطول حيث أن تباطؤ وتيرة ارتفاع التضخم تقلل الضغوط من على البنك لرفع الفائدة في الوقت الذي يحتاج فيه الاقتصاد دعمًا مع تراجع معدل الإنفاق الذي سجل أطول فترة تراجع على مدار أربعة أعوام وحالة عدم اليقين بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وتلخيصًا لما سبق فإن هناك ضغوط قوية من الناحية الأساسية ومن أبرزها:

  • خفض توقعات التضخم يعني إبقاء البنك على الفائدة لفترة أطول
  • خفض توقعات النمو الاقتصادي من 1.9% إلى 1.7% خلال العام الجاري ومن 1.7% إلى 1.6% خلال العام المقبل
  • ضعف الأجور مع معدلات تضخم مرتفعة سيضر بمعدلات الإنفاق وعليه استمرار تباطؤ النمو الاقتصادي
  • استمرار تراجع معدل الإنفاق يظهر التحديات التي يواجهها الاقتصاد البريطاني حاليًا
  • تصويت عضوين فقط في صالح رفع الفائدة باجتماع الأسبوع الماضي مقابل ثلاثة أعضاء باجتماع 15 يونيو

كل هذه العوامل تدعم النظرة السلبية للباوند على المدى المتوسط وتتحول تلك النظرة فقط في حال ارتفاع التضخم المتثمل في مؤشر أسعار المستهلكين بوتيرة أبطأ أي ارتفاعه بأقل من 2.6% وارتفاع معدل الأجور بنسبة أعلى من المتوقع (أعلى من 1.8/2.0%)، حينها فقط نستطيع القول أن الباوند قد يجني بعض المكاسب.

ومن الناحية الفنية، كسر الباوند دولار خط اتجاه صاعد على المدى القصير ولكن يجري تداوله حاليًا عند خط صاعد على المدى المتوسط بالإضافة إلى مستوى دعم عند مستوى تصحيح فيبوناتشي فان 61.8%، ولهذا البيانات الاقتصادية المشار إليها المقرر صدورها يوم 15 و 16 أغسطس ستحدد قدرته على الارتداد من هذا النطاق للشراء بوقف 1.2990 وهدف 1.3200 أو للبيع في حال سلبية البيانات وكسر هذا النطاق بوقف 1.3080 وهدف 1.2850.

لاحظو معي أيضًا تعافي الزوج من المناطق المشار إليها بالمقال السابق (مقارنة الصورة الأولى بالثانية)

(1)

(2)