تحليل الدولار/كندي أساسيًا وفنيًا وتوقعات بموجة هابطة

عاصم منصور

اعتدنا أن نربط اتجاه الزوج الدولار/كندي باتجاه أسعار النفط، لكن هل لاحظتوا أن في الفترة الأخيرة لم يعد الارتباط قويًا كما كان في السابق؟ ويرجع السبب في ذلك هو اتساع الفارق بين توجهات السياسة النقدية بين الفيدرالي الأمريكي وبنك كندا فالأول بدء مسيرة التشديد النقدي والذي دعم ارتفاع الدولار الأمريكي أمام نظيره الكندي والثاني بالرغم من أنه لا ينوي اتخاذ إجراءات تسهيلية إلا أنه يتخذ موقف حذر من الوضع الاقتصادي الذي تأثر سلبًا بتراجع أسعار النفط في المقام الأول وهو ما انعكس على الفارق بين عائدات السندات الآجلة لعشرة أعوام الأمريكية والكندية كما هو واضح في الرسم البياني التالي، وكلما اتسع الفارق بين عائدات السندات كانت العملة ذات العائد الأعلى هي الأقوى:

أيضًا، يتوقع بنك كندا أن يتحسن النمو الاقتصادي خلال النصف الثاني من العام الجاري والعام القادم وهو ما سيقلل من النظرة السلبية للبنك ولهذا كلما ضاق الفارق بين توجهات كلًا من البنكين قد نرى تعويض الدولار الكندي  خسائره.

ومن الناحية الفنية، نلاحظ أن أن الدولار/كندي قد تراجع من المستوى 1.4690 إلى 1.2460 في حوالي 73 شمعة على الإطار الزمني اليومي وانخفض بحوالي 14.50% من 20 يناير 2016 إلى 2 مايو 2016 وما نشهد الآن هي حركة تصحيحة معقدة من يوم 3 مايو إلى الآن بارتفاع نسبته حوالي 9% فقط في "151 شمعة" على الإطار الزمني اليومي أي حوالي ضعف الشموع في ضعف المدة الزمنية "8 شهور" مما يدل على>> اننا على مشارف أن نشهد موجة دافعة قوية ستمتد إلى مستويات 1.25 خلال العام القادم.

لاحظوا معي على الرسم البياني التالي:

ولا يمكن أن نجزم بموعد انتهاء  الحركة التصحيحية الحالية ولكن ننتظر الإشارات الدالة على أن الموجة الدافعة قد بدأت أما باستقرار تداولات الزوج تحت مستوى فيبوناتشي الحالي 50% أو إعادة اختبار مستوى تصحيح فيبوناتشي 61.8% قرب المستوى 1.3800 لمن يرغب في الدخول من بداية الموجة، أما من ينتظر التأكيد يفضل الدخول بعد كسر خط الاتجاه الصاعد على الإطار الزمني اليومي.