نظرة على الدولار الأمريكي قبل اجتماع الفيدرالي

عاصم منصور

قبل الحديث عن توقعات قرارات الفيدرالي الأمريكي يجب الحديث أولًا عن أسباب تراجع الدولار الأمريكي من الناحية الاقتصادية، كما ذكرت لكم في مقال سابق قيام الفيدرالي برفع الفائدة من 1.00% إلى 1.25% في اجتماع 14 يونيو سيكون رفع سلبي Dovish Hike، فبالرغم من عدم تغيير نظرته الاقتصادية إلا أنه لم يقنع الأسواق بأن وتيرة التشديد النقدي ستكون أقوى من توقعاتهم.

وتأكدت الأسواق من أن الفيدرالي لن يستطيع تسريع وتيرة التشديد النقدي بعد أن أظهرت بيانات التضخم ضعفًا متواصل خلال الشهور الأخيرة حيث سجل مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاعًا بنسبة 1.6%  على أساس سنوي في يونيو مقابل ارتفاعه بنسبة 1.9% في مايو، فقد أثارت هذه البيانات مخاوف الأسواق من أن التضخم قد لا يحقق الأهداف المرجوة لفترة أطول من الوقت وقد يستدعي ذلك تمهل الفيدرالي في رفع الفائدة خاصة مع ضعف زيادة الأجور.

أما من الناحية السياسية، رفض عضوين من الكونجرس مشروع ترامب للرعاية الصحية بدلًا من مشروع أوباما كير قد يهدد خطط ترامب لخفض الضرائب وزيادة الانفاق، وقد يكون هناك إغلاق حكومي في حال فشل وزير الخزانة الأمريكي منوتشن في تقديم مشروع قانون لا يتعارض مع سقف الدين قريبًا.

من المتوقع أن يبقي الفيدرالي على معدلات الفائدة عند 1.25% يوم الأربعاء ولكن ما سوف نراقبة هو حديثه عن خفض الميزانية وتوقيت البدء فيها، وحول هذا الموضوع أنصحكم بقراءة المقال: "ماذا يعني تقليص ميزانية الفيدرالي الأمريكي وما هو تأثيره؟"

في كل الأحوال، لا أتوقع أن يفوق الدعم المتوقع للدولار الأمريكي الدعم الذي تتلقاه العملات الأخرى مع اتجاه بنوكها المركزية إلى التشديد النقدي، وهذا ما ذكرته في مقال بشهر مارس بعنوان "اتجاهات جديدة بالأسواق هذا العام"