السيناريو المتوقع لقرارات بنك إنجلترا غدًا وتأثيرها على الاسترليني - سبتمبر

السيناريو المتوقع لقرارات بنك إنجلترا غدًا وتأثيرها على الاسترليني - سبتمبر

تزايدت الضغوط البيعية على الجنيه الاسترليني بعد أن أظهرت بيانات سوق العمل ارتفاع متوسط الأجور خلال الثلاث شهور الماضية بنسبة أقل من المتوقع عند 2.1% مقابل 2.3% بالرغم من تراجع معدلات البطالة من 4.4% إلى 4.3%، إذ رأى المستثمرون أن ضعف زيادة الأجور سيثقل على معدلات إنفاق المستهلكين خلال الفترة المقبلة خاصة مع الارتفاع المتواصل لمعدلات التضخم.

جدير بالذكر أن بيانات سوق العمل تعد داعمة لمعدلات النمو الاقتصادي ولكن تظل الأجور هي مصدر القلق الرئيسي لصناع القرار ببنك إنجلترا التي تضعهم في مأزق الرغبة في رفع الفائدة للتحكم في مخاطر ارتفاع التضخم وإعطاء مساحة لتسهيل السياسة النقدية أكثر من ذلك إن استدعى الأمر ذلك في وقت لاحق.

من ناحية أخرى، صرح وزير الخزانة فيليب هاموند في وقت سابق أن مفاوضات خروج بريطانيا ستزيد الضغوط على النمو الاقتصادي نظرًا لحالة عدم اليقين ولكن تأجيل موعد الجولة الرابعة لمفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى يوم 25 سبتمبر سينقل الكرة في ملعب البيانات الاقتصادية حتى هذا الموعد، ولهذا ننصح بتوخي الحذر أثناء التداول على الجنيه الاسترليني في آخر أسبوع من الشهر الجاري.

نظرة على البيانات الاقتصادية الأخيرة وتأثيرها على العملة:

  • ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي بقراءة قدرها 56.9 خلال أغسطس بأفضل من المتوقع (إيجابي)
  • تراجع مؤشر مديري المشتريات بقطاع البناء بقراءة قدرها 51.1 عكس المتوقع وتبعه نظيره بالقطاع الخدمي بقراءة قدرها 53.2 بأكثر من المتوقع (سلبي)
  • ارتفاع مؤشر الإنتاج التصنيعي بنسبة 0.5% بأعلى من المتوقع خلال أغسطس (إيجابي)
  • ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين على أساس سنوي بنسبة 2.9%  وبقيمته الأساسية بنسبة 2.7% بأعلى من المتوقع (إيجابي لاحتمالات رفع الفائدة)
  • تراجعت معدلات البطالة من 4.4% إلى 4.3% خلال أغسطس (إيجابي)
  • تراجعت طلبات إعانات البطالة بمقدار -2.8 ألف طلب بأفضل من المتوقع (إيجابي)
  • ارتفع متوسط الأجور خلال الثلاث شهور الماضية بنسبة 2.1% دون المتوقع (سلبي)

كيف سيتأثر الجنيه الاسترليني بقرارات البنك غدًا؟

من المقرر أن يعلن البنك غدًا عن قرار الفائدة وتشير التوقعات إلى الإبقاء عليها عند 0.25% والإبقاء على حجم مشتريات الأصول عند 435 مليار استرليني، وسيلعب عدد الأصوات الداعمة لرفع معدلات الفائدة دورًا كبيرًا في تحديد اتجاه الجنيه الاسترليني ويُذكر أن عضوين فقط قاموا بالتصويت في صالح رفعها خلال الاجتماع السابق ولهذا إذا انضم عضو آخر لصالح رفع الفائدة سيدعم ذلك ارتفاع قيمة العملة، أيضًا إذا ركز البنك في بيانه غدًا على قوة النمو الاقتصادي وغض النظر عن ضعف الأجور فقد يستمر ارتفاع الجنيه الاسترليني أمام الدولار إلى المستوى 1.3500.

من ناحية أخرى إذا ركز بيان السياسة النقدية على ضعف الأجور ولم يذكر مخاطر ارتفاع التضخم فقد تتزايد الضغوط البيعية على الجنيه الاسترليني دافعة إياه إلى مستويات الـ 1.3000.

النظرة الفنية

يمثل النطاق 1.3265/1.3327 مقاومة قوية للزوج الاسترليني دولار ولهذا الإغلاق الأسبوعي أسفل هذا المستوى وتحقق السيناريو السلبي لقرارات بنك إنجلترا يدعم تراجع الزوج إلى مستويات الـ 1.3000 خلال الأسبوع المقبل، وعلى الجانب الصاعد استقرار تداولات الزوج أعلى هذا النطاق يدعم المزيد من الارتفاع إلى المستوى 1.3500 مع تحقق السيناريو الإيجابي لقرارات بنك إنجلترا.