الدولار الأمريكي في انتظار بيانات يوم الجمعة لتحديد اتجاهه القادم

الدولار الأمريكي في انتظار بيانات يوم الجمعة لتحديد اتجاهه القادم

يترقب متداولي الدولار الأمريكي بيانات أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة المقرر صدورهما يوم الجمعة المقبل والتي ستحدد اتجاه الدولار خلال الأيام القادمة ونبرة الفيدرالي الأمريكي، نستعرض في هذا التقرير أهم النقاط المتعلقة بتلك الأحداث.

بيانات مؤشر أسعار المستهلكين

من المقرر صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الذي يعد المقياس الرائد لمعدلات التضخم في الولايات المتحدة يوم الجمعة في الساعة 12:30 م بتوقيت جرينتش وتشير التوقعات إلى ارتفاع المؤشر بنسبة 0.6% مقابل النسبة السابقة عند 0.4% على أساس شهري وبنسبة 2.3% مقابل النسبة السابقة عند 1.9% بينما من المتوقع أن يسجل المؤشر بقيمته الأساسية ارتفاعًا بنسبة 0.2% كالنسبة السابقة.

وقد كانت ارتفاعات المؤشر السابقة مدعومة بارتفاع أسعار الوقود على أساس شهري بنسبة 6.3% وبنسبة 10.4% على أساس سنوي نظرًا للأضرار الناجمة عن إعصار هارفي.

ويُذكر أن الدولار الأمريكي لم يحافظ على ارتفاعه بعد البيانات إذ أن تفاصيلها أظهرت أن الارتفاع كان مدعوم في الأساس بارتفاع أسعار الوقود والمأوى بينما سجلت بقية المكونات ارتفاعات ضعيفة والبعض الآخر منها سجل تراجعًا، وبما أن ارتفاعات أسعار الوقود سببها إعصار هارفي رأت الأسواق أن هذا الارتفاع لن يكون مستدامًا وهو ما فسر تراجع الدولار لاحقًا.

يتوقع الخبراء هذه المرة أن يكون الارتفاع مدعومًا بارتفاع أسعار الوقود والغذاء بوتيرة أسرع مقارنة بالقراءات السابقة، وبالنظر إلى مكون الأسعار في مؤشر مديري المشتريات بالقطاع التصنيعي نلاحظ أنه سجل ارتفاعًا بمقدار 9.5 نقطة ليصل إلى 71.5 وهو ما يعني ارتفاع تكاليف القطاع التصنيعي خلال سبتمبر.

أظهر مسح مجرى في القطاع التصنيعي أيضًا ارتفاع أسعار المواد الخام بسبب الأضرار الناجمة عن الأعاصير، وأن تلك التكاليف سيتم تمريرها إلى المستهلك.

بيانات مبيعات التجزئة

يُذكر أن مبيعات التجزئة قد سجلت تراجعًا بنسبة 0.2% خلال شهر أغسطس دون المتوقع مدعومة بتراجع مبيعات السيارات بنسبة 1.6% وتراجع أسعار قطع الغيارات، وقد سجل الدولار الأمريكي تراجعًا مؤقتًا بعد صدور البيانات ولكنه قلص خسائره فيما بعد وسط عمليات جني أرباح قبل إغلاق السوق.

تشير التوقعات إلى ارتفاع المبيعات بقوة خلال شهر سبتمبر بنسبة 1.7% وبقيمتها الأساسية (أي باستثناء مبيعات السيارات) بنسبة 0.9%، وتستند تلك التوقعات إلى ارتفاع مبيعات السيارات خلال سبتمبر بمقدار 18.6 مليون على أساس سنوي مقارنة بـ 16.1 مليون سابقًا، بالإضافة إلى أن مكون قطاع التجزئة بمؤشر مديري المشتريات بالقطاع غير التصنيعي الصادر عن ISM أظهر استمرار نمو نشاط الأعمال فيما يتعلق بالطلبات الجديدة، علاوة على ذلك أظهر مؤشر مديري المشتريات بالقطاع الخدمي الصادر عن مؤسسة Markit زيادة في طلبات العملاء بالإضافة إلى ارتفاع متوسط دخل الفرد في الساعة بنسبة 0.5% مما سيدعم زيادة إنفاق المستهلك.

من ناحية أخرى، لا يزال هناك مخاطر من مجيء البيانات على نحو ضعيف بعد تراجع أعداد الوظائف بالقطاع غير الزراعي خلال الشهر الماضي.

ملخص القول، في حال جاءت بيانات أعلى من المتوقع فقد يشهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا أمام معظم العملات والعكس صحيح وإذا تفاوت أداء البيانات فسوف تنظر الأسواق إلى التفاصيل لتحديد اتجاه الدولار وتوقعات موعد رفع الفائدة القادم خاصة بعدما أظهرت نتائج الاجتماع بالأمس قلق العديد من أعضاء الفيدرالي من معدلات التضخم المنخفضة والتي قد يكون سببها عوامل ليست مؤقتة.

على الصعيد الفني، كسر مؤشر الدولار قناة سعرية صاعدة على الإطار الزمني 4 ساعات مسجلًا أدنى مستوياته عند 92.61 وفي حال جاءت البيانات على نحو إيجابي فقد يعيد اختبار القاع المكسور قرابة المستوى 93.00 ويليه  الحد السفلي المكسور قرابة المستوى 93.60 وفي حال جاءت البيانات على نحو سلبي واستقرت تداولاته تحت المستوى 92.60 فمن المتوقع أن يواصل تراجعه إلى المستوى 92.30.