هل يستعد اليورو دولار لبدء اتجاه صاعد جديد؟

عاصم منصور

ارتفاع اليورو دولار إلى أعلى مستوياته عند 1.1444 وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2016 لم يكن مفاجئًا، فقد أشرت في المقالات السابقة إلى أن قوة فرص الشراء باستهداف 1.12 بالنظر إلى البيانات الاقتصادية الأخيرة وانعكاسها على توجهات المركزي الأوروبي، والآن بعد كسر المستوى 1.1300 ماذا ينتظر اليورو دولار؟

أولًا يجب أن نعرف أن سبب ارتفاع اليورو مؤخرًا يرجع إلى تزايد توقعات الأسواق باتجاه المركزي الأوروبي إلى تخليه عن السياسة التسهيلية المكثفة تدريجيًا، خاصة بعدما أشار دراجي محافظ البنك أنه قد يتم تعديل السياسة النقدية بشكل تدريجي وفقًا للأوضاع الاقتصادية وبالرغم من أنه لم يصرح بشكل واضح أن التعديل سيكون للتشديد النقدي إلا أن حديثه عن أن الضغوط الانكماشية حل محلها ضغوط تضخمية جعل الأسواق تفسر ذلك.

إذا، بيانات التضخم ستكون العامل الرئيسي في تحديد موعد خفض حجم برنامج التيسير النقدي وهذا يذكرنا بخطوات الفيدرالي الأمريكي عندما بدء بتشديد السياسة النقدية بداية من عميات خفض حجك برنامج التيسير النقدي وإنهائه بالكامل في أكتوبر 2014 وحتى بدء رفع الفائدة من 0.25% إلى 50% في ديسمبر 2015 وصولًا إلى 1.25% في 14 يونيو الماضي، وأدى ذلك إلى ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 30%.

يوضح الرسم البياني التالي ارتفاع معدلات التضخم منذ يونيو 2016 إلى يونيو 2017 وسجلت أعلى مستوياتها على مدار العام الجاري عند 1.9% وهو ما يدل على أن المركزي الأوروبي سيتجه إلى خفض حجم برنامج التيسير النقدي قريبًا ومعه سيبدأ اتجاه صاعد جديد لليورو.

ولكن هناك نقطة مهمة يجب الانتباه لها وهي أن المركزي الأوروبي سيحاول ألا يدعم ارتفاع اليورو للحفاظ على وتيرة النمو الحالي ولهذا سيتجنب أية إشارات واضحة لبدء التشديد في الفترة الحالية وبمجرد اتخاذ أول خطوة في هذا الطريق اتوقع أن يصل اليورو دولار إلى المستوى 1.20 على المدى الطويل.

وعلى المدى القصير،  يوفر نطاق المستوى 1.1290 فرصة قوية للشراء مع إعادة الاختبار.

سبب آخر لعدم مواصلة الدولار الأمريكي ارتفاعه المعهود ذكرته في هذا المقال:

اتجاهات جديدة بالأسواق هذا العام