البنوك تهدد دعم السوق الرئيس

عبدالله الجبلي

 

أنهى سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع المنصرم على تراجع بنحو 66 نقطة أي بنسبة 1% تقريباً، وذلك في أسبوع غلب على معظم جلساته اللون الأحمر وذلك بضغط واضح من قطاع البنوك ومتجاهلاً الإشارات الإيجابية من اجتماع فيينا المنعقد يوم الخميس الماضي ورغم الارتفاعات الجيدة على أسعار النفط طوال الأسبوع ما عدا جلسة الخميس، التي محا فيها النفط جميع مكاسبه الأسبوعية كما سيتم تحليله لاحقاً.

أما من حيث السيولة المتداولة للأسبوع الماضي فقد سجلت تراجعاً، حيث بلغت 12.9 مليار ريال مقارنةً بنحو 16 مليار ريال للأسبوع الذي قبله، وهذا التراجع في السيولة يوحي بعدم رغبة المتداولين في البيع لقناعتهم بالأسعار الحالية لكن هذه الفرضية تحتاج إلى تأكيد وهذا يتأتى بأنه مع أي صعود قادم لا بد من أن يشهد السوق سيولة مرتفعة.

ومع كل المتغيرات الإيجابية في أسعار النفط ومستقبلها للأشهر التسعة القادمة بالإضافة إلى ارتفاع الأداء المالي المجمّع للشركات المدرجة كما شهدناه خلال نتائج الربع الأول اعتقد أن كل المؤشرات حتى الآن إيجابية وأن السوق مهيأ للصعود وتسجيل مستويات جديدة وللتأكد من ذلك لا بد من مراقبة النقاط الفنية الرئيسة على المؤشر العام حتى يتمكن المتداول من بناء استراتيجيته الخاصة بالسوق مع مراقبة دعوم السوق الرئيسة.

                                                                                التحليل الفني

مع كل الهبوط الذي حصل خلال الأسبوع المنصرم طوال 4 جلسات متوالية إلا أن المؤشر العام استطاع الحفاظ على دعم 6.800 نقطة وهذا مؤشر على قوة ذلك الدعم، وباستمرار هذه المحافظة فإن السيناريو الإيجابي للسوق، الذي أراه يستهدف مستوى 7.500 نقطة ما زال قائماً لكن يحتاج إلى تأكيده وذلك باختراق مقاومة 7.100 نقطة وبسيولة عالية واعتقد أن معظم المؤشرات مالياً وفنياً وخبرياً تدل على أن السوق مهيأ لذلك لكن من المهم مراقبة الدعم الآنف الذكر لأن كسره يلغي فرضية الصعود.

ومن خلال النظر إلى القطاعات أجد أن أكثر قطاع مهدد للسوق خلال الأيام القادمة هو قطاع البنوك، الذي ضغط كثيراً خلال الأسبوع الماضي على السوق واتوقع أن هذا الضغط سيستمر حتى يلامس القطاع دعم 4.600 نقطة وربما يكون هذا الضغط بسبب أمر ما داخل البنوك لكنه غير معلوم حتى اللحظة وهذا سيشكل تحدياً للسوق إلا إذا كان هناك نوع من الصعود على بقية القطاعات القيادية، وذلك لتخفيف وطأة السلبية الآتية من المصارف.

واتوقع أن هذه الموازنة ستأتي من قطاع المواد الأساسية، فشركات البتروكيماويات أصبحت في وضع أفضل بعد استقرار أسعار النفط فوق 50 دولارا واتفاق المنتجين نهاية الأسبوع الماضي على آلية إنتاج محددة مما سيعطي أسعار النفط نوعا من الاستقرار.

                                                                            أسواق السلع الدولية

توقع الكثير أن يكون هناك صعود مدوٍّ لأسعار النفط بعد اتفاق فيينا الخميس الماضي لكن ما حصل العكس، فبمجرد انتهاء أعمال الاجتماع بدأت أسعار النفط بالتراجع لتنهي جلسة الخميس على خسائر بنسبة 5% تقريباً وهي أكبر خسارة منذ عدة أسابيع، واعتقد أن هذه الخسارة «مقبولة» من وجهة نظري لأن الخامات بدأت بالصعود بشكل متواصل من أسبوعين بدون أي تصحيح يذكر حتى حقق خام برنت مكاسب بنحو 17% وسجل خام نايمكس ارتفاعات بنسبة 19% تقريباً واعتقد أن الصعود السابق للاجتماع يعتبر أثرا استباقيا للاجتماع لأن كل الدلائل كانت تشير إلى النتائج التي ظهرت بالفعل.

فنياً أرى أن احترام خام برنت لدعم 51 دولارا وخام نايمكس لدعم 49 دولارا يوحي بأن الأسعار ستدخل في مسار عرضي لعدة أسابيع، وذلك لبناء قواعد سعرية فنية تساعد على الدخول في مسار صاعد جديد بحول الله وهذا التحليل يعني أن هناك استقرارا متوقعا لأسعار النفط وهذا خبر جيد للسوق السعودي.

نقلا عن جريدة اليوم