كواليس إنهاء الكونجرس للإغلاق الحكومي

كواليس إنهاء الكونجرس للإغلاق الحكومي

أنهى تمرير مجلس النواب قانون تمويل الحكومة الإغلاق الحكومي الثاني هذا العام بعد التوصل إليه في منتصف الليل بتوقيت الولايات المتحدة بعد أن حال راند بول الجمهوري في ولاية كنتاكي تصويت مجلس الشيوخ على اتفاق ميزانية بعيدة المدى لتمويل الحكومة حتى 22 مارس، مع إلغاء سقف الإنفاق الحكومي وتعليق سقف الدين لهذا العام. استغرق الاغلاق الحكومي هذه المرة بضع ساعات فقط، مما منح مجلس الشيوخ ومجلس النواب الوقت لتمرير قانون تمويل تبلغ عدد صفحاته 600 صفحة وقيمته نصف تريليون دولار.

صوت مجلس الشيوخ صباح اليوم على مشروع القانون قبل أن يتم تمريره إلى مجلس النواب وحظى بأغلبية الأصوات بـ 71 صوت إلى 28 صوت وبلغت عدد أصوات الموافقة بمجلس النواب في نهاية المطاف في الساعة 5:30 ص 240 إلى 186 صوت وكان هناك 73  صوت ديموقراطي صوتوا لصالح القانون و 67 صوت جمهوري ضده بمعارضة من العضو راند بول على الذي يرى أن هذه القرارات ستؤدي إلى زيادة كبيرة في عجز الميزانية دون أي تخفيضات مماثلة في الإنفاق.

وقال راند بول خلال مقابلته مع قناة فوكس نيوز: "أنا لا أدعو لإغلاق الحكومة ولكن  أيضا لا أفضل اقتراض مليون دولار في الدقيقة. هذا هو الإنفاق المتهور الخارج عن نطاق السيطرة".

علق جون كورنين، ثاني أعلى رتبة في مجلس الشيوخ، قائلًا "اعتراض عضو مجلس الشيوخ من كنتاكي (راند بول) على طلبات الموافقة بالاجماع سيغلق الحكومة الفيدرالية بشكل فعال دون سبب حقيقى".

وأعرب كورنين فى وقت لاحق عن سخطه العميق ووصف أعمال بول بأنها "غير مسؤولة بشكل صارخ" وقال إنه لن يقدم تنازلات إليه وتسائل قائلًا "لماذا يتم مكافأة السلوك السيئ؟"

وكان هذا الازدراء مشتركًأ بين الجمهوريين الآخرين، فقد صرح روي بلونت من ولاية ميسوري بأن تصرفات بول "لا هدف لها" في حين وصفها جون ثون من جنوب داكوتا بأنها "نوع من هدر وقت الجميع".

وكان من المتوقع منذ فترة طويلة حصول القانون على دعم الحزبين لتمريره في مجلس الشيوخ، بالرغم من ذلك فإنه قد واجه عقبات كبيرة فى مجلس النواب حيث عارضه ائتلاف من المحافظين والليبراليين.

وكان المحافظون، بمن فيهم حزب الحرية المتشدد، يعارضون بشدة عجز العجز فى مشروع القانون. وكان الليبراليون، بما في ذلك التجمع الإسباني الكونغولي، غاضبون من أن الاقتراح لم يتضمن أي حماية لـ "الحالمين"، الذين جائوا إلى الولايات المتحدة كمهاجرين غير موثقين بوصفهم أطفالا يواجهون الترحيل المحتمل في 5 مارس.

الجدير بالذكر أن العديد من أعضاء الحزب الديمقراطي لا يثقون في ضمان بول ريان بوضع مشروع قانون الهجرة حيث يخشون فقدان أي نفوذ لإجبارهم على التصويت لحماية المهاجرين الشباب غير الحاملين للوثائق اللازمة من الترحيل إذا أعطوا الجمهوريين أصواتا كافية لتمرير إجراءات الميزانية.

وتعتزم نانسي بيلوسي، زعيمة الأقلية في مجلس النواب، معارضة مشروع القانون، وعلى الرغم من أنها تشير إلى أنها لن تضغط على زملائها ليحذو حذوها.

وقال الديموقراطيون في مجلس النواب إن بيلوسي ناشدت الأعضاء للتصويت ضد مشروع قانون الموازنة إذا لم يقدم رايان التزامًأ أقوى بشأن الهجرة، على الرغم من أن القادة لم يضمنوا التصويت رسميًا.

واجهت بيلوسي ضغوطا هائلة من ناشطي الهجرة والمشرعين في موقفها الداعم لـ "الحالمين" وهم المهاجرين الشباب الذين لا يحملون وثائق والذين قد يفقدون الحماية من الترحيل في إطار البرنامج الذي ألغاه دونالد ترامب.من ناحية أخرى شن نشطاء احتجاجات واسعة النطاق واعتصامات تطالب الديمقراطيين باتخاذ موقف بشأن الهجرة.

وكان الديمقراطيون قد إغلاقًا لفترة قصيرة فى يناير الماضى ولم يتهاونوا إلا بعد الحصول على وعد من زعيم الاغلبية ميتش ماكونيل لمناقشة القضية فى مجلس الشيوخ والسماح بالتصويت عليه كما يحظى الديمقراطيين في مجلس النواب بالتزام مماثل من ريان.

وقال ريان يوم الخميس أنه سيحضر مشروع قانون الهجرة إلى الرئيس دونالد ترامب. ومع ذلك، فإن العديد من الديمقراطيين، تنظر في وجهات نظر ترامب بشأن الهجرة أن تكون شديدة القسوة ويخشون ألا يصوت مجلس النواب على قانون الهجرة لعام 2013 الذي تم الموافقة عليه بالأغلبية في مجلس الشيوخ.